شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
فصار كالجواهر (ه)؛ وإنما تركوا القياس لإجماع الفقهاء على جوازه.
قال: ولا يَجوزُ السلم في الحيوان.
وقال الشافعي: يَجوزُ في كل حيوان يجوز بيعه.
وجه قولنا: حديث ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن السلَفِ في الحيوان؛ ولأنه لا يجوزُ السلم في أطرافه فلا يَجوزُ في جملته كالسباع.
فإن قيل: رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسلَفَ مِن رِجُلٍ بَكرًا فجاءَته إبل من الصدقة فأمر أن يُقضَى إيَّاه، ومعناه: استقرَضَ، فَدَلَّ على ثبوتِه فِي الذِّمَّةِ. قيل له: هذا القرضُ لم يكن دَينا في ذِمَّتِه؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز أن يقضيه من الصدقة وهي محرَّمةٌ عليه، ويَحتَمِلُ أنه استسلف زكاةً فحال الحول ولا زكاة على المُسلِف فقضاه من حق الفقراء، أو يكون استقرض للمسلمين (ه)
فثبت القرضُ في بيت المال لا في ذِمَّتِه فثبت مع الجهالة.
فإن قيل: كل عين صح أن يكون مهرا في الذِّمَّةِ صح أن يكون في الذِّمَّةِ سلما كالثياب.
قيل له: المانع من ثبوتِ الحيوان في الذِّمَّةِ هو الجهالة، وعقد النكاح قد سُومِح فيه في باب الجهالة؛ ألا ترى أنه ينعقد على امرأة غير مُشاهَدةٍ ولا موصوفة، ومثل هذا لا يجوز في السلم، والمعنى في الثياب أن مقدارها يُعرف بغيرها فجاز السلم في جنيها كالمكيلات، والحيوان مختلف لا يُعرَفُ مقداره بغيره.
قال: ولا في أطرافه.
وذلك لأنه يختلفُ بالصَّغَرِ، والكبر، والسِّمَنِ، والهزال، والمعدود المتفاوِتُ لا يَجوزُ السلم فيه لجهالته.
قال: ولا في الجلودِ عددًا.
لأنه معدود مختلف متفاوت.
قال: ولا في الحَطَب حُزَما، ولا في الرَّطْبَةِ جُرَزًا).
وذلك لأن مقداره مجهول، ويختلفُ بالصَّغَرِ والكبر اختلافًا متفاوتاً، وما لا يُضبَطُ قدره لا يَجوزُ السلّمُ فيه.
قال: ولا يَجوزُ السلم في الحيوان.
وقال الشافعي: يَجوزُ في كل حيوان يجوز بيعه.
وجه قولنا: حديث ابن عباس: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن السلَفِ في الحيوان؛ ولأنه لا يجوزُ السلم في أطرافه فلا يَجوزُ في جملته كالسباع.
فإن قيل: رُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسلَفَ مِن رِجُلٍ بَكرًا فجاءَته إبل من الصدقة فأمر أن يُقضَى إيَّاه، ومعناه: استقرَضَ، فَدَلَّ على ثبوتِه فِي الذِّمَّةِ. قيل له: هذا القرضُ لم يكن دَينا في ذِمَّتِه؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز أن يقضيه من الصدقة وهي محرَّمةٌ عليه، ويَحتَمِلُ أنه استسلف زكاةً فحال الحول ولا زكاة على المُسلِف فقضاه من حق الفقراء، أو يكون استقرض للمسلمين (ه)
فثبت القرضُ في بيت المال لا في ذِمَّتِه فثبت مع الجهالة.
فإن قيل: كل عين صح أن يكون مهرا في الذِّمَّةِ صح أن يكون في الذِّمَّةِ سلما كالثياب.
قيل له: المانع من ثبوتِ الحيوان في الذِّمَّةِ هو الجهالة، وعقد النكاح قد سُومِح فيه في باب الجهالة؛ ألا ترى أنه ينعقد على امرأة غير مُشاهَدةٍ ولا موصوفة، ومثل هذا لا يجوز في السلم، والمعنى في الثياب أن مقدارها يُعرف بغيرها فجاز السلم في جنيها كالمكيلات، والحيوان مختلف لا يُعرَفُ مقداره بغيره.
قال: ولا في أطرافه.
وذلك لأنه يختلفُ بالصَّغَرِ، والكبر، والسِّمَنِ، والهزال، والمعدود المتفاوِتُ لا يَجوزُ السلم فيه لجهالته.
قال: ولا في الجلودِ عددًا.
لأنه معدود مختلف متفاوت.
قال: ولا في الحَطَب حُزَما، ولا في الرَّطْبَةِ جُرَزًا).
وذلك لأن مقداره مجهول، ويختلفُ بالصَّغَرِ والكبر اختلافًا متفاوتاً، وما لا يُضبَطُ قدره لا يَجوزُ السلّمُ فيه.