اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

التعيين بالعقدِ تعُودُ إلى العقد فلم يتعيَّن، وغيرُ الأثمان لما تعيَّنت بالعقدِ لم يَجُزِ العقد عليها مطلقا، فلما جاز على مطلق الثمَنِ دل على أنه لا يتعيَّنُ.
قال: ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق.
وذلك لأن جواز البيع موقوف على التساوي من طريق الكيل وذلك غيرُ معلوم؛ لأن الدقيق موجود في أحد الجنبتين وفي الأُخرى في وعاء، وهو زائد عليه في الكيل؛ بدليل أنه إذا طحن زاد، والطحنُ لا يُوجِبُ زيادة العين فعلم أنها كانت موجودة حال العقد فلم يَصِحٌ.
فإن قيل: الدقيق هو الحنطة بعينها، وإنما تفرّقت أجزاؤُها فصار كالصحاح والمكسرة.
قيل له: هناك التساوي يُعتبرُ بالوزن، وقد وجدوا في مسألتنا المعتبر التساوِيَ بالكيل، ولم يُوجَد على ما بَيَّنَّا.
وقد قال أصحابنا: يَجوزُ بيعُ الدقيق بالدقيق إذا كانا على صفة واحدة من النعومة.
وقال الشافعي في أحد قوليه لا يجوز.
لنا: أنها عين يَجوزُ بيعها بغير جنسها فجاز بيعها بجنسها كالموزونات.
فإن قيل: بيع الدقيق بالدقيق يؤدي إلى التفاضل حال كونهما يُرين)؛ لأن دقيق الحنطة الثقيلة أكثر من دقيق الحنطة الخفيفة، فكأنه باع حنطة بحنطة متفاضِلَةً.
قيل له: هذا القياسُ يُخالِفُ الإجماع؛ لأن المعتبر التساوِي حال العقد، واعتبر الشافعي في الرُّطَبِ بالتمر التساوِيَ في الثاني، فأما اعتبار التساوي فيما مضَى فلم يعتبره أحدٌ.
قال: ويَجوزُ بيعُ اللّحم بالحيوانِ عند أبي حنيفة، وأبي يوسف.
وقال محمد: لا يَجوزُ إلا على الاعتبار إذا كانا من جنس واحد (ه).
وقال الشافعي: بيع اللحم بالحيوانِ مِن جنسه لا يَجوزُ قولا واحدا، وإن باعه بلحم من غير جنسه ففيه قولان.
وجه قولهما: أنه موزون بمعدودٍ يَجوزُ بيعهما فصار كالثياب بالدراهم؛ ولأن اعتبار لحم الحيوانِ حال الحياة يؤدّي إلى فساد العقد؛ لأنه لا يُستباح في هذه الحال، وما أدى اعتباره إلى الفسادِ يسقُطُ اعتباره،
المجلد
العرض
34%
تسللي / 1481