اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصرف

قيل له: المعْنَى في الكسْبِ أنه يجوز أن يَنْفَرِدَ عن الرقبة المملوكة فيَمْلِكَه غير مالكها كالموصى له بالغلة، والمستأجر، والغاصب عندَنا، فلأنْ يَنْفَرِدَ عن
حق الحبس في الرهن أولى، وليس كذلك الولد لأنه لا يَنْفَرِدُ عنها في الملْكِ مع كونه مملوكًا فلا يَنفَرِدُ في حق الحبْسِ في الرهن.
قال: فإن هلك هلك بغير شيء.
وذلك لأنه دخل في العقد على طريق التبع فلا يَسقُطُ بهلاكه شيء، أصله ولد المبيعة.
قال: وإن هلك الأصل وبقي النماء افتكَه الراهن بحصتِه يُقْسَمُ الدَّيْنُ على قيمة الرهن يومَ القبض وعلى قيمة النماء يومَ الفِكاكِ، فما أصابَ الأصل سقط من الدَّيْنِ، وما أصابَ النماء افتحه الراهن به.
وإنما كان كذلك لأن الرهن دخل في ضمانه بالقبض فيُعتبر قيمته يومَ القبض، كالغضب والمقبوض على وجه السوم، وأما النماء فإنما يَصِيرُ له حصةٌ من الضمان بالفكاكِ، بدليل أنه لو هلك قبل ذلك هلك بغيرِ شيءٍ فوجب أن يُعتبر قيمته حين حصلَتْ له حصةٌ مِن الضمان.
وهذا كما لو قالوا في نماء المبيع: إن الثمن يُقسم على قيمة المبيع يوم البيع؛ لأنه صار مضمونًا بالعقد، وعلى قيمة النماء يوم القبض؛ لأنه يدخُلُ في ضمان المشتَرِي بالقبض، وكلُّ قسمة وقعَتْ قبل يوم الفكاك فإنما هي على الظاهر إلى أن ينظُرَ ما يَؤُولُ إليه قيمةُ النماء يومَ الفِكاكِ.
وهذا مثل أن يكونَ الرهن جارية قيمتها ألف وهي رهن بألفٍ فولَدَتْ ولدًا قيمته ألف فالدَّيْنُ يَنْقَسِمُ في الظاهرِ نصفان، ويَجوزُ أن تزيد قيمة الولد أو تنقص فتتغير هذه القسمة، فأما قيمة الأم، فلا يؤثر نقصانُها ولا زيادتها؛ لأن المعتبر قيمتها يومَ القبض، فما حدث بعد ذلك لا يُغَيِّرُ الضمان بخلافِ الولد الذي تُعتبر قيمته يومَ الفِكاكِ فيُعتبر بزيادة قيمته ونقصانها.
قال: ويَجوزُ الزيادة في الرهن.
وهو استحسان، والقياس أن لا يجوز، وهو قول زفر (؟).
وجه القياس: أن الزيادةَ تُوجِبُ تَغَيُّر الضمان الذي أَوْجَبه القبضُ، وذلك لا يجوز مع بقاء القبض، أصله الغصْبُ.
وجه الاستحسان: أن الزيادةَ تَلْحَقُ على وجه لو كانت موجودة في ابتداء العقد صحت؛ ألا ترى
المجلد
العرض
36%
تسللي / 1481