اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإقرار

المشتَرِي قد رَضِي بعيب في المبيع لم يُصدق، كذلك إذا ادعى المشتري رضا البائع بالزيوف.
وجه قولهما: أن قوله: زيوف بمنزلة الاستثناء، فإذا وصل قبل منه، يُبَيِّنُ ذلك أن حقه في الجودة والقدْرِ، ولو استثنى من القدْرِ صح، كذلك إذا استَثْنَى الصفة.
قال: ومن أقر لغيره بخاتم، فله الحلقةُ والفَصُّ.
لأن اسم الخاتم يتناول الحلقة والفَصَّ، ولهذا يدْخُلُ في بيعه مِن غير تسمية،
وإذا تناولهما الاسمُ لَزِماه بالإقرار.
قال: وإن أقر بسيف فله النَّصْلُ، والجَفْنُ والحَمائل، وإن أقرَّ بحَجَلةٍ فله العيدان والكسوة.
وذلك لأن الاسم يتناول جميع ذلك حال الإطلاقِ بالعُرْفِ، فحُمِل الإقرار عليه ولزمه الجميع.
قال: وإن قال: لحمل فلانة عليَّ ألف درهم، فإن قال: أوصى به له فلانٌ، أو مات أبوه فورثه، فالإقرار صحيح.
لأن الحقِّ يثبت للحمل من هذه الجهة، فإذا أضاف الإقرار إلى جهةٍ يَصِحُ وجوب الحق له منها لَزِمه.
قال: وإن أنهم الإقرار لم يَصِحَ عند أبي يوسف.
وقال محمد: يَصِحُ، وهو أحد قولي الشافعي.
وجه قول أبي يوسف: أن الحملَ يَصِحُ الإقرار له مِن وجه دُونَ وجه، وهو ما بيناه من الوصية والميراث، ولو قال: باعني أَو أَقْرَضَنِي لَم يَصِحَ لِعِلْمِنَا بُطْلَانَه، فإذا أطلق الإقرار لم يَلْزَمُه بالشك؛ ولأنه إقرار لمجهول لأنه لا يُعْلَمُ واحد هو أو أكثر، أو هو ذكر أو أُنثَى فصار كإقراره لواحد من الناس.
وجه قولِ محمد: أن الإقرارَ يَجِبُ حمله على الصحةِ ما أَمْكَن، ويُمْكِنُ حمله على وجه صحيح فوجب أن يَصِحٌ، أَصلُه إِذا أَوْصى لطفل أو بالغ.
الجواب: أنه يَبْطُلُ إذا قال: لولد هذا الحمل عليَّ كذا. " فإنه يُمْكِنُ حمله على الصحة أن يكونَ يُوقَفُ وُقِف على ولده ومع ذلك لا يَصِحُ، والمعنى في الأصل أن الإقرار يثبتُ له على طريق القطع، وفي الحمل يثبت له بشرط.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1481