شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
غسل إحدى رِجْلَيه ولبس خُفَّه) ثم غسل الأخرى، وفيه) إذا لبس خُفَّيهِ، ثم خاض الماء).
لنا: حديث صفوان: «أَمَرَنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا ثلاثة أيام ولياليها». ولم يُفصل، ولأنَّ الحدث صادف طهارة كاملة مع اللُّبْسِ، فَأَشْبَه إذا لبسهما بعد تمام الطهارة، ولأن نزع الخُفَّ له تأثير في بطلان الرخصة، ولو نزع خُفَّه، ثم لبسه جاز له المسح إذا أحدث، فإذا بقي على اللبس أولى.
فإن قيل: رُوي أنَّ المغيرة لما أراد أن ينزعَ خُفَّيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «دَعْهُما؛ فإنِّي لبستهما وهما طاهرتان»
قيل له: إذا غسل إحدى رجليه ثم لبس، ثم غسل الأخرى ولبس، يقال: إنه لبسهما وهما طاهرتان.
قيل: لبس قبل كمال الطهارة فلا يجوز له المسحُ، كما لو لم يَغسِلْ رِجْلَيهِ حتى أحدث.
قيل له: هناك الحَدَثُ صادَف طهارة ناقصة، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: فإن كان مقيمًا مسح يومًا وليلة، وإن كان مسافرًا (مسح ثلاثة أيام ولياليها.
وذلك لما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «يمسَحُ المُقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها». روى ذلك عمر، وعلي، وجابر، وخزيمة، وأبو هريرة، وصفوان، وغيرهم)، ولأنَّ المسح إنما رُخّص فيه لأجل المشقة بنَزْعِ الخُفَّ، وهذه المشقة مُؤقَّتَةٌ، يُبَيِّنُ ذلك أن المقيم يلبَسُ خُفَّه غُدُوةً، فإذا عاد إلى منزله ليلا لم يَشُقَّ عليه نزعه، (والمسافر إذا نزل مرحلةً يَشُقُّ عليه نزع ا الخف وإذا توقتِ المَشقَّةُ تَوفَّتَتِ الرخصة
قال: ابتداؤُها عَقِيبَ الحَدَثِ.
و عن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:: «من وقتِ المسح إلى مثله». وهو قول الأوزاعي. وقال الشعبي: يمسح
لنا: حديث صفوان: «أَمَرَنا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا ثلاثة أيام ولياليها». ولم يُفصل، ولأنَّ الحدث صادف طهارة كاملة مع اللُّبْسِ، فَأَشْبَه إذا لبسهما بعد تمام الطهارة، ولأن نزع الخُفَّ له تأثير في بطلان الرخصة، ولو نزع خُفَّه، ثم لبسه جاز له المسح إذا أحدث، فإذا بقي على اللبس أولى.
فإن قيل: رُوي أنَّ المغيرة لما أراد أن ينزعَ خُفَّيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «دَعْهُما؛ فإنِّي لبستهما وهما طاهرتان»
قيل له: إذا غسل إحدى رجليه ثم لبس، ثم غسل الأخرى ولبس، يقال: إنه لبسهما وهما طاهرتان.
قيل: لبس قبل كمال الطهارة فلا يجوز له المسحُ، كما لو لم يَغسِلْ رِجْلَيهِ حتى أحدث.
قيل له: هناك الحَدَثُ صادَف طهارة ناقصة، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: فإن كان مقيمًا مسح يومًا وليلة، وإن كان مسافرًا (مسح ثلاثة أيام ولياليها.
وذلك لما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «يمسَحُ المُقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها». روى ذلك عمر، وعلي، وجابر، وخزيمة، وأبو هريرة، وصفوان، وغيرهم)، ولأنَّ المسح إنما رُخّص فيه لأجل المشقة بنَزْعِ الخُفَّ، وهذه المشقة مُؤقَّتَةٌ، يُبَيِّنُ ذلك أن المقيم يلبَسُ خُفَّه غُدُوةً، فإذا عاد إلى منزله ليلا لم يَشُقَّ عليه نزعه، (والمسافر إذا نزل مرحلةً يَشُقُّ عليه نزع ا الخف وإذا توقتِ المَشقَّةُ تَوفَّتَتِ الرخصة
قال: ابتداؤُها عَقِيبَ الحَدَثِ.
و عن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:: «من وقتِ المسح إلى مثله». وهو قول الأوزاعي. وقال الشعبي: يمسح