شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
قال: وضَرْبة الغائص).
وذلك لنَهْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الغررِ؛ ولأنه لا يدري ما الذي يخرج فهو مجهول، وجهالة المبيع تمنَعُ صِحَّةَ البيع.
قال: وبيع المزابنة؛ وهو بيع التمر على رؤوس النخل بخَرْصِه تمرّا.
وقال الشافعي: يجوز ذلك فيما دون خمسة أو سق؛ وكذلك العنب بالزبيب).
دليلنا: ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَن بيعِ المُرَابَنَةِ والمُحاقَلةِ والمخابرة)، (فالمُزابنة بيع التمر على رؤوس النخلِ بِخَرْصِها تمرًا، والمُحاقَلةُ بيع الحِنْطةِ في سُنبلها بالحِنْطَةِ، ولأنه باع رُطَبًا بتمرٍ لا تُعلَمُ المماثلة بينهما بالكيل)، فوجب أن لا يجوز، أصله إذا كان على وجه الأرض، وأصله ما) زاد على خمسةِ أوسُق.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أنه نهى عن بيع التمر بالتمر، إلا أنه رخص في العَرَايا أن تُباعَ بخَرْصِها تمرا يأكُلُها أهلُها رُطَبَا»)، وفي بعض الرواياتِ: أَرْخَص في بيع العرايا فيما دونَ خمسة أو سق).
قيل له: لا دلالة فيه؛ لأنَّ بيع العرايا يجوز عندنا على ما ورد به الخبر.
روى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنَّ العَرِيَّةَ هي النخلةُ يَعْرُوها الرجلُ للرجل، أي: يجعل ثمرتها له تلك السَّنَةَ، ثم يَبْتَاعُ منه ثمرتها بخَرْصِها تمرًا فيجوز عندنا؛ لأنَّه لم يملك الثمرة قبل القبض، فإذا أَعْطاه ثمرًا بخَرْصِها فكأَنَّه وهب له الثمر، ولا يكون ذلك بيعا في الحقيقة، وإن تناوله اسم البيع "مجازا.
و الدليل على أن العَرِيَّةَ النخلةُ التي وُهِبتُ) ثمرتُها السُّنَّةُ واللغةُ):
أمَّا السُّنَّةُ: ففي حديثِ نافع، عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى البائع والمبتاع عن المُزابنة». وقال زيد بن ثابت: «ورُخُص في العَرَايا في النخلة والنَّخلتين يُوهَبانِ للرجل، فيبيعها بخَرْصِها تمرا). وفيه غير ذلك من الأخبار.
وأما اللغةُ: فقال أبو عبيد: العَرَايا، واحدُها عَرِيَّةٌ: وهي النخلةُ يُعْرِيها صاحبها رجلا محتاجا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامِها، فرُخْصَ لَرَبِّ النخلة أن يبتاع " تلك السنة) ثمرة تلك النخلة مِن المُعْرَى بتمر لموضعِ حاجتِه.
وذلك لنَهْيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الغررِ؛ ولأنه لا يدري ما الذي يخرج فهو مجهول، وجهالة المبيع تمنَعُ صِحَّةَ البيع.
قال: وبيع المزابنة؛ وهو بيع التمر على رؤوس النخل بخَرْصِه تمرّا.
وقال الشافعي: يجوز ذلك فيما دون خمسة أو سق؛ وكذلك العنب بالزبيب).
دليلنا: ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ نَهَى عَن بيعِ المُرَابَنَةِ والمُحاقَلةِ والمخابرة)، (فالمُزابنة بيع التمر على رؤوس النخلِ بِخَرْصِها تمرًا، والمُحاقَلةُ بيع الحِنْطةِ في سُنبلها بالحِنْطَةِ، ولأنه باع رُطَبًا بتمرٍ لا تُعلَمُ المماثلة بينهما بالكيل)، فوجب أن لا يجوز، أصله إذا كان على وجه الأرض، وأصله ما) زاد على خمسةِ أوسُق.
فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أنه نهى عن بيع التمر بالتمر، إلا أنه رخص في العَرَايا أن تُباعَ بخَرْصِها تمرا يأكُلُها أهلُها رُطَبَا»)، وفي بعض الرواياتِ: أَرْخَص في بيع العرايا فيما دونَ خمسة أو سق).
قيل له: لا دلالة فيه؛ لأنَّ بيع العرايا يجوز عندنا على ما ورد به الخبر.
روى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنَّ العَرِيَّةَ هي النخلةُ يَعْرُوها الرجلُ للرجل، أي: يجعل ثمرتها له تلك السَّنَةَ، ثم يَبْتَاعُ منه ثمرتها بخَرْصِها تمرًا فيجوز عندنا؛ لأنَّه لم يملك الثمرة قبل القبض، فإذا أَعْطاه ثمرًا بخَرْصِها فكأَنَّه وهب له الثمر، ولا يكون ذلك بيعا في الحقيقة، وإن تناوله اسم البيع "مجازا.
و الدليل على أن العَرِيَّةَ النخلةُ التي وُهِبتُ) ثمرتُها السُّنَّةُ واللغةُ):
أمَّا السُّنَّةُ: ففي حديثِ نافع، عن ابنِ عمرَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى البائع والمبتاع عن المُزابنة». وقال زيد بن ثابت: «ورُخُص في العَرَايا في النخلة والنَّخلتين يُوهَبانِ للرجل، فيبيعها بخَرْصِها تمرا). وفيه غير ذلك من الأخبار.
وأما اللغةُ: فقال أبو عبيد: العَرَايا، واحدُها عَرِيَّةٌ: وهي النخلةُ يُعْرِيها صاحبها رجلا محتاجا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامِها، فرُخْصَ لَرَبِّ النخلة أن يبتاع " تلك السنة) ثمرة تلك النخلة مِن المُعْرَى بتمر لموضعِ حاجتِه.