شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
قال: ويُكْرَهُ في خمسة أيام يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق.
يَعْنِي: يُكْرَهُ الإحرام بها في هذه الأيام.
وقال الشافعي: لا يُكْرَهُ.
دليلنا: ما رُوي عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: «تمت العمرة في السنة كلها إلا خمسة أيام يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق».
وتخصيص العبادات بوقت لا يُعْلَمُ إلا من جهة التوقيف؛ ولأنها عبادة لها تحليل وتحريم، فكان لها وقتُ يُكْرَهُ فِعْلُها فيه في حق الكافّة، أصله الصلاة.
فإن قيل: وقت يَصْلُحُ للطواف فصلح الإحرام العمرة كسائر الأوقات.
قيل له: الطواف ركن من العبادة، وقد يصلح الوقت لركن ولا يَصْلُحُ للإحرام، كيوم النحر عندهم لا يجوز الإحرام بالحج فيه، وعندنا يُكْرَهُ، ويجوز الطواف فيه بالاتفاق.
قال: والعمرة سنة، وهي الإحرام، والطواف، والسعي.
وقال الشافعي: هي واجبة.
دليلنا: ما روى ابن عباس أن (النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الحَجُّ جِهَادٌ، وَالعُمْرَةُ تَطَوُّعُ).
وفي حديث جابر: أن رجلا سأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العمرة أواجبة هي؟ قال: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ».
ولأنه نُسُك غير مؤقت ينفرد بنفسه، فلم يَكُنْ واجِبًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ كالطواف.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:]. وهذا أَمْرٌ.
قيل له: الإتمام إنما هو بعد الدخول، وبعد الدخول هي واجبة، وكلامنا فيها قبل ذلك، والآية لا تدل عليه.
والله أعلم
باب الهدي
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: الهَدْيُ أَدْنَاهُ شَاةٌ.
يَعْنِي: يُكْرَهُ الإحرام بها في هذه الأيام.
وقال الشافعي: لا يُكْرَهُ.
دليلنا: ما رُوي عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: «تمت العمرة في السنة كلها إلا خمسة أيام يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق».
وتخصيص العبادات بوقت لا يُعْلَمُ إلا من جهة التوقيف؛ ولأنها عبادة لها تحليل وتحريم، فكان لها وقتُ يُكْرَهُ فِعْلُها فيه في حق الكافّة، أصله الصلاة.
فإن قيل: وقت يَصْلُحُ للطواف فصلح الإحرام العمرة كسائر الأوقات.
قيل له: الطواف ركن من العبادة، وقد يصلح الوقت لركن ولا يَصْلُحُ للإحرام، كيوم النحر عندهم لا يجوز الإحرام بالحج فيه، وعندنا يُكْرَهُ، ويجوز الطواف فيه بالاتفاق.
قال: والعمرة سنة، وهي الإحرام، والطواف، والسعي.
وقال الشافعي: هي واجبة.
دليلنا: ما روى ابن عباس أن (النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الحَجُّ جِهَادٌ، وَالعُمْرَةُ تَطَوُّعُ).
وفي حديث جابر: أن رجلا سأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن العمرة أواجبة هي؟ قال: «لَا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ».
ولأنه نُسُك غير مؤقت ينفرد بنفسه، فلم يَكُنْ واجِبًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ كالطواف.
فإن قيل: قال الله تعالى: {وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة:]. وهذا أَمْرٌ.
قيل له: الإتمام إنما هو بعد الدخول، وبعد الدخول هي واجبة، وكلامنا فيها قبل ذلك، والآية لا تدل عليه.
والله أعلم
باب الهدي
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: الهَدْيُ أَدْنَاهُ شَاةٌ.