شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
الصَّاعَينِ بِالثَّلَاثَةِ). والمراد به ما يدخُلُ تحت الصاع، وهو عام في كلّ مكيل، ورُوِي: أن وكيل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيبَرَ حَمَل إِليه تمرًا جيد، فقال له: «أَكُلُّ تَمرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟». فقال: لا، ولكنا نبيع الصاعين من الجمع بالصاع من هذا، فقال: «لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِن بِيعُوا تَمَرَكُمَ وَاسْتَرُوا بِهِ هَذَا، وكذلك الميزان، والمراد به ما يُوزَنُ وهو عام.
قال: والعلة الكيل مع الجنس، أو الوزنُ مع الجنس
وهذا الذي ذكره هو العلة التي يتعلق بها تحريم التفاضل، والعلَّةُ التي يتعلَّقُ بها فساد البيع عند وجودِ التفاضل هي عدَمُ العِلمِ بالمماثلة؛ من طريق الكيل أو الوزن مع الجنس.
وقال الشافعي في أحد قوليه: العلة كونه مطعوم جنس)، وفي الذهب والفضة جنس الأثمان.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في فصول؛ " وهي تدلُّ على صحة علينا في المكيلات، وعلى فسادِ عِلَّتِهم، وعلى ثبوتِ حكم علينا في جميع المكيلات، وعلى بطلان عليهم في المطعوم الذي ليس بمكيل، وعلى صحة علينا في الموزونات، وعلى بطلان عليهم.
أما الدليل على صحة علينا في المكيلات): فقولُه صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحِنْطَةُ بالحِنْطَةِ مِثلا بِمِثل كَيلا بِكَيلِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثَلًا بِمِثْلٍ، وَزَنَا بِوَزِنِ. فنصَّ على اعتبار الكيل في الأشياء الأربعة، وعلى الوزن في الذهب والفضة.
ولأن الحكم يُوجَدُ بوجودِ علَّتِنا، وهو التساوي في الكيل، ويُعدَمُ بِعَدَمِها مع وجودِ الطُّعم في الحالين، فدلّ على أنها هي العلَّةُ؛ ولأنهم أَجمَعُوا أن الكيلَ والوزن لهما تعلق بالحكم)؛ ألا ترى أن مَن أَثْبَتَ الرِّبا بغير هذه العلَّةِ يقول:
إن جواز العقدِ يَقفُ على التساوي في الكيل والوزن دون غيرهما، فإن زاد الكيل والوزن لم يَصِح العقد، وإن تساويا جاز بالاتفاق، وتعليق الحكم على ما أَجمَعُوا أن له تعلقا به أولى مِن تعلَّقه على ما اختلفوا في تعلقه به.
والدليل على إبطال عليهم: أنها تبطل بالعرايا؛ لأنه بيع مطعوم بمطعوم من غير مماثلة؛ ولأن الطعم ليس بعلم) للمقدار) فلا يكونُ علَّةً كاللُّونِ.
والدليل على حكمنا وهو ثبوتُ الرِّبا في المكيلات المطعومة وغير المطعومة حديث وكيله صَلَّى اللَّهُ
قال: والعلة الكيل مع الجنس، أو الوزنُ مع الجنس
وهذا الذي ذكره هو العلة التي يتعلق بها تحريم التفاضل، والعلَّةُ التي يتعلَّقُ بها فساد البيع عند وجودِ التفاضل هي عدَمُ العِلمِ بالمماثلة؛ من طريق الكيل أو الوزن مع الجنس.
وقال الشافعي في أحد قوليه: العلة كونه مطعوم جنس)، وفي الذهب والفضة جنس الأثمان.
والكلام في هذه المسألةِ يَقَعُ في فصول؛ " وهي تدلُّ على صحة علينا في المكيلات، وعلى فسادِ عِلَّتِهم، وعلى ثبوتِ حكم علينا في جميع المكيلات، وعلى بطلان عليهم في المطعوم الذي ليس بمكيل، وعلى صحة علينا في الموزونات، وعلى بطلان عليهم.
أما الدليل على صحة علينا في المكيلات): فقولُه صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحِنْطَةُ بالحِنْطَةِ مِثلا بِمِثل كَيلا بِكَيلِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثَلًا بِمِثْلٍ، وَزَنَا بِوَزِنِ. فنصَّ على اعتبار الكيل في الأشياء الأربعة، وعلى الوزن في الذهب والفضة.
ولأن الحكم يُوجَدُ بوجودِ علَّتِنا، وهو التساوي في الكيل، ويُعدَمُ بِعَدَمِها مع وجودِ الطُّعم في الحالين، فدلّ على أنها هي العلَّةُ؛ ولأنهم أَجمَعُوا أن الكيلَ والوزن لهما تعلق بالحكم)؛ ألا ترى أن مَن أَثْبَتَ الرِّبا بغير هذه العلَّةِ يقول:
إن جواز العقدِ يَقفُ على التساوي في الكيل والوزن دون غيرهما، فإن زاد الكيل والوزن لم يَصِح العقد، وإن تساويا جاز بالاتفاق، وتعليق الحكم على ما أَجمَعُوا أن له تعلقا به أولى مِن تعلَّقه على ما اختلفوا في تعلقه به.
والدليل على إبطال عليهم: أنها تبطل بالعرايا؛ لأنه بيع مطعوم بمطعوم من غير مماثلة؛ ولأن الطعم ليس بعلم) للمقدار) فلا يكونُ علَّةً كاللُّونِ.
والدليل على حكمنا وهو ثبوتُ الرِّبا في المكيلات المطعومة وغير المطعومة حديث وكيله صَلَّى اللَّهُ