شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
وذلك لأنه إذا منعه منه صار غير قادر على استعمال الماء، فجاز له التيمم فإن تيمم قبل أن يطلبه وصلَّى جازَتْ صلاته عند أبي حنيفة. وقال أبو يوسف، ومحمد: لا تُجزئه حتى يطلبه فيمنعه.
وجه قول أبي حنيفة: أنه غير مالك للأصل، فلا يلزمه طلبه من ملك الغير بغير عوض، أصله المُكَفِّرُ إذا لم يجد رقبة.
وجه قول أبي يوسف، ومحمد: أن الماء يُبدِّلُ في العادة ولا يُمْنَعُ، فإذا صلى قبل المنع فقد صلَّى مع وجود الماء في الظاهر، فلا يُجزِئُه.
وقد قالوا: إذا وجد المسافر الماء يُباع بمثل ثمنه من غير ضرر لزمه أن يبتاعه؛ لأنه قادر عليه من غيرِ ضَرَرٍ، فلا يجوز له التيمم، وإن كان يُباع بزيادة على ثمن الماء لا يُتَغابَنُ في مثلها، لم يلزمه أن يَبْتَاعَه، ويَتَيَمَّمُ؛ لأنه لا يتوصَّلُ إليه إلا بضرر في ماله، والطهارة لا تلزمه مع الضَّرَرِ في المال، كما لو كان معه ثوب عليه نجاسة ولا يجد ماء يغسله به، فإنَّه لا يلزمه قطع موضع النجاسة، ويجوز الصلاة فيه كذلك.
هذا وإن كان يُباع بزيادة يُتَغابَنُ فيها، فأصول أصحابنا تقتضي أن يلزمه الشراء؛ لأنها زيادة لا يُعْتَدُّ بها ولا تُتيقن؛ لدخولها بين تقويم المُقَومِينَ؛ فصار وجودها كعدمها (ه).
وقال الشافعي: لا يلزمه الشراء بالزيادة اليسيرة، كما لا يلزمه بالزيادة الكثيرة.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ الزيادة الكثيرة يلحق بها ضرر في المال، " والضَّرَرُ يُؤكِّرُ في سقوط) الفرض، والزيادة اليسيرة بخلافه.
والله أعلم.
بات المسح على الخفين
قال رَحِمَهُ اللهُ: المسح على الخُفَّين جائز بالسُّنَّةِ من كل حدث مُوجِبه الوضوء، إذا لبس الخُفَّين على
وجه قول أبي حنيفة: أنه غير مالك للأصل، فلا يلزمه طلبه من ملك الغير بغير عوض، أصله المُكَفِّرُ إذا لم يجد رقبة.
وجه قول أبي يوسف، ومحمد: أن الماء يُبدِّلُ في العادة ولا يُمْنَعُ، فإذا صلى قبل المنع فقد صلَّى مع وجود الماء في الظاهر، فلا يُجزِئُه.
وقد قالوا: إذا وجد المسافر الماء يُباع بمثل ثمنه من غير ضرر لزمه أن يبتاعه؛ لأنه قادر عليه من غيرِ ضَرَرٍ، فلا يجوز له التيمم، وإن كان يُباع بزيادة على ثمن الماء لا يُتَغابَنُ في مثلها، لم يلزمه أن يَبْتَاعَه، ويَتَيَمَّمُ؛ لأنه لا يتوصَّلُ إليه إلا بضرر في ماله، والطهارة لا تلزمه مع الضَّرَرِ في المال، كما لو كان معه ثوب عليه نجاسة ولا يجد ماء يغسله به، فإنَّه لا يلزمه قطع موضع النجاسة، ويجوز الصلاة فيه كذلك.
هذا وإن كان يُباع بزيادة يُتَغابَنُ فيها، فأصول أصحابنا تقتضي أن يلزمه الشراء؛ لأنها زيادة لا يُعْتَدُّ بها ولا تُتيقن؛ لدخولها بين تقويم المُقَومِينَ؛ فصار وجودها كعدمها (ه).
وقال الشافعي: لا يلزمه الشراء بالزيادة اليسيرة، كما لا يلزمه بالزيادة الكثيرة.
وهذا لا يصح؛ لأنَّ الزيادة الكثيرة يلحق بها ضرر في المال، " والضَّرَرُ يُؤكِّرُ في سقوط) الفرض، والزيادة اليسيرة بخلافه.
والله أعلم.
بات المسح على الخفين
قال رَحِمَهُ اللهُ: المسح على الخُفَّين جائز بالسُّنَّةِ من كل حدث مُوجِبه الوضوء، إذا لبس الخُفَّين على