شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الشرط الفاسد، والإسقاط لا يكون في المدة الماضية فلا يتصوَّرُ إسقاطه بعْدَ مُضِيّ جزء من الفسادِ، وإذا لم يُمْكِنْ إسقاطه لم يَصِحْ العقد بعد بذلك.
وقد قالوا: لو كان شرط الخيار إلى قدوم فلان، أو موته، أو مهب الريح، فأَبْطَلَا الخيارَ قَبْلَ مُضِي الوقت لم يَجُزِ البيع عند أبي حنيفة، وزفر.
أما هبوب الريح: فهو أنها يَجوزُ أن تكون قد هبَّتْ بعد العقدِ بغيرِ حضرتهما فيحصل الفساد في المعقود عليه.
وأما قدوم فلان فهو مجهول الكون مجهول الوقت فكثر الخطر فيه ففسد البيع.
وأما الموتُ: فإنه يتقدَّمُ ويتأخَّرُ، والتفاوت فيه كثير فصار كالقُدُومِ، ولا يُشبه هذا إذا شرط إلى الحصادِ؛ لأنه يتفاوتُ فيقِلُ الخَطَرُ فصح العقد عند إسقاطه قبل أن يبدأ الناسُ بالحصاد.
وقد قالوا: إذا حدث في يد المشتَرِي عيبٌ يَجوزُ ارتفاعه كالمَرَضِ فهو على خياره وليس له أن يَفْسَخَ إلا أن يرتفع العيب في الثلاث، فإن مضتِ الثلاث قبل ارتفاعه جاز البيع؛ وذلك لأن العيب إذا زال ارتفع النقص وصار كأن لم يكن، وما يَمْنَعُ الفسخَ إذا كان مُراعى فالفسخُ أيضًا مراعى، فإن زال في الثلاث صار كأنه لم يكن، وإن لم يزل لم يكن له رد المبيع بعيب لم يكن في يد البائع، فلما مضت المدة فات الفسح بمضي زمانه فجاز البيع.
وقد قالوا: إذا فعَل مَن له الخيارُ ما يدلُّ على إسقاطِه سقط؛ لأن كل مَن خير بينَ أَمْرَيْن ففعل ما يدلُّ على أحدهما كان اختيارًا لذلك، والأصل فيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبريرةَ: إِنْ وَطِئكَ زَوْجُكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ». فجعل تمكينها مِن الوطءِ دلالة على الرضا بتنقية العقد.
والله أعلم
باب خيار الرؤية
قال رَحِمَهُ اللهُ: ومَن اشترى ما لم يَرَهُ فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء ردَّه.
وقال الشافعي في أحد قوليه البيع فاسد).
دليلنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالخِيَارِ إِذَا رَآهُ. ذكره محمد في كتاب المأذون، ورواه أبو حنيفة بإسناده).
وقد قالوا: لو كان شرط الخيار إلى قدوم فلان، أو موته، أو مهب الريح، فأَبْطَلَا الخيارَ قَبْلَ مُضِي الوقت لم يَجُزِ البيع عند أبي حنيفة، وزفر.
أما هبوب الريح: فهو أنها يَجوزُ أن تكون قد هبَّتْ بعد العقدِ بغيرِ حضرتهما فيحصل الفساد في المعقود عليه.
وأما قدوم فلان فهو مجهول الكون مجهول الوقت فكثر الخطر فيه ففسد البيع.
وأما الموتُ: فإنه يتقدَّمُ ويتأخَّرُ، والتفاوت فيه كثير فصار كالقُدُومِ، ولا يُشبه هذا إذا شرط إلى الحصادِ؛ لأنه يتفاوتُ فيقِلُ الخَطَرُ فصح العقد عند إسقاطه قبل أن يبدأ الناسُ بالحصاد.
وقد قالوا: إذا حدث في يد المشتَرِي عيبٌ يَجوزُ ارتفاعه كالمَرَضِ فهو على خياره وليس له أن يَفْسَخَ إلا أن يرتفع العيب في الثلاث، فإن مضتِ الثلاث قبل ارتفاعه جاز البيع؛ وذلك لأن العيب إذا زال ارتفع النقص وصار كأن لم يكن، وما يَمْنَعُ الفسخَ إذا كان مُراعى فالفسخُ أيضًا مراعى، فإن زال في الثلاث صار كأنه لم يكن، وإن لم يزل لم يكن له رد المبيع بعيب لم يكن في يد البائع، فلما مضت المدة فات الفسح بمضي زمانه فجاز البيع.
وقد قالوا: إذا فعَل مَن له الخيارُ ما يدلُّ على إسقاطِه سقط؛ لأن كل مَن خير بينَ أَمْرَيْن ففعل ما يدلُّ على أحدهما كان اختيارًا لذلك، والأصل فيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبريرةَ: إِنْ وَطِئكَ زَوْجُكِ فَلَا خِيَارَ لَكِ». فجعل تمكينها مِن الوطءِ دلالة على الرضا بتنقية العقد.
والله أعلم
باب خيار الرؤية
قال رَحِمَهُ اللهُ: ومَن اشترى ما لم يَرَهُ فالبيع جائز، وله الخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء ردَّه.
وقال الشافعي في أحد قوليه البيع فاسد).
دليلنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالخِيَارِ إِذَا رَآهُ. ذكره محمد في كتاب المأذون، ورواه أبو حنيفة بإسناده).