شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
لحق الله تعالى.
وأما الفسخُ فجائز؛ لأن الخيار ثابتٌ فجاز أن يُفْسَخَ به.
وقد قالوا: لو باع المبيع، أو أجره، أو رهنه بطل خياره؛ لأن الفسخَ يتعذَّرُ مع وجود ذلك فسقط الخيار، فإن عاد المبيعُ إلى مِلْكِهِ لم يَعُدْ خيارُ الرؤية، مثل أن يُرَدَّ المبيعُ عليه بقضاء، أو بِفَكٌ الرهْنِ، أو بفسخ الإجارة؛ وذلك لأن الخيار بطل بعقده فلا يَعُودُ إلا بِعَودِ مثل سببه، وهذا في كلِّ تصرُّف أوْجَب في العينِ حقا.
فأما إذا تصرف تصرفًا لا يُوجِبُ به حقًا مثل أن يبيع على أنه بالخيار، أو يُساوِمُ به، أو يَهَبَه ولا يَقْبِضُه، فإن كان ذلك بعد الرؤية بطل خياره؛ لأنه يدلُّ على الرضا، وإن كان قبل الرؤية لم يبطل خيارُه؛ لأن هذا الفِعْلَ ليس بأكثر من أن يُصرح بإبطال الخيار، ولو قال: أبطَلْتُ خياري. قَبْلَ أَن يَرَى لم يَبْطُلْ، فهذا أَوْلى.
وقد قال أبو حنيفة: إن وكَّل بالقبض فقبض الوكيل المبيع بعد ما رآه قامت رؤيته مقام رؤية موكَّلِه (؟).
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَسقُط خياره (ه).
واتفقوا أن المشتري لو أرْسَل رسولا بالقبض لم يَسقُط خياره).
وجه قول أبي حنيفة: أنه موكَّل بإتمامه، والرؤية من تمامِ القبض؛ ألا ترى أنه لو قبض ما لم يره كان له فسخُ العقد، وإذا كانت من تمامِ القبض كان مُوكَّلًا بها.
وجه قولهما: أنه وكل بالقبض ولم يجعل له غير ذلك، والوكيل بالقبض لا يَمْلِكُ إسقاط الحقوقِ كالوكيل بقَبْضِ الدَّيْنِ إِذا أَراد أَن يَهَبَ. قال: وإن نظر إلى وجهِ الصُّبْرةِ، أو إلى ظاهِرِ الثوبِ مَطْوِيَّا، أو إلى وجهِ الجارية، أو إلى وجه الدابَّةِ وكِفْلِها) فلا خيار له.
وأصل هذا أن المقصود بالرؤيةِ معرفةُ الصفات المقصودة، فإذا وقف على الكل برؤية البعض صار كأنه رأى الجميع فسقط خياره.
وإذا ثبت هذا قلنا: الحنطة إذا كانت من جنس واحد فإنها لا تَخْتَلِفُ، ورؤية (ه) بعضها يُعْرَفُ به جميعها؛ وكذلك إن كانت في أوعية وهو من جنس واحد)، فرؤية بعضه كرؤية جميعه، ويسقط الخيار،
وأما الفسخُ فجائز؛ لأن الخيار ثابتٌ فجاز أن يُفْسَخَ به.
وقد قالوا: لو باع المبيع، أو أجره، أو رهنه بطل خياره؛ لأن الفسخَ يتعذَّرُ مع وجود ذلك فسقط الخيار، فإن عاد المبيعُ إلى مِلْكِهِ لم يَعُدْ خيارُ الرؤية، مثل أن يُرَدَّ المبيعُ عليه بقضاء، أو بِفَكٌ الرهْنِ، أو بفسخ الإجارة؛ وذلك لأن الخيار بطل بعقده فلا يَعُودُ إلا بِعَودِ مثل سببه، وهذا في كلِّ تصرُّف أوْجَب في العينِ حقا.
فأما إذا تصرف تصرفًا لا يُوجِبُ به حقًا مثل أن يبيع على أنه بالخيار، أو يُساوِمُ به، أو يَهَبَه ولا يَقْبِضُه، فإن كان ذلك بعد الرؤية بطل خياره؛ لأنه يدلُّ على الرضا، وإن كان قبل الرؤية لم يبطل خيارُه؛ لأن هذا الفِعْلَ ليس بأكثر من أن يُصرح بإبطال الخيار، ولو قال: أبطَلْتُ خياري. قَبْلَ أَن يَرَى لم يَبْطُلْ، فهذا أَوْلى.
وقد قال أبو حنيفة: إن وكَّل بالقبض فقبض الوكيل المبيع بعد ما رآه قامت رؤيته مقام رؤية موكَّلِه (؟).
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يَسقُط خياره (ه).
واتفقوا أن المشتري لو أرْسَل رسولا بالقبض لم يَسقُط خياره).
وجه قول أبي حنيفة: أنه موكَّل بإتمامه، والرؤية من تمامِ القبض؛ ألا ترى أنه لو قبض ما لم يره كان له فسخُ العقد، وإذا كانت من تمامِ القبض كان مُوكَّلًا بها.
وجه قولهما: أنه وكل بالقبض ولم يجعل له غير ذلك، والوكيل بالقبض لا يَمْلِكُ إسقاط الحقوقِ كالوكيل بقَبْضِ الدَّيْنِ إِذا أَراد أَن يَهَبَ. قال: وإن نظر إلى وجهِ الصُّبْرةِ، أو إلى ظاهِرِ الثوبِ مَطْوِيَّا، أو إلى وجهِ الجارية، أو إلى وجه الدابَّةِ وكِفْلِها) فلا خيار له.
وأصل هذا أن المقصود بالرؤيةِ معرفةُ الصفات المقصودة، فإذا وقف على الكل برؤية البعض صار كأنه رأى الجميع فسقط خياره.
وإذا ثبت هذا قلنا: الحنطة إذا كانت من جنس واحد فإنها لا تَخْتَلِفُ، ورؤية (ه) بعضها يُعْرَفُ به جميعها؛ وكذلك إن كانت في أوعية وهو من جنس واحد)، فرؤية بعضه كرؤية جميعه، ويسقط الخيار،