شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
لنا: قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ [النساء:، المائدة:] ولم يُفَصِّلُ، ولأنَّ كلَّ عبادة سقَطَتْ لخوفِ التَّلَفِ، سَقَطَتْ لخوف المرض، أصله) القيام في الصلاة.
فإن قيل: ما جاز عند الضرورة فإنه تُعتَبَرُ فِيهِ خَشْيةُ التَّلَفِ كأكل الميتة. قيل له: يجوز للمُضطَرِّ أكل الميتة، وإن لم يَخْشَ التَّلَفَ، إذا خافَ على عضو من أعضائه، ولأنَّ الميتة مُحرَّمة في الأصل فغُلْظَ حكمها، فجاز أن تقف استباحتها على خشية التلف، واستعمال التراب بخلافه.
ومنها: إذا خاف من البرد أن يقتله أو يُمرِضَه إن استعمل الماء، جاز له التيمم. وقال الشافعي: إن كان في المصر فعليه الإعادة، وإن كان في السفر ففيه قولان.
لنا: ما رُوي: «أَنَّ عمرو بن العاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَان أميرًا على سَرِيَّةٍ، فتيمم وصلَّى) بهم وهو جُنُب من خوفِ البرد، فلما قدموا أَعْلَمُوا النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، فقال له: «ما حَمَلَك على هذا؟. قال: خِفْتُ البرد، وسمعتُ اللهَ يقول: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء:]. فضحك النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يأْمُرُه بالإعادة».
ولأنَّ مَن جُوز له الصلاة بالتيمم مع وجود الماء، لا تجب عليه الإعادة كالمريض.
فإن قيل: البرد عُذْرٌ نادر فلا يَسقُط به الفرضُ، كَمَن حُبس في مكانٍ ضَيِّقٍ حتى صلى قاعدًا.
قيل له: العذر النادرُ يُسقط الفرض كغيره؛ ألا ترى أن من حال بينه وبين الماء سَبع (أو عدو) جاز له التيمم، وإن كان عُذرًا نادرًا؟
وعن أبي يوسف: أنه إن كان في السفر جاز له التيمم؛ لأنه لا يجِدُ ما يَدفعُ به البرد غالبًا، فخوفُ المَضَرَّةِ غالب، فيجوز له التيمم، وإن كان في الحضر لا يجوز له؛ لأنه في الغالب يجد ما يدفع به ضرر البرد، فلم يعم الخوف، فلم يجز التيمم.
فإن قيل: ما جاز عند الضرورة فإنه تُعتَبَرُ فِيهِ خَشْيةُ التَّلَفِ كأكل الميتة. قيل له: يجوز للمُضطَرِّ أكل الميتة، وإن لم يَخْشَ التَّلَفَ، إذا خافَ على عضو من أعضائه، ولأنَّ الميتة مُحرَّمة في الأصل فغُلْظَ حكمها، فجاز أن تقف استباحتها على خشية التلف، واستعمال التراب بخلافه.
ومنها: إذا خاف من البرد أن يقتله أو يُمرِضَه إن استعمل الماء، جاز له التيمم. وقال الشافعي: إن كان في المصر فعليه الإعادة، وإن كان في السفر ففيه قولان.
لنا: ما رُوي: «أَنَّ عمرو بن العاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَان أميرًا على سَرِيَّةٍ، فتيمم وصلَّى) بهم وهو جُنُب من خوفِ البرد، فلما قدموا أَعْلَمُوا النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، فقال له: «ما حَمَلَك على هذا؟. قال: خِفْتُ البرد، وسمعتُ اللهَ يقول: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء:]. فضحك النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يأْمُرُه بالإعادة».
ولأنَّ مَن جُوز له الصلاة بالتيمم مع وجود الماء، لا تجب عليه الإعادة كالمريض.
فإن قيل: البرد عُذْرٌ نادر فلا يَسقُط به الفرضُ، كَمَن حُبس في مكانٍ ضَيِّقٍ حتى صلى قاعدًا.
قيل له: العذر النادرُ يُسقط الفرض كغيره؛ ألا ترى أن من حال بينه وبين الماء سَبع (أو عدو) جاز له التيمم، وإن كان عُذرًا نادرًا؟
وعن أبي يوسف: أنه إن كان في السفر جاز له التيمم؛ لأنه لا يجِدُ ما يَدفعُ به البرد غالبًا، فخوفُ المَضَرَّةِ غالب، فيجوز له التيمم، وإن كان في الحضر لا يجوز له؛ لأنه في الغالب يجد ما يدفع به ضرر البرد، فلم يعم الخوف، فلم يجز التيمم.