شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
الإعادة، (أصله إذا كان عنده بئر مُغَطَّاةٌ لا يعلم بها.
وجه قول أبي يوسف: أنه شرط من شرائط الصلاة فلم يسقط فرضه بالنسيان كالقيام.
الجواب: أنا نقول بموجبه؛ لأن عندنا يسقط فرضه بالنسيان والسفر جميعًا، ولا يسقط بالنسيان وحده. والمعنى في الأصل أنه لا يتصوَّر مع كمال العقل أن ينسى القدرة على القيام، ولأن من نسي القيام والستر جميعا) فقد ترك فرضا، ولم ينتقل إلى بدل، فوزانه من مسألتنا أن ينسى الطهارة أصلا.
قال: وليس على المتيمم إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء أن يطلب الماء، فإن غلب على ظنه أن هناك ماءً، لم يجز أن يتيمم حتى يطلبه.
وقال الشافعي: الطلب شرط على كل حال).
لنا: قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:، المائدة:]، ويُقال: لم يجد وإن لم يطلب؛ قال الله تعالى: ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [النساء:]، ولأنه عادم للأصل)، فجاز له الانتقال إلى البدل من غير طلب، كالعادم للرقبة (فإنَّ الكفارة تجوز بصيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، أو يُعتق رقبة، فإنَّه إذا عدم كان الآخر يقوم مقامه في الكفارة".
قيل له: القبلة موجودة لا محالة؛ وإنما يَشُكُ في تَعيينها)، فوزانه من مسألتنا أن يَتَيقَنَ وجود الماء، ولا يعلم في أي جهة هو فيلزمه طلبه، وأما إذا غلب على ظنه مكان الماء أو أخبر به فعليه الطلب؛ لأن غلبة الظن تجري مجرى العلم في أحكام العبادات، ولو كان عالماً بالماء لم يجز له التيمم، فكذلك إذا غلب على ظنه.
وقد قالوا: يلزمه أن يطلبه ما دون الميل؛ لأنَّ ما زاد على ذلك يلحقه به ضرر لأنه ينقطع عن رفيقه وطريقه، والوضوء (يسقط لخوفِ الضَّرَرِ في حق المسافر، وما دون الميل لا يلحقه فيه ضرر في العادة.
قال: وإن كان مع رفيقه ماء طلبه منه قبل أن يَتَيَمَّمَ، فإن منعه منه تَيَمَّم وصلى.
وجه قول أبي يوسف: أنه شرط من شرائط الصلاة فلم يسقط فرضه بالنسيان كالقيام.
الجواب: أنا نقول بموجبه؛ لأن عندنا يسقط فرضه بالنسيان والسفر جميعًا، ولا يسقط بالنسيان وحده. والمعنى في الأصل أنه لا يتصوَّر مع كمال العقل أن ينسى القدرة على القيام، ولأن من نسي القيام والستر جميعا) فقد ترك فرضا، ولم ينتقل إلى بدل، فوزانه من مسألتنا أن ينسى الطهارة أصلا.
قال: وليس على المتيمم إذا لم يغلب على ظنه أن بقربه ماء أن يطلب الماء، فإن غلب على ظنه أن هناك ماءً، لم يجز أن يتيمم حتى يطلبه.
وقال الشافعي: الطلب شرط على كل حال).
لنا: قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:، المائدة:]، ويُقال: لم يجد وإن لم يطلب؛ قال الله تعالى: ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [النساء:]، ولأنه عادم للأصل)، فجاز له الانتقال إلى البدل من غير طلب، كالعادم للرقبة (فإنَّ الكفارة تجوز بصيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، أو يُعتق رقبة، فإنَّه إذا عدم كان الآخر يقوم مقامه في الكفارة".
قيل له: القبلة موجودة لا محالة؛ وإنما يَشُكُ في تَعيينها)، فوزانه من مسألتنا أن يَتَيقَنَ وجود الماء، ولا يعلم في أي جهة هو فيلزمه طلبه، وأما إذا غلب على ظنه مكان الماء أو أخبر به فعليه الطلب؛ لأن غلبة الظن تجري مجرى العلم في أحكام العبادات، ولو كان عالماً بالماء لم يجز له التيمم، فكذلك إذا غلب على ظنه.
وقد قالوا: يلزمه أن يطلبه ما دون الميل؛ لأنَّ ما زاد على ذلك يلحقه به ضرر لأنه ينقطع عن رفيقه وطريقه، والوضوء (يسقط لخوفِ الضَّرَرِ في حق المسافر، وما دون الميل لا يلحقه فيه ضرر في العادة.
قال: وإن كان مع رفيقه ماء طلبه منه قبل أن يَتَيَمَّمَ، فإن منعه منه تَيَمَّم وصلى.