شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
فأما أجرة النقاد فذكر صاحب «الكتاب» أنها على البائع، وهو رواية ابن رستم)، عن محمد.
وروى ابن سماعة، عنه: أنها على المشتري.
وجه الرواية الأولى: أن النقد يحتاج إليه البائع لِيُمَيِّز ما تعلق حقه به مما لم يتعلق حقه به؛ بدليل أنه يكون بعد الوزن، وهذا حق له فكانت الأجرة عليه.
وجه الرواية الأخرى: أن البائع حقه في القَدْرِ والجودة، والنقد هو لإيفاء الجودة؛ كما أن الوزن لإيفاء القدر فكانت الأجرة فيهما على من وجبت عليه؛ لأن العمل يقع له.
قال: ومَن باع سلعة بثمن قيل للمشتري ادفع الثمن أولا، فإذا دفع قيل للبائع سلم المبيع.
وقال الشافعي في أحد أقواله: يُجبران على التسليم معا، وقال في قول آخر: يُقال لهما أيكما تبرع بالتسليم أَجْبَرْتُ الآخر، وفي قول آخر: يُجبر البائع أو لا.
دليلنا: حديث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثُ لَا يُؤَخَّرْنَ؛ الدَّيْنُ إِذَا وَجَدْتَ مَا تَقْضِيهِ». والثمنُ دَين فلا يجوز للمشتري تأخيره مع القدرة عليه الظاهر الخبر؛ ولأن حق المشتري قد تعين في المبيع وحق البائع لم يتعين في الثمن، ومِن حُكْمِ المتعاقدين أن يتساويا في أحكام العقد، ومن أصلنا أن الأثمان لا تتعين بالتعيين، فوجب تسليمها ليتعين حق البائع فيها كما تعين حق المشتري.
فإن قيل: قبض المبيع أو لا يستقر به العقد؛ لأنه لا يُخشَى فساده بهلاكه، وقبض الثمن لا يستقر به العقد؛ لأنه يفسد بهلاك السلعة قبل القبض، فكان تقديم ما يستقر به العقد أولى.
قيل له: تقديم قبض المبيع، وإن استقر به العقد، فإنه يسقط به حق البائع من حبس المبيع الذي يثبت له على وجه الوثيقة، فإن كنا نعتبر الاستقرار لحق البائع فلا يجوز إثباته مع امتناعه، وإن اعتبرنا الاستقرار لحق المشتري فإنه يؤدي إلى إسقاط حق البائع من الوثيقة ليوفي المشتري حقه من استقرار العقد، وهذا لا يَجوزُ فَدَلَّ على أن هذا الاعتبار فاسد.
قال: (وإن" باع سلعة بسلعة، أو ثمنا بثمن قيل لهما: سَلَّما معا.
وذلك لأنهما قد تساويا في ثبوت الحق ولا مَزِيَّةَ لأحدهما على الآخرِ فوجب أن يُسلِّما معا.
وقال أصحابنا: التخلية بين المشتري وبين المبيع من غير مانع من قبضه قبض يدخل به المبيع في ضمان المشتري لحق البائع، قال ابن شجاع: وهو اتفاق من أهل العلم.
وروى ابن سماعة، عنه: أنها على المشتري.
وجه الرواية الأولى: أن النقد يحتاج إليه البائع لِيُمَيِّز ما تعلق حقه به مما لم يتعلق حقه به؛ بدليل أنه يكون بعد الوزن، وهذا حق له فكانت الأجرة عليه.
وجه الرواية الأخرى: أن البائع حقه في القَدْرِ والجودة، والنقد هو لإيفاء الجودة؛ كما أن الوزن لإيفاء القدر فكانت الأجرة فيهما على من وجبت عليه؛ لأن العمل يقع له.
قال: ومَن باع سلعة بثمن قيل للمشتري ادفع الثمن أولا، فإذا دفع قيل للبائع سلم المبيع.
وقال الشافعي في أحد أقواله: يُجبران على التسليم معا، وقال في قول آخر: يُقال لهما أيكما تبرع بالتسليم أَجْبَرْتُ الآخر، وفي قول آخر: يُجبر البائع أو لا.
دليلنا: حديث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ثَلَاثُ لَا يُؤَخَّرْنَ؛ الدَّيْنُ إِذَا وَجَدْتَ مَا تَقْضِيهِ». والثمنُ دَين فلا يجوز للمشتري تأخيره مع القدرة عليه الظاهر الخبر؛ ولأن حق المشتري قد تعين في المبيع وحق البائع لم يتعين في الثمن، ومِن حُكْمِ المتعاقدين أن يتساويا في أحكام العقد، ومن أصلنا أن الأثمان لا تتعين بالتعيين، فوجب تسليمها ليتعين حق البائع فيها كما تعين حق المشتري.
فإن قيل: قبض المبيع أو لا يستقر به العقد؛ لأنه لا يُخشَى فساده بهلاكه، وقبض الثمن لا يستقر به العقد؛ لأنه يفسد بهلاك السلعة قبل القبض، فكان تقديم ما يستقر به العقد أولى.
قيل له: تقديم قبض المبيع، وإن استقر به العقد، فإنه يسقط به حق البائع من حبس المبيع الذي يثبت له على وجه الوثيقة، فإن كنا نعتبر الاستقرار لحق البائع فلا يجوز إثباته مع امتناعه، وإن اعتبرنا الاستقرار لحق المشتري فإنه يؤدي إلى إسقاط حق البائع من الوثيقة ليوفي المشتري حقه من استقرار العقد، وهذا لا يَجوزُ فَدَلَّ على أن هذا الاعتبار فاسد.
قال: (وإن" باع سلعة بسلعة، أو ثمنا بثمن قيل لهما: سَلَّما معا.
وذلك لأنهما قد تساويا في ثبوت الحق ولا مَزِيَّةَ لأحدهما على الآخرِ فوجب أن يُسلِّما معا.
وقال أصحابنا: التخلية بين المشتري وبين المبيع من غير مانع من قبضه قبض يدخل به المبيع في ضمان المشتري لحق البائع، قال ابن شجاع: وهو اتفاق من أهل العلم.