شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصرف
قال: ويَجوزُ البيع بالقُلُوسِ.
لأنه نوع مال فجاز البيع به كسائر الأموال.
قال: فإن كانت نافقة جاز البيع وإن لم يُعَيِّن، وإن كانت كاسدَةً لم يَجْزِ البيع بها حتى يُعَيِّنها.
وذلك لأنها إذا كانت نافقةً، فهي ثمن الجريان العادة في التعامل بها عند نفاقها كما يتعامل بالدراهم والدنانير، وإذا كانت ثمنا لم يتعيَّن وإن عُينت كالدراهم، وأما إذا كانت كاسدةً فهي مبيع، والمبيع لا يصح إطلاق العقد عليه ما لم يتعيَّن.
قال: وإذا باع بالفلوس النافقة، ثم كسَدت بطل البيع عند أبي حنيفة.
وقد بينا الخلاف في ذلك.
قال: ومن اشترى شيئًا) بنصف درهم فلوس جاز البيع وعليه ما يُباع بنصف درهم من الفلوس.
وهذا الذي ذكره يَصِحُ إذا كان قدرُ الدراهم عبارةٌ عن قدرٍ مِن الفلوس متعارف كما يكون في بعض البلاد، وإذا كان كذلك صار كأنه صرح بقدرِ الفلوس فيجوزُ العقد به.
قال: ومَن أعطَى لِصَيرَ فِي درهما فقال: (أعطني بنصف درهم فلوس" ونصف إِلَّا حبَّةَ جاز البيع، وكانت الفُلُوسُ والنصفُ إِلَّا حبَّةٌ بدرهم.
وذلك لأن نصف درهم فلوس إذا كان عبارة عن قدر من الفلوس معلوم صار كأنه قال: أعطني بهذا الدرهم كذا وكذا فَلسًا ونصف إلا حبَّة، ولو صرَّح بذلك جاز البيع؛ كذلك إذا كان هذا معناه، وهذا هو الصحيح.
وقد يُوجَدُ في بعض النسخ أنه قال: أعطني بنصف درهم فلوس وبنصفه نصفا إلا حبة. وهو غلَط من الناسخ، فإن كانت المسألة على الوجه الذي ذكرناها فقد بيَّنَّا وجهَها، وإن كان على ما يُوجَدُ في النسخ فالعقد فيه فاسد عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: العقد جائز في الفلوس، فاسد في قدر النصفِ الآخَرِ، على اختلافهم في الصفقة الواحدة إذا تضمَّنتِ الصحيحَ والفاسد، وقد مضى الكلام في هذه المسألة).
والله أعلم
لأنه نوع مال فجاز البيع به كسائر الأموال.
قال: فإن كانت نافقة جاز البيع وإن لم يُعَيِّن، وإن كانت كاسدَةً لم يَجْزِ البيع بها حتى يُعَيِّنها.
وذلك لأنها إذا كانت نافقةً، فهي ثمن الجريان العادة في التعامل بها عند نفاقها كما يتعامل بالدراهم والدنانير، وإذا كانت ثمنا لم يتعيَّن وإن عُينت كالدراهم، وأما إذا كانت كاسدةً فهي مبيع، والمبيع لا يصح إطلاق العقد عليه ما لم يتعيَّن.
قال: وإذا باع بالفلوس النافقة، ثم كسَدت بطل البيع عند أبي حنيفة.
وقد بينا الخلاف في ذلك.
قال: ومن اشترى شيئًا) بنصف درهم فلوس جاز البيع وعليه ما يُباع بنصف درهم من الفلوس.
وهذا الذي ذكره يَصِحُ إذا كان قدرُ الدراهم عبارةٌ عن قدرٍ مِن الفلوس متعارف كما يكون في بعض البلاد، وإذا كان كذلك صار كأنه صرح بقدرِ الفلوس فيجوزُ العقد به.
قال: ومَن أعطَى لِصَيرَ فِي درهما فقال: (أعطني بنصف درهم فلوس" ونصف إِلَّا حبَّةَ جاز البيع، وكانت الفُلُوسُ والنصفُ إِلَّا حبَّةٌ بدرهم.
وذلك لأن نصف درهم فلوس إذا كان عبارة عن قدر من الفلوس معلوم صار كأنه قال: أعطني بهذا الدرهم كذا وكذا فَلسًا ونصف إلا حبَّة، ولو صرَّح بذلك جاز البيع؛ كذلك إذا كان هذا معناه، وهذا هو الصحيح.
وقد يُوجَدُ في بعض النسخ أنه قال: أعطني بنصف درهم فلوس وبنصفه نصفا إلا حبة. وهو غلَط من الناسخ، فإن كانت المسألة على الوجه الذي ذكرناها فقد بيَّنَّا وجهَها، وإن كان على ما يُوجَدُ في النسخ فالعقد فيه فاسد عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: العقد جائز في الفلوس، فاسد في قدر النصفِ الآخَرِ، على اختلافهم في الصفقة الواحدة إذا تضمَّنتِ الصحيحَ والفاسد، وقد مضى الكلام في هذه المسألة).
والله أعلم