اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الاجارة

قال: وإذا اختلف الخياط وصاحب الثوبِ، فقال صاحبُ الثوبِ: أَمَرْتُكَ أن تَعْمَلَه قَباء. وقال الخيَّاطُ: قَمِيصًا، أو قال صاحبُ الثوبِ للصباغ: أَمَرْتُكَ - أن تَصْبَغَهُ أَحْمَرَ فَصَبَغْتَه أَصْفَرَ. فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه. وقال ابن أبي ليلى القول قول الخياط.
وقال أصحاب الشافعي: القولُ قول كل واحد منهما، وهو قول الشافعي.
دليلنا: أن الإذن مستفاد من جهة صاحب الثوب فكان القول قوله في صفته؛ ألا ترى أنه لو جحد الإذن كان القول قوله، فكذلك إذا قال: لم أذَنْ في القميص. فإن قيل: اتَّفقا على الإِذْنِ واختلفا في التعدي ووجوب الضمان، والأصل أنه غير متعد وأنه لا ضمان عليه، فكان القول قوله، كما لو ادعى عليه القطع فأنكره الخياط.
قيل له: يَبْطُلُ به إذا قال: أوْ دَعْتُكَ. فقال وهبت لي. فالدافع يدَّعِي التعدي مع اتفاقهما على الإِذْنِ، والقول قوله.
قال: فإن حلف فالخياط ضامِنٌ.
وذلك لأنه إذا حلف سقطت الدعوى للإِذْنِ في القميص، وبَقِي تصرُّفُ الصانع مِن غيرِ إِذْنِ فَيَلْزَمُه الضمانُ.
قال: وإذا قال صاحب الثوبِ: عَمِلْتَه لي بغيرِ أجْرِ ه، وقال الصانع بأخر.
فالقول قول صاحب الثوب عند أبي حنيفة مع يمينه. وقال أبو يوسف: إن كان حَرِيفًا فله الأخرةُ، وإن لم يكن حَرِيفًا فلا أُجْرةً له، وقال محمد: إن كان الصانع مُبْتَدِى لهذه الصنعة بالأجْرِ فالقول قوله أَنه عَمِله بِأَجْرٍ. وجه قول أبي حنيفة: أن المنافع لا تتقوم إلا بعقد أو شُبهة عقد، ولا يُعْلَمُ
ذلك، والصانع يدَّعِي معنى حادثا وهو العقد فيَلْزَمُه البينة.
وجه قول أبي يوسف: أنه إذا كان حَرِيفًا وَجَرَتِ العادةُ أَن يَعْمَلَ له بأُجْرةٍ فالمعتاد كالمنطوق به، وكأنه قال: اعْمَله بأجرة.
والجواب: أن مَن يَعْمَلُ بأَجْرٍ ? قد يَعْمَلُ بغيرِ أجرٍ في بعض الأوقاتِ، فانْقَسَمَتِ العادة في ذلك فوجب الرجوع إلى النطق.
وجه قولِ محمد: أنه إذا ابتدأ العمل بالأَجْرِ فالظاهرُ أنه إنما عَمِل بأُجْرةٍ، فإذا ادعى ذلك فقد ادعى
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1481