اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

كتاب الرهن
قال: الرهن في الشريعة: عبارة عن عقدِ وثيقة بمال، وبهذا يتميز من الكفالة؛ لأنها عقد وثيقة بذِمَّةٍ، ويتميّزُ مِن المبيع في يد البائع؛ لأنه وثيقة وليس بعقد، والأصل في جوازه قوله تعالى: {فَرِهَن مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:].
وروي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَرى مِن يهودي طعاما ورهنه دِرْعَه.
قال رحمه الله: الرهن ينعقد بالإيجاب والقبولِ ويَتِمُّ بالقَبْضِ.
أما اعتبار الإيجاب والقبول في انعقاده فلأنه عقد، والعقد عبارة عن الإيجاب والقبولِ فلا بُدَّ مِن وجودِهما، وأما اعتبار القبض فهو شرط في صحته عندنا، ولا يتم من غيرِ قبض، وقال مالك: يَلْزَمُ بنفْسِ العقدِ).
لنا: قوله تعالى: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة:]. فجعل القبضَ من صفاتِ الرهن، وهذا يقتضي أن لا يُوجَدَ بغير هذه الصفة؛ ولأنه عقد تبرع بدليل أن الإنسان لا يُجبر عليه، فلا يتعلق الاستحقاق به إلا بمعنى يَنْضَمُّ إليه كالوصية.
قال: فإذا قبض المرتهِنُ الرهن مَحُوزًا)، مُفَرَّغا، مُمَيَّزًا تَمَّ العقدُ فيه.
وذلك لأن قبضه على هذه الأحوالِ قبض صحيح فيتم العقد به.
قال: وما لم يقبضه فالراهن بالخيار إن شاء سلَّمه وإن شاء رجع عن الرهن
وذلك لأن الرهن لا يَتِمُّ إلا بالقبض على ما بيناه، فهو قبل القبض بمنزلة الإيجاب من غير قبول، فيكون له الرجوع عنه.
قال: فإذا سلّمه إليه وقبضه دخل في ضمانه.
وقال الشافعي: هو في يده أمانةٌ يَهْلِكُ مِن مالِ الراهن والدَّيْنُ بحاله.
دليلنا: ما روى عطاء بن أبي رباح: أن رجلًا رهن فرسا فمات الفرسُ في يد المرتهن، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَهَبَ حَقُكَ».
وقد رُوي عن علي ...
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1481