اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال: ومَن باع بثمن حال، ثم أَجَلَه أَجَلًا معلومًا صار مُؤَجَّلًا.
وقال زفرُ: لا يَلحَقُ الأجلُ بالعقد. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم: أنَّ العقد على ملكهما، فإذا الحقابه الأجلَ صَح الأجل، أصله حالُ العقدِ؛ ولأنَّها مُدَّةٌ مُلحَقَةٌ بالعقد، فإذا وجدت بعده لحقت به، أصله حالُ المجلس.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّه دَيْنُ حال فلا يَتأَجَلُ، أصله القرضُ.
الجواب: أنَّ القرضَ لا يَصِحُ أن يشترط التأجيل في عقده، كذلك لا يَلْحَقُه بعد العقد، وفي مسألتنا، بخلافه، وإنَّما ذكر أجلا معلوما؛ لأنَّ الأجل المجهول عند أبي حنيفة يَلْحَقُ بالعقد فيُفْسِدُه.
قال: وكلُّ دَيْنِ حال إذا أَجَلَه صاحبه صار مُؤَجَّلًا إلا القرضَ، فإنَّ تأجيله لا يَصِحُ.
وذلك لأنَّ الأجل عند أبي حنيفة يلحق بالعقد على كل حال، فإن كان الدِّينُ مما يُستَحَقُّ قبضه في المجلس أفسد العقد، وإن كان مما لا يُستَحَقُّ قبضُه في المجلس صح، وصار كالمشروط حال العقد، ولو شرطا الأجل في ابتداء القرض بطل الشرط وصَحْ القرضُ؛ كذلك إذا شرطاه في الثاني.
ولأنَّ قرضَ العين المردودة فيه قد جُعِلت في الحكم، كأنَّها نفس العين المأخوذة، ولولا ذلك لكان تمليك دراهم بدراهم من غيرِ قبض في المجلس، وذلك لا يجوز، وإذا جُعِلتْ (كالعين فالتأجيل) في الأعيانِ لا يَصِحُ، فلهذا لم يَثبُتِ الأجلُ في القرضِ.
والله أعلم
باب الربا
الرّبا في اللغة: هو الزيادة.
وفي الشرع عبارة عن عقد فاسد بصفة، كان هناك زيادة أو لم يَكُن؛ ألا ترى أن بيع الدراهم بالدراهم نسيئة ربا ولا زيادة فيه.
قال رحمه الله: الرِّبا مُحرَّم في كلِّ مَكيل أو مَوزُون بيعَ بجنسه متفاضِلا.
أما التحريمُ: فلقوله تعالى: أَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة:].
وأما ثبوتُه في المكيل والموزون: فلِقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبِيعُوا الصَّاعَ بِالصَّاعَينِ وَلَا
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1481