اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

البائع جاز وطاب له الفضل؛ لأن الفضل حصل من وجه مباح، وإن تركه بغير إذن البائع تصدق بما زاد على ما كان في الشجر؛ لأن الفضل حصل من وجه محظور فلزمه أن يتصدق به.
وقد قالوا: إن كان قد تَناهَى عِظَمُها لم يَلْزَمه أن يتصدق بشيء؛ لأنها لا تزيد بالتَّرْكِ بل تَنْقُصُ.
وقالوا: ما يُخْرِجُ الشجرُ والنخلُ في مدَّةِ التَّرْكِ مِن ثمرة أخرى فهي للبائع بكل حال؛ لأن الحادث لم يقع عليه العقد فكان للبائع.
وقالوا فيما يُوجَدُ من الزرع بعضه بعد بعض مثل البطيخ والباذنجان: أنه يجوز بيع ما ظهر منه، ولا يجوز بيع ما لم يَظْهَرْ، وقال مالك: إذا ظهر الفم الأول جاز البيع في الكل.
وهذا لا يصح؛ لأن ما لم يَظْهَر معدوم، وبيع المعدوم لا يجوزُ فإذا شرطه في العقد أفسده، كما لو باع الفم الأَوَّلَ قَبْلَ أَن يَظْهَرَ.
فإن قيل: هذا موضع ضرورة.
قيل له: لا ضرورة فيه، ومتى أراد أن يَعْقِدَ عليه عقدًا جائزا باع الأصل بما فيه من الثمر، فكل ما يتولد من الأصل يَحْدُثُ على مِلْكِ المشتَرِي فيكون له دون البائع.
قال: ولا يجوز أن يبيع ثمرةً ويَسْتَثْنِي منها أرطالا معلومة.
وقال مالك: يجوز (ه).
دليلنا: ما رُوي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن المُزابنة، والمُحاقَلَةِ، والثنيا»؛ ولأنه إذا استثنى قدرًا معلومًا كان الباقي مجهولا، وجهالة المعقود عليه تفسد العقد، ولا يُشْبِهُ هذا إذا استثنى نخلة بعينها؛ لأن الباقي معلوم بالمشاهدة فصح العقد.
قال: ويجوز بيع الحنطة في سُنبلها.
وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز. وكذلك الأرز والسَّمْسِم في كمامه. وقال: ويجوز بيع الشَّعِيرِ في سُنبُلِهِ والذَّرَةِ.
دليلنا: ما روى ابن عمر: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع النخل حتى يُزْهِيَ)، وعن بيع السنبل حتى يَبْيَضَّ، ويأْمَنَ العاهة .. ذكره أبو داود؛ ولأنه حب يجوز بيعه إذا خرج من سنبله فجاز بيعه في سنبله كالشعير.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 1481