اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

شاتكم. فقال: «كَيْفَ صَنَعْتَ؟». فحدَّثه، فقال:
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ». فكان لو اشترى التراب لربح فيه.
وعن حكيمِ بنِ حِزامِ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث معه بدينارٍ ليشتري له أضحية فاشتراها بدينار، ثم باعها بدينارَيْنِ، ثم رجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتصدق به، ودعا له). وقد باع الشاةَ التي اشتراها للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يُنكر عليه وأجاز ما صنع؛ ولأنه عقد له مُجِيزٌ حال وقوعه فجاز أن يقف على إجازةِ مُجِيزِه، أصله الوصية.
فإن قيل: عقد لغيره عقدَ مُعاوضة) من غير توكيل ولا ولاية فوجب أن لا يقف، أصله إذا اشترى له شيئًا بمال كان له في يده.
قيل له: عندنا يَقفُ الشراء إذا أو جب البائع البيع لصاحب المال، فأما إذا أطلق العقد فقد نفذ في حقٌّ المشتَرِي بمثل تلك الدراهم في ذِمَّتِه فلم يَقِف؛ لأن العقد إنما يَقِفُ إذا لم يُصادِفُ نفاذًا.
قال: وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمُتعاقدانِ بحالهما.
أما اعتبار المعقود عليه: فلأن المِلْك لم ينتقِل فيه بالعقد، فلا يَجوزُ أن يَنتَقِلَ فيه بعد هلاكه؛ ألا ترى أن ابتداء العقدِ لا يَجوزُ فيه.
وأما اعتبار بقاء المشتَرِي: فلأن الثمن لم يَلْزَمُه حَالَ الحَياةِ فلا يَجوزُ أَن يَلْزَمه بعد الموت؛ وكذلك البائع لا يَلْزَمُه حقوق العقدِ بَعْدَ الموتِ فَاعْتُبِر بقاؤه، ويُعتبرُ أيضًا بقاء المالِكِ؛ لأنه إذا مات انتقل ملكه إلى غيره فيبطل العقدُ الموقوف فلا تَلْحَقُه الإجازة بعْدَ ذلك.
وإن شئت قلت: إن العقد يتمُّ بالإجازة فهي بمنزلة القبولِ مِن هذا الوجه، والقبول لا يصح إلا مع بقاء جميع ذلك، كذلك الإجازة.
قال: ومن رأى أحد الثوبَيْنِ فاشتراهما، ثم رأى الآخر جاز له أن يَرُدَّهما.
وذلك لأنه عقد عليهما صفقةً واحدةً، وسبب الفسخ وجد في أحدهما فكان له ردُّهما، كما لو اشترى عبدَيْنِ، ثم وجد بأحدهما عيبا قبل القبض.
فأما إن أراد رد أحدهما فليس له ذلك؛ لأن خيار الرؤيةِ يَمْنَعُ تمام الصفقة؛ بدليل أنه إذا ردَّ انفسَخ العقدُ مِن أصله وتفريق الصفقة في الإتمام) على البائع لا يجوز، كما لو أوجب العقد في عبدَيْنِ فقبل في
المجلد
العرض
32%
تسللي / 1481