شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
المقبوض حصة الفضة، وإن لم يُبَيِّن ذلك.
وهذا الذي ذكره استحسان، والقياسُ أن يبطل البيعُ.
ووجه القياس: أن كل جزء من الثمن مقابل لجزء من المبيع فوجب أن يكون المقبوض منهما جميعًا، وإذا كان منهما بطل العقد بالافتراق فيما لم يُقبض من حصة الحلية؛ لأنه صرف لم يُقبض بدله.
وجه الاستحسان: أن حصة الحلية يُستَحَقُ قبضُها في المجلس وحصة السيف لا يُستَحَقُ قبضُها في المجلس فإذا نقد مقدار حصة الحلية وجب أن يقع عن المستَحَقِّ؛ ألا ترى أن من باع ثوبًا بعشرينَ؛ عشرةٍ مؤَجَّلةٍ وعشرة حالةٍ ودفع المشتري عشرةً، ثم اختلفا؛ فقال البائع الذي عجلت هو المؤجل. وقال المشتري: بل هو الحال. كان القول قوله؛ لأن ذلك هو المستَحَقُّ في الحال كذلك هذا.
قال: وكذلك إن قال: خُذ هذه الخمسين من ثمنها.
لأن أمور المسلِمِينَ محمولةٌ على الصحة ما أمكن، ويُمكِنُ أَن يُحمَلَ ما فعله على وجه صحيح؛ لأن اسم الاثنين يعبر به عن الواحد، قال الله تعالى: يخرجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:]. وإنما يَخرُجُ مِن أحدهما.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمالك بن الحويرث، ولا بنِ عم له: «إِذَا سَافَر تُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمَا». وإنما أراد أن يؤذن أحدهما، وإذا احتمل اللفظ ذلك وجب أن يُحمَلَ على ما لا يؤدي إلى الفسادِ بالافتراق.
قال: فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلَّص إلا بضررٍ، وإن كان يتخلَّص بغيرِ ضررٍ جاز البيع في السيف وبطل - في الحلية.
وذلك لأن الحلية إذا كانت تتخلص من غير ضررٍ، فإفراد كل واحدٍ مِن الحلية والسيف بالبيع جائز، والافتراقُ يُوجِبُ بطلان العقد في حصة الحلية؛ لأنه صرف فلا يُوجِبُ بطلان العقد فيما سوى ذلك؛ لأنه ليس بصرف، ولو أُفرِد
كلُّ واحدٍ منهما بالعقد لم يؤثر بطلان الصرف في بطلان البيع كذلك إذا جمع بينهما، وأما إذا كانت لا تتخلَّص إلا بضرر فابتداء العقدِ لا يجوز على الفصل، كذلك حال البقاء ويَصِيرُ كبيعِ جذع في سقف.
قال: ومَن باع إناءَ فضة، ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما) لم يُقبض وصح فيما قُبض، وكان الإناءُ شَرِكة بينهما.
وهذا الذي ذكره استحسان، والقياسُ أن يبطل البيعُ.
ووجه القياس: أن كل جزء من الثمن مقابل لجزء من المبيع فوجب أن يكون المقبوض منهما جميعًا، وإذا كان منهما بطل العقد بالافتراق فيما لم يُقبض من حصة الحلية؛ لأنه صرف لم يُقبض بدله.
وجه الاستحسان: أن حصة الحلية يُستَحَقُ قبضُها في المجلس وحصة السيف لا يُستَحَقُ قبضُها في المجلس فإذا نقد مقدار حصة الحلية وجب أن يقع عن المستَحَقِّ؛ ألا ترى أن من باع ثوبًا بعشرينَ؛ عشرةٍ مؤَجَّلةٍ وعشرة حالةٍ ودفع المشتري عشرةً، ثم اختلفا؛ فقال البائع الذي عجلت هو المؤجل. وقال المشتري: بل هو الحال. كان القول قوله؛ لأن ذلك هو المستَحَقُّ في الحال كذلك هذا.
قال: وكذلك إن قال: خُذ هذه الخمسين من ثمنها.
لأن أمور المسلِمِينَ محمولةٌ على الصحة ما أمكن، ويُمكِنُ أَن يُحمَلَ ما فعله على وجه صحيح؛ لأن اسم الاثنين يعبر به عن الواحد، قال الله تعالى: يخرجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:]. وإنما يَخرُجُ مِن أحدهما.
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمالك بن الحويرث، ولا بنِ عم له: «إِذَا سَافَر تُمَا فَأَذْنَا وَأَقِيمَا». وإنما أراد أن يؤذن أحدهما، وإذا احتمل اللفظ ذلك وجب أن يُحمَلَ على ما لا يؤدي إلى الفسادِ بالافتراق.
قال: فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلَّص إلا بضررٍ، وإن كان يتخلَّص بغيرِ ضررٍ جاز البيع في السيف وبطل - في الحلية.
وذلك لأن الحلية إذا كانت تتخلص من غير ضررٍ، فإفراد كل واحدٍ مِن الحلية والسيف بالبيع جائز، والافتراقُ يُوجِبُ بطلان العقد في حصة الحلية؛ لأنه صرف فلا يُوجِبُ بطلان العقد فيما سوى ذلك؛ لأنه ليس بصرف، ولو أُفرِد
كلُّ واحدٍ منهما بالعقد لم يؤثر بطلان الصرف في بطلان البيع كذلك إذا جمع بينهما، وأما إذا كانت لا تتخلَّص إلا بضرر فابتداء العقدِ لا يجوز على الفصل، كذلك حال البقاء ويَصِيرُ كبيعِ جذع في سقف.
قال: ومَن باع إناءَ فضة، ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل البيع فيما) لم يُقبض وصح فيما قُبض، وكان الإناءُ شَرِكة بينهما.