شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
سُومِح في الجهالة لهذا العُذْرِ، ولا يُوجَدُ ذلك في الدراهم، إذا كانت أُجرة؛ لأنه لا يُضْطَرُّ إلى جهالتها.
قال: ويَجوزُ بطعامها وكسوتها.
وقد بيناه.
قال: وليس للمستأْجِرِ أَن يَمْنَعَ زوجَهَا مِن وَطْيْها.
وذلك لأن الوطء حق للزوج فلا يَستَحِقُ بالإجارةِ مَنْعَ حقه كسائر حقوقه. قال: فإن حَبِلَتْ كان لهم أن يَفْسَخُوا الإجارة إذا خافوا على الصبي من لبنها.
وذلك لأن لبن الحامِلِ يَضُرُّ بالصبي فهو عُذْرٌ، والإجارةُ تُفْسَحُ بالأعذار.
قال: وعليها أن تُضلح طعام الصبي.
وجملة ذلك أن الواجب عليها هو الرّضاعُ والقيامُ بِأَمْرِ الصبي فيما يُصْلِحُه من رضاعه وغَسل ثيابه، والمَرْجِعُ في ذلك إلى العادة في كل بلد، فيَقَعُ العقدُ على المعتاد المتعارفِ فيه.
قال: فإنْ أَرْضَعَتْ فِي المُدَّةِ بِلَبَنِ شَاةٍ فلا أُجرة لها.
وذلك لأن العقد وقع على منفعة بصفة، فإذا عُدِمتِ الصفةُ صارت منافِعُها مستوفاة بغير عقد ولا شُبهة فلا تَستَحِقُّ الأُجرة.
قال: وكل صانع لعمله أثر في العين كالقَصَّارِ والصَّبَّاغِ فله أن يَحْبِسَ العينَ بَعْدَ الفراغِ مِن عمله حتى يَستَوْفِي الأجرة، ومن ليس لعمله أثر، فليس اله أن يَحْبِسَ العينَ كالحمَّالِ والملاح. وذلك لأن البدَلَ يُستَحَقُّ في مقابلة ذلك الأثَرِ، فكان له حَبْسُه حتى يَستَوفِيَ بدَلَه كما للبائعِ حَبْسُ المبيع، فأمَّا ما لا أثر له فالعمل المعقود عليه ليس بموجود في العين، فلا يجوز له حَبْسُها كما لا يجوز حبس الوديعة لدين على صاحبها. قال: وإذا اشترط على الصانع أن يعمل بنفسه، فليس له أن يَسْتَعْمِلَ غيرَه وذلك لأن العمل يختَلِفُ، فإذا شرط منفعةٌ لَزِمَتْهُ على الوجه المشروط.
قال: فإن أطلق له العمل فله أن يَستَأْجِرَ مَن يَعْمَلُه.
لأن العادة أن الصُّنَّاعَ يعملون بأنفُسِهم وبأجرائهم، فإذا أطلق العقد، فقد رَضِي بوجودِ العمل على كل حال، فكان للصانع أن يستعمل فيه غيره.
قال: ويَجوزُ بطعامها وكسوتها.
وقد بيناه.
قال: وليس للمستأْجِرِ أَن يَمْنَعَ زوجَهَا مِن وَطْيْها.
وذلك لأن الوطء حق للزوج فلا يَستَحِقُ بالإجارةِ مَنْعَ حقه كسائر حقوقه. قال: فإن حَبِلَتْ كان لهم أن يَفْسَخُوا الإجارة إذا خافوا على الصبي من لبنها.
وذلك لأن لبن الحامِلِ يَضُرُّ بالصبي فهو عُذْرٌ، والإجارةُ تُفْسَحُ بالأعذار.
قال: وعليها أن تُضلح طعام الصبي.
وجملة ذلك أن الواجب عليها هو الرّضاعُ والقيامُ بِأَمْرِ الصبي فيما يُصْلِحُه من رضاعه وغَسل ثيابه، والمَرْجِعُ في ذلك إلى العادة في كل بلد، فيَقَعُ العقدُ على المعتاد المتعارفِ فيه.
قال: فإنْ أَرْضَعَتْ فِي المُدَّةِ بِلَبَنِ شَاةٍ فلا أُجرة لها.
وذلك لأن العقد وقع على منفعة بصفة، فإذا عُدِمتِ الصفةُ صارت منافِعُها مستوفاة بغير عقد ولا شُبهة فلا تَستَحِقُّ الأُجرة.
قال: وكل صانع لعمله أثر في العين كالقَصَّارِ والصَّبَّاغِ فله أن يَحْبِسَ العينَ بَعْدَ الفراغِ مِن عمله حتى يَستَوْفِي الأجرة، ومن ليس لعمله أثر، فليس اله أن يَحْبِسَ العينَ كالحمَّالِ والملاح. وذلك لأن البدَلَ يُستَحَقُّ في مقابلة ذلك الأثَرِ، فكان له حَبْسُه حتى يَستَوفِيَ بدَلَه كما للبائعِ حَبْسُ المبيع، فأمَّا ما لا أثر له فالعمل المعقود عليه ليس بموجود في العين، فلا يجوز له حَبْسُها كما لا يجوز حبس الوديعة لدين على صاحبها. قال: وإذا اشترط على الصانع أن يعمل بنفسه، فليس له أن يَسْتَعْمِلَ غيرَه وذلك لأن العمل يختَلِفُ، فإذا شرط منفعةٌ لَزِمَتْهُ على الوجه المشروط.
قال: فإن أطلق له العمل فله أن يَستَأْجِرَ مَن يَعْمَلُه.
لأن العادة أن الصُّنَّاعَ يعملون بأنفُسِهم وبأجرائهم، فإذا أطلق العقد، فقد رَضِي بوجودِ العمل على كل حال، فكان للصانع أن يستعمل فيه غيره.