اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

وجه قولهم: أن حقيقة الضرب تتأتّى فيما له مساحة، والأعداد لا مساحةً لها، فلم يصح فيها الضربُ؛ وإنما يذكر ذلك فيها على وجه التشبيه، ومعناه: خمسة دراهم إذا ضمَّتْ إلى مثلها أربعَ مرَّاتٍ كانت خمسة وعشرين، وذلك لم يتضمَّنه لفظ الإقرارِ فلم يَلْزَمْه.
وجه قول: زفرَ أن قوله: «خمسةٌ في خمسة» في العادةِ يُعبّر به عن خمسة وعشرين، فصار لخمسة وعشرين عبارتان، فيَلْزَمُه بإحداهما ما يَلْزَمُه بالأُخرى.
قال: فإن قال: أردتُ خمسة مع خمسةٍ لَزِمه عشرة.
لأن في تكون بمعنى مع، قال الله تعالى: فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29]
أي: مع عبادي، فإذا قصد ذلك صُدِّقَ.
قال: وإذا قال: له عليَّ من درهم إلى عشرة. لزمه تسعة عند أبي حنيفة، يَلْزَمُه الابتداء وما بعده، وتسقط الغاية، وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: تَلْزَمُه العشرة كلها.
وقال زفرُ: يَلْزَمُه ثمانية.
وجه قول أبي حنيفة: أن الابتداء يُحتاجُ إليه ليُبنى عليه العدد، فلو أَسْقَطناه احتجنا إلى ابتداءً آخَرَ، فلذلك لَزِمه ولم يسقط، وأما الغاية فلا يُحتاجُ إليها في العدد، وهي تارة تدخُلُ في الكلام، وتارةً لا تَدْخُلُ، فَلا يَلْزَمُه إِثباتُها بالشكُ. وجه قولهما: أن العشرة مذكورة في لفظ الإقرار، والغاية قد تَخْرُجُ مِن
الكلام، وقد لا تَخْرُجُ، فلا يسقط شيء مما تضمنه لفظه بالشك.
وجه قولِ زفرَ: أن الابتداء والغاية لا يَدْخُلانِ في الكلام كقوله: بعتُكَ مِن هذا الحائط إلى هذا الحائط، ولا خلاف أنه يكون على ما بينهما، كذلك في الإقرار.
قال: وإذا قال: له عليَّ ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ?، فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمُقَرِّ له: إن شئتَ فسلَّم العبدَ وخُذِ الألف، وإلا فلا شيء لك.
وإن قال: من ثمن عبد. لم يُعَيِّنْه لَزِمه الألفُ في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمد: القول قول المطلوب أنه لم يَقْبِضُه إذا وصل كلامه،
وإن قطع لم يُصَدَّقُ ?، وهو قول الشافعي رَحِمَهُ اللهُ ?.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1481