شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
وذلك لا يُوجَدُ فيما دُونَ مئتين.
وعلى الشافعي: أنه أقر بدراهم ووصفها بصفةٍ فلم يَجُزُ إلغاء الصفة، أصله إذا قال: صحاحًا، ودليله ما قدمناه في المسألة الأولى، وقد أَجَبْنا عنه. والفرقُ لأبي حنيفة بين قوله: دراهم كثيرة. وبين قوله: مالٌ عظيم. أن الدراهم تفيد العدد؛ لأن الكثرة تكون بزيادة العدد، فاعتبر الكثرة التي ترجع إلى العددِ، وقوله: عظيم. لا يتضمَّنُ عددًا فوجب أن يُحْمَلَ على المستَعْظَمِ لَا مِن حيثُ العدد، والعظيم في الشرع ما يَصِيرُ به غَنِيًّا، فتَجِبُ الزكاة فيه بنفسه فاعتبر ذلك. قال: وإن قال دراهم فهي ثلاثةُ دراهم إلا أن يُبَيِّنَ أكثر منها.
وذلك لأنه أقر بجمع صحيح، وأقل ذلك ثلاثةٌ فلا يُصَدَّقُ فيما دُونَها، ولا يَلْزَمُه أَكثرُ منها لأنها متيقنة، وما زاد موقوفٌ على بيانه، فإذا بين أكثرَ مِن ذلك قبل منه؛ لأن اللفظ يَحْتَمِلُه فَإِذا أَلْزَمه نفْسَه لَزِمه.
قال: وإن قال كذا وكذا درهما لم يُصدَّقُ في أقل من أحد عشر درهما. وذلك لأنَّ قوله: كذا. عبارةٌ عن عددٍ، فإذا قال: كذا كذا. فهي جملة رتّبها على جملة من غير عطف، وفسّرها بقوله: درهما. وأقل ذلك أحد عشر، وأكثره تسعة عشر، فحمل إقراره على الأقل لأنه متيقن.
قال: ولو قال كذا وكذا درهما لم يُصدَّق في أقل مِنْ أَحَدٍ وعشرينَ درهما. وذلك لأنه ذكر عددًا معطوفا على عددٍ بواوِ العطفِ يُفَسَّر بدرهما، وأقل ذلك في أحد وعشرين، وأكثره تسعة وتسعون، فحُمِل إقراره على الأدنى؛ لأنه متيقن، هذه رواية الأصول، ولم يُذكر فيها اختلاف، وعن أبي يوسف: أنه يَلْزَمُه أحد عشر، وعن محمد: عشرون.
وجه رواية أبي يوسف: أن كذا كذا أحد عشر، والعطف لا يُغَيِّرُ حكم الكلام، بل يُفيدُ ما يُفيدُه مِن غير عطف.
وجه قول محمد: أن كذا عددٌ يُفيدُ عشرة بدليل أنهم قالوا: إذا قال: له عليَّ كذا كذا. أن أحد العدَدَيْنِ عشرة فإذا عُطف أحدهما على الآخرِ أفاد الثاني ما أفاد الأوَّلُ فَلَزِمه عشرونَ.
وقال الشافعي: في قوله كذا كذا در هما. درهم، وفي: كذا وكذا درهما.
در همان?، قال المزني: وقال في موضع آخر درهم واحدٌ.
واستدل على ذلك بأن كذا مُبْهَم يَحْتَمِلُ الدرهم فما دُونَه، وما فوقه، وغير ذلك من الأجناس، فإذا
وعلى الشافعي: أنه أقر بدراهم ووصفها بصفةٍ فلم يَجُزُ إلغاء الصفة، أصله إذا قال: صحاحًا، ودليله ما قدمناه في المسألة الأولى، وقد أَجَبْنا عنه. والفرقُ لأبي حنيفة بين قوله: دراهم كثيرة. وبين قوله: مالٌ عظيم. أن الدراهم تفيد العدد؛ لأن الكثرة تكون بزيادة العدد، فاعتبر الكثرة التي ترجع إلى العددِ، وقوله: عظيم. لا يتضمَّنُ عددًا فوجب أن يُحْمَلَ على المستَعْظَمِ لَا مِن حيثُ العدد، والعظيم في الشرع ما يَصِيرُ به غَنِيًّا، فتَجِبُ الزكاة فيه بنفسه فاعتبر ذلك. قال: وإن قال دراهم فهي ثلاثةُ دراهم إلا أن يُبَيِّنَ أكثر منها.
وذلك لأنه أقر بجمع صحيح، وأقل ذلك ثلاثةٌ فلا يُصَدَّقُ فيما دُونَها، ولا يَلْزَمُه أَكثرُ منها لأنها متيقنة، وما زاد موقوفٌ على بيانه، فإذا بين أكثرَ مِن ذلك قبل منه؛ لأن اللفظ يَحْتَمِلُه فَإِذا أَلْزَمه نفْسَه لَزِمه.
قال: وإن قال كذا وكذا درهما لم يُصدَّقُ في أقل من أحد عشر درهما. وذلك لأنَّ قوله: كذا. عبارةٌ عن عددٍ، فإذا قال: كذا كذا. فهي جملة رتّبها على جملة من غير عطف، وفسّرها بقوله: درهما. وأقل ذلك أحد عشر، وأكثره تسعة عشر، فحمل إقراره على الأقل لأنه متيقن.
قال: ولو قال كذا وكذا درهما لم يُصدَّق في أقل مِنْ أَحَدٍ وعشرينَ درهما. وذلك لأنه ذكر عددًا معطوفا على عددٍ بواوِ العطفِ يُفَسَّر بدرهما، وأقل ذلك في أحد وعشرين، وأكثره تسعة وتسعون، فحُمِل إقراره على الأدنى؛ لأنه متيقن، هذه رواية الأصول، ولم يُذكر فيها اختلاف، وعن أبي يوسف: أنه يَلْزَمُه أحد عشر، وعن محمد: عشرون.
وجه رواية أبي يوسف: أن كذا كذا أحد عشر، والعطف لا يُغَيِّرُ حكم الكلام، بل يُفيدُ ما يُفيدُه مِن غير عطف.
وجه قول محمد: أن كذا عددٌ يُفيدُ عشرة بدليل أنهم قالوا: إذا قال: له عليَّ كذا كذا. أن أحد العدَدَيْنِ عشرة فإذا عُطف أحدهما على الآخرِ أفاد الثاني ما أفاد الأوَّلُ فَلَزِمه عشرونَ.
وقال الشافعي: في قوله كذا كذا در هما. درهم، وفي: كذا وكذا درهما.
در همان?، قال المزني: وقال في موضع آخر درهم واحدٌ.
واستدل على ذلك بأن كذا مُبْهَم يَحْتَمِلُ الدرهم فما دُونَه، وما فوقه، وغير ذلك من الأجناس، فإذا