شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
فالقول قوله في بيانها، والغصب يثبتُ في الذمة، فإذا استقر الإقرار بسكوت لم يُقبل قوله في بيان نقصان الصفة، إذا قال له: عليَّ ألف درهم من ثمن مبيع، ثم قال: هي زُيُوفٌ. لم يصدق عند أبي حنيفة، وصل أو قطع وعليه جياد.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: إن وصل كلامه صُدَّقَ.
وجه قول أبي حنيفة: أن العقد يقتضي صحة المعقود عليه فلا يُقبل قوله في استحقاق المعيب، كما لو قال بعتُكَ هذا العبد على أنه معيب أنه لا يُصدَّقُ على ذلك وإن وصل.
وجه قولهما: أنه لما وصل ذلك بإقراره فقَدِ الْتَزَم مَالًا يَصِفُه، فكان القول قوله، كما لو قال: ألف درهم سُودٍ مِن ثمن مبيع.
وإذا قال له: عليَّ ألف درهم قرض، ثم قال: هي زيوفٌ، ففيه روايتان عن أبي حنيفة؛ إحداهما: لا يُقبل قوله وصل أو قطع؛ لأنه معاوضة تمليك الشيء بمثله فصار كالبيع. وفي الرواية الأخرى: يُقْبَلُ قوله إذا وصل؛ لأن القَرْضَ يَتِمُّ بالقبض فهو كالغصب، ولو قال: غصبتُه ألف درهم زُيُوفًا كان القول قوله، كذلك هذا. وإذا قال له: عليَّ ألف درهم، ولم يَنْسُبه إلى بيع ولا قرض، ثم قال: هي زُيُوفٌ. لم يُصدَّق إن قطع الكلام في قولهم؛ لأنه لم ينسبه إلى عقد يقتضي صحة المعقود عليه، فإذا وصل الزيوف بكلامه صُدِّقَ، وإن قطع لم يُصدَّق؛ لأنه عدل عن ظاهر كلامه، وهو أن إطلاق الدراهم يقتضي الجياد فلا يُصدَّقُ.
وعلى هذا إذا قال: بَهْرَجَةٌ ? في جميعِ ما ذَكَرْنا.
فأما إذا قال: هي سَتُّوقةٌ، أو رصاص فإنه يُصدَّقُ في الوديعة والغصب إذا وصل؛ وذلك لأن الستوق ليس بدراهم فإذا بين بكلام منقطع فيريد الرجوع عما أقر به فلا يصح، ولو قال: ابتعثها بألف درهم ستوقة. لم يُصدَّق في قول أبي حنيفة وعليه ألف جيادٌ؛ لأن العقد يقتضي صحة المعقود عليه، فكما لا يُصدق عنده في الزيوف كذلك الستوقُ، وقال أبو يوسف: يُصَدَّقُ والبيع فاسد؛ لأنه أقر بالبيع بثمن موصوف فيُصدَّقُ فيه كالسُّودِ والبيض ?؛ وإنما فسد البيع؛ لأن السَّتُّوقَ لَا يَصِحُ إطلاقها في البيع، كما لا يصح إطلاقُ العُروض البيض كذلك.
قال: وإن قال: له عليَّ خمسة في خمسة. يريدُ الضرْبَ والحسابَ لَزِمه خمسةٌ واحدة.
وقال زفرُ: يَلْزَمُه خمسة وعشرونَ.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: إن وصل كلامه صُدَّقَ.
وجه قول أبي حنيفة: أن العقد يقتضي صحة المعقود عليه فلا يُقبل قوله في استحقاق المعيب، كما لو قال بعتُكَ هذا العبد على أنه معيب أنه لا يُصدَّقُ على ذلك وإن وصل.
وجه قولهما: أنه لما وصل ذلك بإقراره فقَدِ الْتَزَم مَالًا يَصِفُه، فكان القول قوله، كما لو قال: ألف درهم سُودٍ مِن ثمن مبيع.
وإذا قال له: عليَّ ألف درهم قرض، ثم قال: هي زيوفٌ، ففيه روايتان عن أبي حنيفة؛ إحداهما: لا يُقبل قوله وصل أو قطع؛ لأنه معاوضة تمليك الشيء بمثله فصار كالبيع. وفي الرواية الأخرى: يُقْبَلُ قوله إذا وصل؛ لأن القَرْضَ يَتِمُّ بالقبض فهو كالغصب، ولو قال: غصبتُه ألف درهم زُيُوفًا كان القول قوله، كذلك هذا. وإذا قال له: عليَّ ألف درهم، ولم يَنْسُبه إلى بيع ولا قرض، ثم قال: هي زُيُوفٌ. لم يُصدَّق إن قطع الكلام في قولهم؛ لأنه لم ينسبه إلى عقد يقتضي صحة المعقود عليه، فإذا وصل الزيوف بكلامه صُدِّقَ، وإن قطع لم يُصدَّق؛ لأنه عدل عن ظاهر كلامه، وهو أن إطلاق الدراهم يقتضي الجياد فلا يُصدَّقُ.
وعلى هذا إذا قال: بَهْرَجَةٌ ? في جميعِ ما ذَكَرْنا.
فأما إذا قال: هي سَتُّوقةٌ، أو رصاص فإنه يُصدَّقُ في الوديعة والغصب إذا وصل؛ وذلك لأن الستوق ليس بدراهم فإذا بين بكلام منقطع فيريد الرجوع عما أقر به فلا يصح، ولو قال: ابتعثها بألف درهم ستوقة. لم يُصدَّق في قول أبي حنيفة وعليه ألف جيادٌ؛ لأن العقد يقتضي صحة المعقود عليه، فكما لا يُصدق عنده في الزيوف كذلك الستوقُ، وقال أبو يوسف: يُصَدَّقُ والبيع فاسد؛ لأنه أقر بالبيع بثمن موصوف فيُصدَّقُ فيه كالسُّودِ والبيض ?؛ وإنما فسد البيع؛ لأن السَّتُّوقَ لَا يَصِحُ إطلاقها في البيع، كما لا يصح إطلاقُ العُروض البيض كذلك.
قال: وإن قال: له عليَّ خمسة في خمسة. يريدُ الضرْبَ والحسابَ لَزِمه خمسةٌ واحدة.
وقال زفرُ: يَلْزَمُه خمسة وعشرونَ.