شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
يريدُ القُرْبةَ، فإن كان يريد أحدهم بنصيبه اللَّحْمَ لَمْ يَجُزْ لِلْبَاقِينَ.
أما جوازها عن سبعة فقد دللنا عليه فيما تقدَّم)، وأما إذا أراد أحد الشركاء بنصيبه اللَّحْمَ فإنه لا يُجْزِئُ الباقين عن الهدي، وقال الشافعي: يجوز.
دليلنا: أن خروج الرُّوحِ لا يتبعضُ، فإذا خرج بعض البدنة من أن يكون قربةٌ بطلتِ القُرْبةُ في باقيها، يُبَيِّنُ ذلك أن وقوع الذبح عن اللحم لا قربة فيه، ولهذا قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي بُرْدَةَ لمَّا ذبح قَبْلَ الصَّلاةِ: «لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الْأُضْحِيَةِ إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ.
فإن قيل: إرادة بعضهم اللَّحْمَ ليس فيه أكثر من اختلاف النية، وهذا المعنى موجود إذا أراد أحدهم دم القرآن، والآخر جزاء الصيد.
قيل له: اختلاف النية غير مؤثر إذا كان المقصود بالجميع الله تعالى، ويَصِيرُ ذلك كالجهة الواحدة؛ وإنما المؤثر عندنا بطلان بعض القُرْبة في الذبح فيؤثر في الباقي، كما يُؤثر إذا اجتمع المخطئ والعامد.
وقد قال أصحابنا: إذا أراد جميعهم القربة أجزأهم ذلك وإن اختلفت جهات القُرْبة. وقال زفر: لا يُجزئهم.
دليلنا: أن المقصود بالجميع الله تعالى، فكان اختلاف الجهة واتفاقها سواء.
وجه قول زفر: أن خروج الروح لا يتبعضُ، فإذا اختلفت الجهات صار كأَنَّ كلَّ واحدٍ ذبح يَنْوِي الجهة الأخرى فلا يُجزئهم.
قال: ويجوز الأكل من هذي التطوع، والمتعة، والقرآن، ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا.
أما هذي التطوع إذا بلغ مَحِلَّه فلا خلاف في جواز الأكل منه، وأما هذي المتعة والقرآن فقال الشافعي: لا يجوز الأكل منه.
والدليل على جوازه: قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج:] الآية.
والدم الذي يترتب عليه قضاء التفث هو دم المتعة، ولما روي: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قارِنا، ونَحَر البُدْنَ، وأَمر عليا فَأَخَذَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةٌ، فَأَكَل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن لحمها، وحسى مِن مَرَقِها». ولأنه دم لم يجب بإيجابه، ولا بأَمْرِ حظر الإحرام جنسه فجاز الأكل منه كالأضحية.
فإن قيل: إنه دم واجب، فلا يجوز الأكل منه كفدية الأذى.
أما جوازها عن سبعة فقد دللنا عليه فيما تقدَّم)، وأما إذا أراد أحد الشركاء بنصيبه اللَّحْمَ فإنه لا يُجْزِئُ الباقين عن الهدي، وقال الشافعي: يجوز.
دليلنا: أن خروج الرُّوحِ لا يتبعضُ، فإذا خرج بعض البدنة من أن يكون قربةٌ بطلتِ القُرْبةُ في باقيها، يُبَيِّنُ ذلك أن وقوع الذبح عن اللحم لا قربة فيه، ولهذا قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي بُرْدَةَ لمَّا ذبح قَبْلَ الصَّلاةِ: «لَمْ يُجْزِهِ عَنِ الْأُضْحِيَةِ إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ.
فإن قيل: إرادة بعضهم اللَّحْمَ ليس فيه أكثر من اختلاف النية، وهذا المعنى موجود إذا أراد أحدهم دم القرآن، والآخر جزاء الصيد.
قيل له: اختلاف النية غير مؤثر إذا كان المقصود بالجميع الله تعالى، ويَصِيرُ ذلك كالجهة الواحدة؛ وإنما المؤثر عندنا بطلان بعض القُرْبة في الذبح فيؤثر في الباقي، كما يُؤثر إذا اجتمع المخطئ والعامد.
وقد قال أصحابنا: إذا أراد جميعهم القربة أجزأهم ذلك وإن اختلفت جهات القُرْبة. وقال زفر: لا يُجزئهم.
دليلنا: أن المقصود بالجميع الله تعالى، فكان اختلاف الجهة واتفاقها سواء.
وجه قول زفر: أن خروج الروح لا يتبعضُ، فإذا اختلفت الجهات صار كأَنَّ كلَّ واحدٍ ذبح يَنْوِي الجهة الأخرى فلا يُجزئهم.
قال: ويجوز الأكل من هذي التطوع، والمتعة، والقرآن، ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا.
أما هذي التطوع إذا بلغ مَحِلَّه فلا خلاف في جواز الأكل منه، وأما هذي المتعة والقرآن فقال الشافعي: لا يجوز الأكل منه.
والدليل على جوازه: قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا} [الحج:] الآية.
والدم الذي يترتب عليه قضاء التفث هو دم المتعة، ولما روي: «أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قارِنا، ونَحَر البُدْنَ، وأَمر عليا فَأَخَذَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةٌ، فَأَكَل النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن لحمها، وحسى مِن مَرَقِها». ولأنه دم لم يجب بإيجابه، ولا بأَمْرِ حظر الإحرام جنسه فجاز الأكل منه كالأضحية.
فإن قيل: إنه دم واجب، فلا يجوز الأكل منه كفدية الأذى.