شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
لا رهن به ولا ضَمِينَ، فصار ذلك صفة للثمن، وشرط صفاتِ الثمن لا يُفسِدُ العقد كشرط الجيدِ والرَّدِي.
قال: والبيع إلى النيروز، والمهرجان، وصومِ النَّصارى، وفِطْرِ اليهود، إذا لم يعرف المتبايعان ذلك، فاسد.
والكلام في هذا الموضع يقعُ أو لا في بيان ما يصح تأجيله، قال أصحابنا: لا يصح تأجيل الأعيانِ؛ مثل أن يبيعَ عَيْنًا فيشترِطَ فيها أجلًا فَإِنَّ العقدَ يَفْسُدُ؛ لأنه يقتضي نفي التسليمِ المُوجَبِ بالعقد؛ ألا ترى أن العين موجودة في الحالين على صفةٍ واحدةٍ لا منفعة للبائع في تأخير تسليمها، ونفي مُوجَبِ العقدِ لا يَصِحُ، كما لو باع على أن لا يملكه ويَثبُتُ التأجيل في الديونِ؛ لأنَّ في شرط الأجل فيها فائدة، وهو انساعُ المُدَّةِ التي يَتمكَّنُ المشترِي مِن تحصيل الثمن فيها، فلذلك جاز.
وإذا ثبت جواز التأجيل في الديون، قلنا: لا يجوزُ الأجل المجهول؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَن أَسلَم فَليُسلِمُ فِي كَيْل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم). ولأنَّ جهالة الأجلِ تُؤَدِّي إلى جهالةِ القبضِ المُستَحَقُ بالعقد، فيَفْسُدُ العقد.
وإذا ثبت هذا قلنا: إذا لم يَعرِفِ المُتعاقدانِ النَّيْروز والمهرجان فالأجل مجهول عندهما فلا مُعتبر بمعرفة غيرهما؛ لأنه حق لهما، وإن عرفاه جاز؛ لأنه معلوم عندهما.
قال: ولا يجوز البيعُ إلى الحصادِ، والدِّياس، والقِطَافِ، وقُدوم الحاج.
لأَنَّ جميع ذلك يتقدَّمُ ويَتأَخَّرُ فهو مجهول، فيفسد العقد بشرطِه. قال: فإن تَرَاضَيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخُذَ الناسُ في الحصادِ والدِّيَاسِ والقِطَافِ، وقبلَ قُدُومِ الحاج جاز البيع.
وقال زفر: لا يَصِحُ). وهو قول الشافعي (ه).
وجه قولهم: أنَّ الثمن والمُثَمِّنَ صحيحان يجوزُ العقد على كلّ واحدٍ منهما؛ وإنما دخل الفساد المعنى أجنبي من العقد وهو الأجل، فإذا أُسقط صار كأَنَّه لم يَكُنْ، " وحَلَّ محلَّ الخيار المانع من الانبرام إذا أُسقط صار كأن لم يكن وانبرم العقد.
وجه قول زفرَ: أَنَّ كلَّ ما لا يَتَّفِقُ المُتبايعان على إسقاطه لم يصح البيع؛ كذلك وإن اتفقا على إسقاطه، كما لو باع در هما بدر همين، ثم اتفقا على إسقاط أحد الدرهمين.
قال: والبيع إلى النيروز، والمهرجان، وصومِ النَّصارى، وفِطْرِ اليهود، إذا لم يعرف المتبايعان ذلك، فاسد.
والكلام في هذا الموضع يقعُ أو لا في بيان ما يصح تأجيله، قال أصحابنا: لا يصح تأجيل الأعيانِ؛ مثل أن يبيعَ عَيْنًا فيشترِطَ فيها أجلًا فَإِنَّ العقدَ يَفْسُدُ؛ لأنه يقتضي نفي التسليمِ المُوجَبِ بالعقد؛ ألا ترى أن العين موجودة في الحالين على صفةٍ واحدةٍ لا منفعة للبائع في تأخير تسليمها، ونفي مُوجَبِ العقدِ لا يَصِحُ، كما لو باع على أن لا يملكه ويَثبُتُ التأجيل في الديونِ؛ لأنَّ في شرط الأجل فيها فائدة، وهو انساعُ المُدَّةِ التي يَتمكَّنُ المشترِي مِن تحصيل الثمن فيها، فلذلك جاز.
وإذا ثبت جواز التأجيل في الديون، قلنا: لا يجوزُ الأجل المجهول؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَن أَسلَم فَليُسلِمُ فِي كَيْل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم). ولأنَّ جهالة الأجلِ تُؤَدِّي إلى جهالةِ القبضِ المُستَحَقُ بالعقد، فيَفْسُدُ العقد.
وإذا ثبت هذا قلنا: إذا لم يَعرِفِ المُتعاقدانِ النَّيْروز والمهرجان فالأجل مجهول عندهما فلا مُعتبر بمعرفة غيرهما؛ لأنه حق لهما، وإن عرفاه جاز؛ لأنه معلوم عندهما.
قال: ولا يجوز البيعُ إلى الحصادِ، والدِّياس، والقِطَافِ، وقُدوم الحاج.
لأَنَّ جميع ذلك يتقدَّمُ ويَتأَخَّرُ فهو مجهول، فيفسد العقد بشرطِه. قال: فإن تَرَاضَيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخُذَ الناسُ في الحصادِ والدِّيَاسِ والقِطَافِ، وقبلَ قُدُومِ الحاج جاز البيع.
وقال زفر: لا يَصِحُ). وهو قول الشافعي (ه).
وجه قولهم: أنَّ الثمن والمُثَمِّنَ صحيحان يجوزُ العقد على كلّ واحدٍ منهما؛ وإنما دخل الفساد المعنى أجنبي من العقد وهو الأجل، فإذا أُسقط صار كأَنَّه لم يَكُنْ، " وحَلَّ محلَّ الخيار المانع من الانبرام إذا أُسقط صار كأن لم يكن وانبرم العقد.
وجه قول زفرَ: أَنَّ كلَّ ما لا يَتَّفِقُ المُتبايعان على إسقاطه لم يصح البيع؛ كذلك وإن اتفقا على إسقاطه، كما لو باع در هما بدر همين، ثم اتفقا على إسقاط أحد الدرهمين.