شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
ولو قال ببغداد له: عليَّ ألف درهم طَبَرِيَّةٌ. كان عليه وزن ألف درهم وزن سبعة من الطبرية، وذكرُ طبرية هو بيان للصفة؛ وكذلك لو قال ببغداد: له عليَّ كَر حنطةٍ مَوْصِلِيُّ. انصرف الكَرُّ إلى كيل بغداد، وكانت الحنطة مَوْصِلِيَّةٌ؛
وكذلك لو قال: له عليَّ درهم طَبَرِيُّ. فعليه درهم وازِنْ مِن الطبريَّةِ. ولو قال له: علي دُرَيْهِم كان عليه در هم تام، وذلك لأن التصغير قد يُذْكَرُ لصغر حجم الدرهم، وقد يُذْكَرُ للاستقلال، فلم يَنْقُصْ مِن الوزن الذي اقتضاه اللفظ بالاحتمال.
وذكر في نوادر ابنِ سماعة»، عن أبي يوسف في رجل قال: لفلان عليَّ شيء من الدراهم، أو من دراهم. أن عليه ثلاثة دراهم؛ لأنه أقر بمبهم. وقوله: من الدراهم. تمييز لما أقرَّ به، وأقل اسم الدراهم يتناول ثلاثة. قال: وإذا قال: له عليَّ. فقد أقرَّ بدَيْنِ، وإن قال: عندي أو قبلي فهو إقرار بأمانة في يده.
أما كلمة «علي». فهي من ألفاظ الوجوب، قال اللَّهُ تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [البقرة: ???]، وقال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: 97].
وإذا ثبت أن لفظة: «علي» موضوعةٌ للوجوب فإذا قال: له عليَّ. فقد جعل ما أقر به عليه، ولا يكون عليه إلا وهو في ذِمَّتِه، وأما قوله: «عندي» فيقتضي كون الحق في يده دُونَ ذمته، وذلك يكون أمانةٌ إلا أَن يُعْلَمَ غيرُ ذلك؛ وكذلك 1 من هنا يبدأ سقط في النسخة أ بمقدار لوحة كاملة، وينتهي عند قول المصنف: «لأن ثمن الخمر والخنزير لا يَلْزَمُ المسلم فلا يُصدَّقُ» تحت قول الماتن: «ولو قال له: علي ألف
درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألفُ، ولم يُقْبَل تفسيره».
وأما قوله: قبلي. فذكر في هذا الموضع أنه يُحمَلُ على الأمانة، وذكر الشيخ أبو الحسن أنه يقتضي الضمان؛ لأن القبالة والكفالة واحد، وإذا كان مِن ألفاظ الضمان اقتضى ثبوته في ذمته.
وقد ذكر محمد في «الأصل»: إذا قال: لا حق لي على فلانٍ بَرِئَ فلانٌ مِمَّا هو مضمون عليه.
فإن قال: لا حق لي عنده ومعه بَرِئَ مِمَّا أصله الأمانة، وإن قال: لا حق لي قبل فلانٍ بَرِئَ مما عليه ومِمَّا عندَه؛ لأن ما عندَه قِبَلَه، وما عليه قِبَلَه، فجُعِل اللفظ محتملا لهما، فعلى هذا يكون وجه ما ذكره صاحب الكتابِ رَحِمَهُ اللهُ أن قِبَلِي» لما استُعمل فيما هو مضمون وفيما هو أمانةٌ كان محتملا، فلا يَلْزَمُه الضمان بالشك.
وكذلك لو قال: له عليَّ درهم طَبَرِيُّ. فعليه درهم وازِنْ مِن الطبريَّةِ. ولو قال له: علي دُرَيْهِم كان عليه در هم تام، وذلك لأن التصغير قد يُذْكَرُ لصغر حجم الدرهم، وقد يُذْكَرُ للاستقلال، فلم يَنْقُصْ مِن الوزن الذي اقتضاه اللفظ بالاحتمال.
وذكر في نوادر ابنِ سماعة»، عن أبي يوسف في رجل قال: لفلان عليَّ شيء من الدراهم، أو من دراهم. أن عليه ثلاثة دراهم؛ لأنه أقر بمبهم. وقوله: من الدراهم. تمييز لما أقرَّ به، وأقل اسم الدراهم يتناول ثلاثة. قال: وإذا قال: له عليَّ. فقد أقرَّ بدَيْنِ، وإن قال: عندي أو قبلي فهو إقرار بأمانة في يده.
أما كلمة «علي». فهي من ألفاظ الوجوب، قال اللَّهُ تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [البقرة: ???]، وقال الله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: 97].
وإذا ثبت أن لفظة: «علي» موضوعةٌ للوجوب فإذا قال: له عليَّ. فقد جعل ما أقر به عليه، ولا يكون عليه إلا وهو في ذِمَّتِه، وأما قوله: «عندي» فيقتضي كون الحق في يده دُونَ ذمته، وذلك يكون أمانةٌ إلا أَن يُعْلَمَ غيرُ ذلك؛ وكذلك 1 من هنا يبدأ سقط في النسخة أ بمقدار لوحة كاملة، وينتهي عند قول المصنف: «لأن ثمن الخمر والخنزير لا يَلْزَمُ المسلم فلا يُصدَّقُ» تحت قول الماتن: «ولو قال له: علي ألف
درهم من ثمن خمر أو خنزير لزمه الألفُ، ولم يُقْبَل تفسيره».
وأما قوله: قبلي. فذكر في هذا الموضع أنه يُحمَلُ على الأمانة، وذكر الشيخ أبو الحسن أنه يقتضي الضمان؛ لأن القبالة والكفالة واحد، وإذا كان مِن ألفاظ الضمان اقتضى ثبوته في ذمته.
وقد ذكر محمد في «الأصل»: إذا قال: لا حق لي على فلانٍ بَرِئَ فلانٌ مِمَّا هو مضمون عليه.
فإن قال: لا حق لي عنده ومعه بَرِئَ مِمَّا أصله الأمانة، وإن قال: لا حق لي قبل فلانٍ بَرِئَ مما عليه ومِمَّا عندَه؛ لأن ما عندَه قِبَلَه، وما عليه قِبَلَه، فجُعِل اللفظ محتملا لهما، فعلى هذا يكون وجه ما ذكره صاحب الكتابِ رَحِمَهُ اللهُ أن قِبَلِي» لما استُعمل فيما هو مضمون وفيما هو أمانةٌ كان محتملا، فلا يَلْزَمُه الضمان بالشك.