شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
قال: ومَن استأجر جَمَلًا يَحْمِلُ 4 عليه مَحْمِلا ه وراكِبَيْنِ إلى مكةَ جاز، وله المَحْمِلُ المُعتاد، فإن شاهَد الجمَّالُ المَحمِل فهو أَجْوَدُ.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ حتى يُشاهِدَ المَحْمِلَ، ويُسمَّى ما يُغطَّى به.
دليلنا: قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن ربِّكُمْ} [البقرة:???].
قال: ابن عباس: «تَحُجُّوا وتُكْرُوا الإِبل. ولم يُفَصِّلُ؛ ولأن المحمل غير مقصود بالكراء، وإنما يُراد لتسهيل الركوبِ والترفُهِ، فلا يَقِفُ العقد على مشاهدته كالظُّلال، وسَرْجِ الدابة، وإكافِها، وهذا كلُّه مُسلَّم.
فأما قوله: وإن شاهَد ذلك فهو أجود. لزوال الجهالة.
فإن قيل: المحمِلُ يَخْتَلِفُ بالثَّقَل والخِفَّة، وذلك يُوجِبُ اختلاف المنفعة المعقود عليها، فمنع صحة العقد.
قيل له: يَبْطُلُ بالسَّرْحِ والظَّلال؛ ولأن المحامل معتادة في كل بلد، فالعقد
يَقعُ على المعتادِ منها، فإن جاء بما يُخالِفُ العادة 4 لم يستحق بالعقد.
قال: وإن استأجَرَ بعيرًا لِيَحْمِلَ عليه مقدارًا من الزادِ فأكل منه في الطريق جاز أن يَرُدَّ عِوَضَ ما أَكَل.
وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يَسْتَبْدِلُ.
دليلنا: أنه استحق عليه حمل قدر من الزادِ فإذا نقص كان له ردُّ بَدَلِه، أصله إذا سُرِق، وكالماء؟؛ ولأن ما شُرِط حمله وَزْنًا إِذا نقص، فله ردُّ مثلِه، أصله المتاع.
فإن قيل: مُطلق العقدِ يُحمَلُ على العرف كنقد البلد، والعادة أنهم يأكلون ولا يَرُدُّون بدله، ويَشْرَبُون الماءَ ويرُدُّون بدله فحمل العقد على المعتاد. قيل له: إذا شرَطوا حمل وزن معلومِ فلم يُطْلِقوا العقد، بل عينُوا المعقود عليه، ثُمَّ هذه العادة مُنقَسِمة قد يَرُدُّون وقد لا يَرُدُّون، فلم يَصِحَ الرجوع إلى العادة مع انقسامها.
قال: والأجرة لا تَجِبُ بالعقد.
وقال الشافعي: لا يَجوزُ حتى يُشاهِدَ المَحْمِلَ، ويُسمَّى ما يُغطَّى به.
دليلنا: قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن ربِّكُمْ} [البقرة:???].
قال: ابن عباس: «تَحُجُّوا وتُكْرُوا الإِبل. ولم يُفَصِّلُ؛ ولأن المحمل غير مقصود بالكراء، وإنما يُراد لتسهيل الركوبِ والترفُهِ، فلا يَقِفُ العقد على مشاهدته كالظُّلال، وسَرْجِ الدابة، وإكافِها، وهذا كلُّه مُسلَّم.
فأما قوله: وإن شاهَد ذلك فهو أجود. لزوال الجهالة.
فإن قيل: المحمِلُ يَخْتَلِفُ بالثَّقَل والخِفَّة، وذلك يُوجِبُ اختلاف المنفعة المعقود عليها، فمنع صحة العقد.
قيل له: يَبْطُلُ بالسَّرْحِ والظَّلال؛ ولأن المحامل معتادة في كل بلد، فالعقد
يَقعُ على المعتادِ منها، فإن جاء بما يُخالِفُ العادة 4 لم يستحق بالعقد.
قال: وإن استأجَرَ بعيرًا لِيَحْمِلَ عليه مقدارًا من الزادِ فأكل منه في الطريق جاز أن يَرُدَّ عِوَضَ ما أَكَل.
وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يَسْتَبْدِلُ.
دليلنا: أنه استحق عليه حمل قدر من الزادِ فإذا نقص كان له ردُّ بَدَلِه، أصله إذا سُرِق، وكالماء؟؛ ولأن ما شُرِط حمله وَزْنًا إِذا نقص، فله ردُّ مثلِه، أصله المتاع.
فإن قيل: مُطلق العقدِ يُحمَلُ على العرف كنقد البلد، والعادة أنهم يأكلون ولا يَرُدُّون بدله، ويَشْرَبُون الماءَ ويرُدُّون بدله فحمل العقد على المعتاد. قيل له: إذا شرَطوا حمل وزن معلومِ فلم يُطْلِقوا العقد، بل عينُوا المعقود عليه، ثُمَّ هذه العادة مُنقَسِمة قد يَرُدُّون وقد لا يَرُدُّون، فلم يَصِحَ الرجوع إلى العادة مع انقسامها.
قال: والأجرة لا تَجِبُ بالعقد.