اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

وفي الشريعة: عبارة عن قصد مخصوص، وهو القصد إلى استعمال التراب في الأعضاء.
والأصل في جواز التَّيَمُّمِ قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طيبا} [النساء:، المائدة:].
وروي أن سبب نزول هذه الآية هو: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَج في غزاة ذاتِ المُرَيْسِيع، فنزل في بعض الطريق.
فسقطتْ من عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قلادة لأسماء، فلما ارتحلوا ذكرت ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فبعث بَرَجُلَيْنِ في طلبها وأقام ينتظرهما، فعدم الناس الماء، وحضرت صلاة الفجر، فأغلظ أبو بكر على عائشة، وقال لها: حبست المسلمين. فنزلت هذه الآية، فقال أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ يا عائشة، ما نزَل بك أمر تكرهينه إلا وجعل الله تعالى للمسلمين فيه فَرَجًا».
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: ومَن لم يجد الماء وهو مسافر، أو خارج المِصْرِ وبينه وبين المصر نحو الميل أو أكثر، أو كان يجد الماء إلا أنه مريض، فخاف إن استَعْمَل الماء اشتد مرضه، أو خاف الجُنُبُ إن اغتسل بالماء أن يقتله البرد أو يُمرِضَه؛ فإنه يَتَيَمَّمُ بالصعيد الطاهر).
وهذه الجملة تشتمل على مسائل؛ منها: جواز التيمم للمسافر والمريض؛ لقوله تعالى: {وَإِن كُنتُم تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء:، المائدة:] إلى قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء:، المائدة:].
ومنها: أن من خرج من المصر مقدار الميل أو أكثر غير مسافر وعدم الماء، جاز له التيمم؛ وذلك لأن المسافر يجوز له التيمم إذا بلغ إلى هذا المكان لأجل المَشَقَّة في دخول المصر، وهذا موجود في غير المسافر، وقد دل ظاهر الآية على ذلك أيضًا.
ومنها: صفة المرض الذي يُبيحُ التيمم، فعندنا إذا خاف زيادة المرض باستعمال الماء.
وقال الشافعي: إذا خافَ التَّلَفَ.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1481