شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
خمس صلوات.
لنا: ما روى إبراهيم الحربي في كتاب المسح»، قال: حدثني عَشَرَةٌ مِن الصحابة، وعشرون من التابعين، كلُّهم يقولون): «من الحدث لا من وقتِ المسح».
ولأن الحدث سبب الرخصة)؛ ألا ترى أنه يَسْتَبِيحُ المسحَ عَقِيبَ الحدث، والأحكام المؤقتة ابتداء المدَّةِ فيها عَقِيبَ السَّبَبِ؛ الدليل عليه العِدَّةُ، والذي روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام». فمعناه: يجوز له المسح ثلاثة أيام، يُبَيِّنُ ذلك أنه لو ترك الصلاة ثلاثة أيام لم يجز له المسح، ولو كان الفعل مُعْتَبر الجاز).
قال: والمسح على الخفين على ظاهرهما خطوطاً بالأصابع، يَبْتَدِى مِن رؤوس الأصابع إلى الساق.
وقال الشافعي: مسح أسفل الخُفَّ سُنَّةٌ.
لنا: ما روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه قال: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، لكني رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ على ظاهرهما خُطُوطًا بالأصابع»). وكذلك رواه ابن عمر.
ورُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ برجل يغسِلُ خُفَّه، فقال: «لم تُؤمر بهذا». وأراه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال بيدِهِ مِن مُقَدَّمِ الخُفَّ إلى الساق، وفَرَّجَ بين أصابعه».
فإن قيل: روى المغيرة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعلَى الخُفْ وأسفله». قيل له: هذا -.اخبر لا أصل له، وقد طعن عليه) جماعة من أصحاب الحديث، فلا يُعارِض ما رواه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ويحتمل أعلى الخُفَّ مما يلي الساق وأسفله مما يلي الأصابع.
قال: وفرض ذلك مقدار ثلاثة أصابع من أصابع اليد.
لنا: ما روى إبراهيم الحربي في كتاب المسح»، قال: حدثني عَشَرَةٌ مِن الصحابة، وعشرون من التابعين، كلُّهم يقولون): «من الحدث لا من وقتِ المسح».
ولأن الحدث سبب الرخصة)؛ ألا ترى أنه يَسْتَبِيحُ المسحَ عَقِيبَ الحدث، والأحكام المؤقتة ابتداء المدَّةِ فيها عَقِيبَ السَّبَبِ؛ الدليل عليه العِدَّةُ، والذي روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام». فمعناه: يجوز له المسح ثلاثة أيام، يُبَيِّنُ ذلك أنه لو ترك الصلاة ثلاثة أيام لم يجز له المسح، ولو كان الفعل مُعْتَبر الجاز).
قال: والمسح على الخفين على ظاهرهما خطوطاً بالأصابع، يَبْتَدِى مِن رؤوس الأصابع إلى الساق.
وقال الشافعي: مسح أسفل الخُفَّ سُنَّةٌ.
لنا: ما روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه قال: «لو كان الدين بالرأي لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، لكني رأيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ على ظاهرهما خُطُوطًا بالأصابع»). وكذلك رواه ابن عمر.
ورُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ برجل يغسِلُ خُفَّه، فقال: «لم تُؤمر بهذا». وأراه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال بيدِهِ مِن مُقَدَّمِ الخُفَّ إلى الساق، وفَرَّجَ بين أصابعه».
فإن قيل: روى المغيرة: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعلَى الخُفْ وأسفله». قيل له: هذا -.اخبر لا أصل له، وقد طعن عليه) جماعة من أصحاب الحديث، فلا يُعارِض ما رواه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ويحتمل أعلى الخُفَّ مما يلي الساق وأسفله مما يلي الأصابع.
قال: وفرض ذلك مقدار ثلاثة أصابع من أصابع اليد.