شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الإقرار
النسب وذلك لا يجوز، وليس كذلك التزويج؛ لأنه يثبتُ في الحال ولا يستند إلى حالةٍ متقدمة، فيَحْصُلُ الإقرار وسبب الإرث غير موجود فصح، فلهذا اختلفا.
قال: ومَن طلق زوجته في مرضه ثلاثا، ثم أقر لها بدَيْنِ ومات فلها الأقل من الدِّينِ ومِن ميراثها منه.
وذلك لأنهما متهمان؛ لجواز أن يكونا توصلا بالطلاق إلى تصحيح الإقرار، فوجب أن يثبُتَ مِن ذلك ما لا تُهمة ? فيه، ومعلوم أنه لو لم يُطلقها لم يُقْبَلْ إقراره لها؛ لأن إقرار المريض لوارثه لا يَصِحُ ويَرِثُ، فَإِذا طَلَّقها وجَب أَن يَدْفَع إليها أَقلَّ الْأَمْرَيْنِ؛ لأنه لا تُهمة فيه.
وقد قالوا: لا يجوز أن يقضي المريضُ بعض غرماء الصحةِ دُونَ بعض، ولا غرماء المرض بعضهم دُونَ بعض إلا أن يكون استَقْرَض في مرضه ألفًا وقبضها، أو اشترى عبدا قيمته ألفُ بألف فقضَى القرْضَ ونقد ثمن العبد في مرضه، فإن ذلك يجوز على الغرماء إذا علم ذلك ببينة.
وقال الشافعي: له أن يَقْضِيَ بعضهم دُونَ بعض على جميع الأحوال?. وهذا مبني على أصلنا أن حق الجميع تعلَّق بالمال على وجه واحدٍ، فلا يُفْرَدُ ? في س: «يتهم.
بعضُهم بالقضاء دُونَ بعض، أصله الدِّينُ إذا كان به رَهْنٌ.
فإن قيل: قضَى دَيْنَه وهو من أهل القضاء، فصار كما لو قضاه حال الصحة. قيل له: لا نُسلّم أنه من أهل القضاء على الإطلاق؛ وإنما هو من أهل القضاء على صفة مخصوصة، والمعنى في حال الصحةِ أَنه يَمْلِكُ أَن يُزِيلَ مِلْكَه على طريق التبرع فملك أن يُفْرِدَ بعض الغرماء بالقضاء، وفي حالِ المَرَضِ لَا يَمْلِكُ أن يتبرع بماله، فلم يَمْلِكُ أن يُفْرِدَ بعض غرماء الصحة بالقضاء.
فأما ما استثناه من الاستقراض وثمن المبيع إذا كان بمعاينة الشهود فقضَى ذلك فهو جائز؛ لأن المريضَ إنما مُنع من قضاء بعض الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين، فإذا حصل للباقين مثل ما قضَى ولم يسقط حقهم عن شيء، فجاز القضاء؛ ولأن حق الغرماء في معنى التركةِ لا في عينها، ويَجوزُ تصرُّفُ المريض فيها، فإذا اشترى عبدًا يُساوِي ألفًا وأعْطَى مِن التركةِ ثمنه فمعنى التركةِ حاصل لهم لم يسقط. منه شيء، فجاز ما فعله.
وقد قالوا: لو أقر المريضُ لرجل بدَيْنِ ألف درهم، ثُم أقر لآخَرَ بألفٍ في يدَيْهِ وديعة فهما دينانِ؛ وذلك لأنه لما بدأ بالإقرار بالدَّيْنِ تعلَّق حقُّ الغريمِ بالألف التي في يدَيْهِ، فإذا أقر أنها وديعةٌ فيُريدُ أن
قال: ومَن طلق زوجته في مرضه ثلاثا، ثم أقر لها بدَيْنِ ومات فلها الأقل من الدِّينِ ومِن ميراثها منه.
وذلك لأنهما متهمان؛ لجواز أن يكونا توصلا بالطلاق إلى تصحيح الإقرار، فوجب أن يثبُتَ مِن ذلك ما لا تُهمة ? فيه، ومعلوم أنه لو لم يُطلقها لم يُقْبَلْ إقراره لها؛ لأن إقرار المريض لوارثه لا يَصِحُ ويَرِثُ، فَإِذا طَلَّقها وجَب أَن يَدْفَع إليها أَقلَّ الْأَمْرَيْنِ؛ لأنه لا تُهمة فيه.
وقد قالوا: لا يجوز أن يقضي المريضُ بعض غرماء الصحةِ دُونَ بعض، ولا غرماء المرض بعضهم دُونَ بعض إلا أن يكون استَقْرَض في مرضه ألفًا وقبضها، أو اشترى عبدا قيمته ألفُ بألف فقضَى القرْضَ ونقد ثمن العبد في مرضه، فإن ذلك يجوز على الغرماء إذا علم ذلك ببينة.
وقال الشافعي: له أن يَقْضِيَ بعضهم دُونَ بعض على جميع الأحوال?. وهذا مبني على أصلنا أن حق الجميع تعلَّق بالمال على وجه واحدٍ، فلا يُفْرَدُ ? في س: «يتهم.
بعضُهم بالقضاء دُونَ بعض، أصله الدِّينُ إذا كان به رَهْنٌ.
فإن قيل: قضَى دَيْنَه وهو من أهل القضاء، فصار كما لو قضاه حال الصحة. قيل له: لا نُسلّم أنه من أهل القضاء على الإطلاق؛ وإنما هو من أهل القضاء على صفة مخصوصة، والمعنى في حال الصحةِ أَنه يَمْلِكُ أَن يُزِيلَ مِلْكَه على طريق التبرع فملك أن يُفْرِدَ بعض الغرماء بالقضاء، وفي حالِ المَرَضِ لَا يَمْلِكُ أن يتبرع بماله، فلم يَمْلِكُ أن يُفْرِدَ بعض غرماء الصحة بالقضاء.
فأما ما استثناه من الاستقراض وثمن المبيع إذا كان بمعاينة الشهود فقضَى ذلك فهو جائز؛ لأن المريضَ إنما مُنع من قضاء بعض الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين، فإذا حصل للباقين مثل ما قضَى ولم يسقط حقهم عن شيء، فجاز القضاء؛ ولأن حق الغرماء في معنى التركةِ لا في عينها، ويَجوزُ تصرُّفُ المريض فيها، فإذا اشترى عبدًا يُساوِي ألفًا وأعْطَى مِن التركةِ ثمنه فمعنى التركةِ حاصل لهم لم يسقط. منه شيء، فجاز ما فعله.
وقد قالوا: لو أقر المريضُ لرجل بدَيْنِ ألف درهم، ثُم أقر لآخَرَ بألفٍ في يدَيْهِ وديعة فهما دينانِ؛ وذلك لأنه لما بدأ بالإقرار بالدَّيْنِ تعلَّق حقُّ الغريمِ بالألف التي في يدَيْهِ، فإذا أقر أنها وديعةٌ فيُريدُ أن