شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
عن جابر: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَرى بعيرًا مِن أعرابي وشرط حمولته إلى المدينة» (ه).
والذي ذهب إليه أبو حنيفة أَوْلَى؛ لأنه يقتضي النهي، فيكونُ أَوْلَى مِن الأخبار التي اقتضت الإباحة ...
ولا دلالة له في خبر عائشة؛ لأنَّ البيع فسَد عندنا بالشرط، والبيع الفاسد إذا اتَّصل به القبضُ مُلك به ونفَذ العتق مع فسادِ البيع، وأمَّا حديث جابرٍ فَيَحْتَمِلُ أن يكونَ شَرَطَ ذلك بعد العقد، والشرط إذا لم يَكُنْ في نفس العقدِ لم يُبطله.
وتحصيل المذهب فيما يُفسد العقد من الشروط أنَّ) كل شرط شرط) في البيع لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة للبائع أو للمشتري أو للمبيع أو لغيرهما فالبيع فاسد، ولا خلاف بينهم في هذه الجملة.
وروى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنَّ كلَّ شرطٍ كان فيه ضَرَرٌ على المُشترِي، وليس فيه نفع لأحد) فالبيع فاسد أيضًا.
وروى محمد، عنه: إذا شرط فيه شرطا ليس فيه منفعة لأحد لم يفسد العقد، وهذا مثلُ مَن باع جارية على أن لا يطأها المشتري أو على أن لا يبيعها).
وجه رواية أبي يوسف: أنَّه شرط في العقد ما لم يقتضيه ففسد، كما لو شرط شرطا فيه منفعة.
وجه رواية محمد: أن الشرط إنما يثبتُ حكمه إذا تعلَّق به حقُّ المُستَحِقِّ، وهذا الشرط لا يتعلق به حقُّ أحد، فسقط حكمه وصار كأنْ لم يَكُنْ.
قال: ومَن باعَ عَيْنًا على أن لا يُسَلَّمَها إلى رأسِ الشهرِ فالبيعُ فاسد.
لأنه شرط شرطا لا يقتضيه العقد وفيه مَضَرَّةٌ على المُشترِي.
قال: ومن باع جاريةٌ إلا حَمْلَها فَسَد البيع.
وذلك لأنَّا قد بَيَّنَّا أن بيعَ الحَمْلِ لا يَصِحُ، وما لا يَصِحُ إفراده بالبيع لا يَصِحُ استثناؤُه من العقدِ على الحيوان كالأعضاء.
قال: ومن اشتَرى ثوبًا على أن يَقْطَعَه البائعُ ويَخِيطَه قميصا أو قَبَاءً أو نَعْلا على أن يَحْدُوَها وَيُشَرِّكَها فالبيعُ فاسد.
والذي ذهب إليه أبو حنيفة أَوْلَى؛ لأنه يقتضي النهي، فيكونُ أَوْلَى مِن الأخبار التي اقتضت الإباحة ...
ولا دلالة له في خبر عائشة؛ لأنَّ البيع فسَد عندنا بالشرط، والبيع الفاسد إذا اتَّصل به القبضُ مُلك به ونفَذ العتق مع فسادِ البيع، وأمَّا حديث جابرٍ فَيَحْتَمِلُ أن يكونَ شَرَطَ ذلك بعد العقد، والشرط إذا لم يَكُنْ في نفس العقدِ لم يُبطله.
وتحصيل المذهب فيما يُفسد العقد من الشروط أنَّ) كل شرط شرط) في البيع لا يقتضيه العقد، وفيه منفعة للبائع أو للمشتري أو للمبيع أو لغيرهما فالبيع فاسد، ولا خلاف بينهم في هذه الجملة.
وروى أبو يوسف، عن أبي حنيفة: أنَّ كلَّ شرطٍ كان فيه ضَرَرٌ على المُشترِي، وليس فيه نفع لأحد) فالبيع فاسد أيضًا.
وروى محمد، عنه: إذا شرط فيه شرطا ليس فيه منفعة لأحد لم يفسد العقد، وهذا مثلُ مَن باع جارية على أن لا يطأها المشتري أو على أن لا يبيعها).
وجه رواية أبي يوسف: أنَّه شرط في العقد ما لم يقتضيه ففسد، كما لو شرط شرطا فيه منفعة.
وجه رواية محمد: أن الشرط إنما يثبتُ حكمه إذا تعلَّق به حقُّ المُستَحِقِّ، وهذا الشرط لا يتعلق به حقُّ أحد، فسقط حكمه وصار كأنْ لم يَكُنْ.
قال: ومَن باعَ عَيْنًا على أن لا يُسَلَّمَها إلى رأسِ الشهرِ فالبيعُ فاسد.
لأنه شرط شرطا لا يقتضيه العقد وفيه مَضَرَّةٌ على المُشترِي.
قال: ومن باع جاريةٌ إلا حَمْلَها فَسَد البيع.
وذلك لأنَّا قد بَيَّنَّا أن بيعَ الحَمْلِ لا يَصِحُ، وما لا يَصِحُ إفراده بالبيع لا يَصِحُ استثناؤُه من العقدِ على الحيوان كالأعضاء.
قال: ومن اشتَرى ثوبًا على أن يَقْطَعَه البائعُ ويَخِيطَه قميصا أو قَبَاءً أو نَعْلا على أن يَحْدُوَها وَيُشَرِّكَها فالبيعُ فاسد.