اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

قال: ويَجوزُ بيع اللحمانِ المختلفة بعضها ببعض متفاضلا، وكذلك ألبان البقرِ والغَنَم، وخَلَّ الدَّقَلِ) بِخَلَّ العِنَبِ.
وذلك لأن أصولها أجناس فما يتولد منها أجناس أصله الأولاد، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز بيع اللحوم (؟)؛ لأنه قد شملها اسم خاص حين حدوث الربا فيها، فكان صنفًا واحدًا كالتُمُورِ). وهذا الذي ذكره) يَبطُلُ بالفاكهة والأدوية.
وقد قال الشافعي: لا يَجوزُ بيع الخل بجنسه).
وهذا لا يصح؛ لأنه جنس يَجوز بيعه فجاز بيعه بجنيه، أصله سائر الأجناس).
فإن قيل: إنه تمر بتمر، وماء بماء متفاضلا.
قلنا: هذا لا يصح؛ لأن الخل المعمول مِن تمرٍ واحد لا يتفاضل في التمر ولا يجوز عندهم.
قال: ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدقيق متفاضلا.
وذلك لأن الخبز خرج بالصنعة من جنس الحنطة فصار موزونا أو معدودا، والحنطة مكيلة، فجاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا كسائر المكيل والموزون.
قال: ولا ربا بينَ المَولى وعبده.
وذلك لأن العبد لا يملك شيئًا)، وما في يده مال لمولاه، فلا يتصوَّرُ الربا فيه.
قال: ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجوز ذلك، وبه قال الشافعي.
وجه قولهما ما روى مكحول، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا رِبَا بَينَ المُسلِمِ وَالحَربِيٌّ فِي دَارِ الحَربِ». ذكره محمد بن الحسن. ولأن مال الحربي على أصل الإباحةِ؛ وإنما منع المستأمنُ مِن أخذه بعقدِ الأمان، فإذا بذله الحربي زال معنى الحظر بالرضا، وصار آخذا للمال بأصل الإباحة فلا يكون ذلك ربّا؛ لأن الربا زيادة مستفادة بالعقد.
وجه قول أبي يوسف: أن الحربي إذا دخل إلينا بأمان لا يجوز أن يبيعه المسلم در هما بدر همين، ومعلوم أن ماله كان مباحًا، ثم صار محظورًا بالأمان، فإذا رَضِي زال الأمان في حقه، فصار كزوال الأمان
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1481