اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الاجارة

ذلك العمل وغير تلك التجارة، فيكون له الفسح، فإن أراد أن ينتقل إلى غير ذلك الدُّكَّانِ لِيَعْمَلَ فيه ذلك العمل؛ لأنه أرخص في الأجْرِ فليس ذلك بعذر، وإن وجد المؤجر زيادة على تلك الأُخرةِ فليس بعذر.
ولو كان لا ينتفع بما استأجر إلا باستهلاك ماله أو إدخال ضرر في ماله أو بدنه فله الفسخُ؛ مثلُ أن يستأجِرَ قَصَّارًا لِيُقَصِّرَ له ثيابًا، أو خَيَّاطًا لِيَقْطَعَها أو يَخِيطَها، أو ليَنْقُضَ دارًا له، أو ليقطع شجرًا، أو لِيَبْنِي في مِلْكِه بناءً، أو لِيَحْفِرَ بَشَرًا، أو لِيَحْتَجِمَ، أو لِيَفْتَصِدَ، أو لِيقْلَعَ ضِرْسَه، أو لِيَزْرَعَ أرضًا له، ثُمَّ بدا له في كل ذلك فهو عذْرٌ، وله أن يَفْسَخَ الإجارة.
وكذلك إن استأْجَرَ دابَّةٌ ليُسافِرَ، ثُمَّ بدا له أن يُسافِرَ، وكذلك مَن استأجَرَ دارا في المِصْرِ، أو خادِمًا يَخْدِمُه في المصر، ثُمَّ أراد السفر فله الفَسْخُ، فإن أراد المؤجر السفر عن البلد أو الانتقال عنه، وقد أجر عقارًا، فليس بعُذْرٍ وليس له الفسخ.
وجملة ما يُعتبر في هذه المسائل أن لا يُمكن المستأجر الانتفاع إلا بضررٍ لم يستَحِقَّ بالعقدِ أو يكون في تبقية الإجارة ضرر على المؤجر.
قال: ومَن استأجَرَ دابَّةٌ لِيُسافِرَ عليها، ثُم بدا للمكارِي مِن السفَرِ، فليس ذلك بعذر.
وذلك لأن خروج المكارِي ليس بمستَحَقِّ فَقُعُودُه لا يكونُ عُدْرًا، ولا يكون لصاحب البهائم والعقار الفسخُ إلا إِذَا لَحِقه دَينْ لَا يُمْكِنُه قضاؤُهُ إِلَّا مِن ثمن مِلْكِه.
وإذا ثبت له الفسخُ فإنه لا يكونُ إِلَّا عند القاضي؛ لأنها عقد معاوضة محضة، فإذا ثبت فيها الفسخُ لم يكن إلا بمحضر القاضي كالإقالة في البيع.
قال: ولا يجوز للمستأجر أن يُؤَخِّرَ مَا اسْتَأْجَره قبل قبْضِه.
وقال أصحاب الشافعي: فيه وجهان.
لنا أن كل حالة لا يجوز العقد على المبيع المعيَّن لا يجوز على المنفعة المستأجرة، أصله حال المجلس قبل القبض.
فإن قيل: لا أثر لقبض العين المستأجرة؛ لأنه لا يَصِيرُ بقبضها قابِضًا للمنافع، فوجود القبض وعدَمُه سواء.
قيل له: إذا قبض العين فالمنافِعُ تَحْدُثُ على ضمانه، وإذا لم يَقْبِضُ حدثَتْ وليست في ضمانه و للضمان
المجلد
العرض
41%
تسللي / 1481