شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وإن كان من أصناف مختلفة فالخيار له ما لم ير من كل صنف شيئًا، فأما العبيد، والدواب، والثياب، وما يُباع عددًا كالجَوْزِ، والبَيْضِ فلا يَبْطُلُ خيارُه حتى يَنْظُرَ إلى جَميعِه؛ لأن ذلك يَختَلِفُ فلا يُستدل برؤية بعضه على رؤية جميعه.
وأما إذا نظر إلى ظاهر الثوب مطويًّا فلا خيار له؛ لأن ظاهر الثوبِ يُستدَلُّ به على باطنه، ومتى وُجد داخل الثوب مختلف فذلك عيب، ولا تعلق له بخيار الرؤية.
وأما إذا نظر إلى وجه الجارية أو الغلام فلا خيار له، وإن نظر إلى غيره من الجسد فله الخيار؛ وذلك لأن المقصود من الآدمي الوجه، ويُستَغْنَى برؤيته عن بقية الصفاتِ فوقف الخيار على النظر إليه، وكلُّ واحدٍ مِن الكِفْلِ والوَجْهِ مقصود، ولا يُستدل بأحدهما على الآخر فلا بُدَّ مِن النظر إليهما في باب
سقوط الخيار.
وقد قالوا: إن قال أهل الصنعة والمعرفة بالدواب: إنه يَحتاجُ إلى النظر إلى القوائم كان شرطًا في سقوط الخيار أيضًا.
وقد قالوا: إن كانت شاةً فلا بُدَّ مِن النظَرِ إلى ضَرْعِها؛ لأن المقصود منها اللَّبَنُ، وإن كانت شاةَ لَحْمٍ فلا بُدَّ مِن جَسّها حتى يُعرَفَ الهزالُ مِن السِّمَنِ، فَإِن رأى ذلك من بعيد (ه) ولم يَجُسَّه فالخيار على حاله لم يسقط.
قال: وإن رأى صحْنَ الدارِ فلا خيار له، وإن لم يُشاهِدٌ بُيُوتَها.
وقال زفرُ: لا بُدَّ مِن رؤية داخل البيوتِ).
وأصحابنا يقولون: إن هذا الجواب كان على عادة عرفوها في زمن أبي حنيفة في دور الكوفة؛ لأنها كانت لا تختلفُ بالكبر، والصِّغَرِ، وعُلُو البناء، وكان داخلها على تقطيع واحدٍ فإذا رآها من ظاهرها استدلَّ بذلك على داخلها، فأما الآن فصفاتُ الدُّورِ تختَلِفُ فلا تُعْرَفُ برؤية ظاهرها؛ فالصحيح ما قاله زفر.
قال: وبيع الأعمى وشراؤُه جائز، وله الخيار إذا اشْتَرَى.
وقال الشافعي: مَن وُلِد أعمى فبيعه وشراؤُه باطِلٌ، وَمَن عَمِيَ بَعْدَ الصحة فشراؤه جائز لما كان رآه قبل ذلك.
وأما إذا نظر إلى ظاهر الثوب مطويًّا فلا خيار له؛ لأن ظاهر الثوبِ يُستدَلُّ به على باطنه، ومتى وُجد داخل الثوب مختلف فذلك عيب، ولا تعلق له بخيار الرؤية.
وأما إذا نظر إلى وجه الجارية أو الغلام فلا خيار له، وإن نظر إلى غيره من الجسد فله الخيار؛ وذلك لأن المقصود من الآدمي الوجه، ويُستَغْنَى برؤيته عن بقية الصفاتِ فوقف الخيار على النظر إليه، وكلُّ واحدٍ مِن الكِفْلِ والوَجْهِ مقصود، ولا يُستدل بأحدهما على الآخر فلا بُدَّ مِن النظر إليهما في باب
سقوط الخيار.
وقد قالوا: إن قال أهل الصنعة والمعرفة بالدواب: إنه يَحتاجُ إلى النظر إلى القوائم كان شرطًا في سقوط الخيار أيضًا.
وقد قالوا: إن كانت شاةً فلا بُدَّ مِن النظَرِ إلى ضَرْعِها؛ لأن المقصود منها اللَّبَنُ، وإن كانت شاةَ لَحْمٍ فلا بُدَّ مِن جَسّها حتى يُعرَفَ الهزالُ مِن السِّمَنِ، فَإِن رأى ذلك من بعيد (ه) ولم يَجُسَّه فالخيار على حاله لم يسقط.
قال: وإن رأى صحْنَ الدارِ فلا خيار له، وإن لم يُشاهِدٌ بُيُوتَها.
وقال زفرُ: لا بُدَّ مِن رؤية داخل البيوتِ).
وأصحابنا يقولون: إن هذا الجواب كان على عادة عرفوها في زمن أبي حنيفة في دور الكوفة؛ لأنها كانت لا تختلفُ بالكبر، والصِّغَرِ، وعُلُو البناء، وكان داخلها على تقطيع واحدٍ فإذا رآها من ظاهرها استدلَّ بذلك على داخلها، فأما الآن فصفاتُ الدُّورِ تختَلِفُ فلا تُعْرَفُ برؤية ظاهرها؛ فالصحيح ما قاله زفر.
قال: وبيع الأعمى وشراؤُه جائز، وله الخيار إذا اشْتَرَى.
وقال الشافعي: مَن وُلِد أعمى فبيعه وشراؤُه باطِلٌ، وَمَن عَمِيَ بَعْدَ الصحة فشراؤه جائز لما كان رآه قبل ذلك.