شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
وجه قول زفرَ: أن العقد إذا وقع على مدَّة جملة واحدة فالمعقود عليه يُنتَفَعُ به بتكامل المدَّةِ، فلا يَلْزَمُه تسليم البدل إلا بعد الفراغ، كما لو استأجر خيَّاطًا لِيَخِيط له ثوبًا فخاط بعضه.
فأما إذا بين وقت الاستحقاق فهو بمنزلة شرط تعجيل الأُجرة.
قال: ومَن استأجر بعيرًا إلى مكة فللجمال أن يُطالبه بأُجْرةٍ كلِّ مرحلةٍ
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة الثاني، وكان قوله الأول: أن لا يُطالبه حتى يَعُودَ، وهو قول زفرَ، وعن أبي يوسف: أنه إذا بلغ ثلث الطريق أو نصفه أُعْطِي من الأجرة بحسابه استحسانًا.
وجه قول أبي حنيفة الثاني: أن كل مرحلة سير مقصودٌ لا تَشُقُ المطالبة ببدله، فصار كاليوم في إجارة الدار.
وجه قول أبي يوسف: أن ثلث الطريق منفعة مقصودة؛ ألا ترى أن من الناسِ مَن يَرْكَبُ مع جمالٍ نصف الطريق، ثُمَّ ينتقل إلى غيره، وإذا كان ذلك مقصودًا لَزِمه الأَجْرُ إِذا وُجِد.
وجه قول زفرَ: ما قدَّمناه في مسألة الدارِ.
قال: وليس للخياطِ والقَصَّارِ أن يُطالب بالأُجْرَةِ حتى يَفْرُغَ مِن العمل إلا أنْ يَشْتَرِطَ التعجيل.
وذلك لأن خياطة بعض الثوبِ وقصارته لا يُنتَفَعُ به؛ وإنما يُنتَفَعُ به بعْدَ الفراغ منه، فإذا فرغ منه وسلَّمه وجبَتِ الأجرة، فأما إذا شرط التعجيل، فقد بينا أنه يستَحِقُ بالشرْطِ وإن لم يستَحِقَّ بإطلاق العقد.
قال: ومَن استأجر خبَّارًا لِيَخْبِزَ له في بيته قَفِينَ دَقِيقِ بدرهم لم يَسْتَحِقَّ الأجرةَ حتى يُخْرِجَ الخَبَر مِنَ التَّنُّورِ.
وهذا الذي ذكره معناه: لا يَستَحِقُّ جميع الأُجرة؛ وذلك لأن الأجرة تُستَحَقُ بتمام العمل، ولا يكون ذلك إلا بعد إخراج الخبز من التَّنُّورِ، فاستحق الأَجْرَ في تلك الحال، فإن خبز البعض استَحقَّ بِقَدْرِهِ مِن الأُجرةِ؛ لأَنه فِعْل مقصودٌ يُنتَفَعُ به فَاستَحَقَّ الْأَجْرَ في مقابلته.
قال: ومَن استأجَرَ طَبَّاخا لِيَطْبُخَ له طعامًا للوليمة فالغَرْفُ عليه. وذلك لأن العادة جارية أن الطباخَ يَغْرِفُ، والعقد يقع على المعتادِ المتعارفِ
إذا لم يُشْرَط غيره.
فأما إذا بين وقت الاستحقاق فهو بمنزلة شرط تعجيل الأُجرة.
قال: ومَن استأجر بعيرًا إلى مكة فللجمال أن يُطالبه بأُجْرةٍ كلِّ مرحلةٍ
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة الثاني، وكان قوله الأول: أن لا يُطالبه حتى يَعُودَ، وهو قول زفرَ، وعن أبي يوسف: أنه إذا بلغ ثلث الطريق أو نصفه أُعْطِي من الأجرة بحسابه استحسانًا.
وجه قول أبي حنيفة الثاني: أن كل مرحلة سير مقصودٌ لا تَشُقُ المطالبة ببدله، فصار كاليوم في إجارة الدار.
وجه قول أبي يوسف: أن ثلث الطريق منفعة مقصودة؛ ألا ترى أن من الناسِ مَن يَرْكَبُ مع جمالٍ نصف الطريق، ثُمَّ ينتقل إلى غيره، وإذا كان ذلك مقصودًا لَزِمه الأَجْرُ إِذا وُجِد.
وجه قول زفرَ: ما قدَّمناه في مسألة الدارِ.
قال: وليس للخياطِ والقَصَّارِ أن يُطالب بالأُجْرَةِ حتى يَفْرُغَ مِن العمل إلا أنْ يَشْتَرِطَ التعجيل.
وذلك لأن خياطة بعض الثوبِ وقصارته لا يُنتَفَعُ به؛ وإنما يُنتَفَعُ به بعْدَ الفراغ منه، فإذا فرغ منه وسلَّمه وجبَتِ الأجرة، فأما إذا شرط التعجيل، فقد بينا أنه يستَحِقُ بالشرْطِ وإن لم يستَحِقَّ بإطلاق العقد.
قال: ومَن استأجر خبَّارًا لِيَخْبِزَ له في بيته قَفِينَ دَقِيقِ بدرهم لم يَسْتَحِقَّ الأجرةَ حتى يُخْرِجَ الخَبَر مِنَ التَّنُّورِ.
وهذا الذي ذكره معناه: لا يَستَحِقُّ جميع الأُجرة؛ وذلك لأن الأجرة تُستَحَقُ بتمام العمل، ولا يكون ذلك إلا بعد إخراج الخبز من التَّنُّورِ، فاستحق الأَجْرَ في تلك الحال، فإن خبز البعض استَحقَّ بِقَدْرِهِ مِن الأُجرةِ؛ لأَنه فِعْل مقصودٌ يُنتَفَعُ به فَاستَحَقَّ الْأَجْرَ في مقابلته.
قال: ومَن استأجَرَ طَبَّاخا لِيَطْبُخَ له طعامًا للوليمة فالغَرْفُ عليه. وذلك لأن العادة جارية أن الطباخَ يَغْرِفُ، والعقد يقع على المعتادِ المتعارفِ
إذا لم يُشْرَط غيره.