اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

وجه قول أبي حنيفة: أن إقراره يتضمَّنُ ثبوت الدَّيْنِ في ذمته، وإضافته إلى مبيع غير معيَّن يقتضي إسقاطه، فلم يُصدَّقُ في الرجوعِ، يُبَيِّنُ ذلك أنه لا يَخْلُو أن يدَّعِي جهالة المبيع حال العقد، فلا يستحق عليه ثمنه، أو يدَّعِي أنه كان معلوما ثم جُهِل، وهذا أيضًا يُفْسِدُ العقد.
ألا ترى أن من اشترى عبدا فاختلط بغيره فسد البيع ?، فصار ذلك بمنزلة الرجوع عما أقرَّ به؛ فلا يُقْبَلُ منه.
وجه قولهما: أنه أقر بمال من جهة البيع، والأصل في المبيع عدم القبض فكان القول قوله، كما لو كان المبيع معينًا.
الجواب: أن المبيع المعيَّنَ يَجوزُ أن يَلْزَمَه ثمنه فقد أضاف الدِّينَ إلى جهة يجوز ثبوتُه منها، فكان القول قوله من أي جهةٍ لزمه، والمبيع المجهول
بخلافه، وعلى قولهما إذا قطع لا يُقْبَلُ قوله كما لا يُقبَلُ الاستثناء المنقطع. وقد قيل: على قولهما يُرجَعُ إلى المقر له فإن صدقه أنه من ثمن عبد فالقول قوله أنه لم يَقْبِضُه؛ لأن العبد لا يَصِيرُ في ضمانه إلا بالقبض، فلا يُقبل قول البائع عليه في القبض، وإن جَحَد لَزِمه المال؛ لأنه يريد الرجوع عما أقر به فلا
يُقبل منه.
قال: ولو قال له: عليَّ ألف درهم من ثمن خمرٍ أو خنزير لَزِمه الألفُ ولميُقْبَل تفسيره.
وذكر الحاكم ? هذه المسألة على الخلاف، وأنَّ على قول أبي يوسف، ومحمد لا يَلْزَمُه شي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه أقرَّ بالمالِ وثبت في ذمته، ثم أضافه إلى جهة لا يثبت منها؛ لأن ثمن الخمر والخنزير لا يَلْزَمُ المُسلِمَ فلا يُصدَّقُ في إسقاطه.
وجه قولهما: أنه أضاف المال إلى جهةٍ لا يثبتُ منها فوجب أن لا يَلْزَمه؛ لأنا لو الزمناه لألْزَمناه غير ما أقرَّ به، وذلك لا يَجوزُ.
قال: ولو قال له: عليَّ ألف من ثمن متاع وهي زُيُوفٌ، وقال المُقَرُّ له: جياد. لزمه الجياد في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُصدَّقُ إذا وصل.
وجه قول أبي حنيفة: أن عقد البيع يقتضي سلامة كل واحدٍ مِن العِوَضَيْنِ، ولو ادعى البائع أن
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1481