شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الاجارة
مقدَّرة؛ ألا ترى أن منفعة الدار لو قدرها في الإجارة بشهر جاز، ولو لم يُقَدِّرُها لم يَجُز.
وقد قالوا: إذا أجر الأبُ ملك ابنه الصغير، ثُمَّ بلغ فلا خيار له.
وقال الشافعي: له الخيار.
لنا: أنه عقد لازم فإذا عقد على مال ولده لم يبطل بَعْدَ بلوغه، أصله البيعُ. فإن قيل: عقد إجارة في حق الصغير، فوجب أن يَزُولَ بزوال الولاية كما لو كانت الإجارة عليه في نفسه.
قيل له: إذا كانتِ الإجارة عليه لا تزول بزوال الولاية؛ وإنما يثبت له الخيارُ لإزالة الشين عن نفسه بتبقية الإجارة، ولا شين عليه في إجارة ماله فلا يكونُ له خيار.
وقد قالوا: إذا أجر عبده، ثُمَّ أعتقه أن للعبد الخيار ?. وقال الشافعي: لا خيار للعبد.
لنا: أنه عقد يُقصد به المنفعة صح من المولى عليه في حالٍ لا يَمْلِكُ التصرُّفَ في نفسه، فإذا ملك التصرُّفَ ثبت له الخيارُ في قطعِه، أصله الأَمَةً إِذا زَوَّجها المولى من عبد، ثُمَّ أَعْتقها.
فإن قيل: عقد لازم قبل أن يَمْلِكَ التصرُّفَ، فإذا ملك التصرُّفَ لم يثبت له الخيار بملك التصرف، كما لو زوّج عبده، ثُمَّ أَعْتَقه، أو زوج ابنته، أو باع مالها. قيل له: ليس يثبتُ الخيارُ بمُلْكِ التصرُّف؛ لأنه لو أَذِن له في التصرُّفِ مَلَكه ولا خيار له، والمغنى فيما إذا زوجه، ثُمَّ أَعْتَقه أَنه يَمْلِكُ رفْعَه بالطلاق، فلم يثبت له الخيار، وهاهنا قد عقد على منافعه عقدًا لا يُمْكِنُه رَفْعُه إلا بالخيارِ فملك رفعه بعد الحرّية، وإذا ثبت أن له الخيار فإذا اختار إمضاء الإجارة كانت الأجرة له، كما لو ابتدأ العقد على نفسه إلا أن العقد كان وقع بفعل المولى، وحقوق العقدِ عندنا تتعلق بالعاقِد، فيقْبِضُ المولى الأُجرةَ ويَدْفَعُها إليه، أو يُوكَّلُه بِقَبْضِها، وما لم يَفْعَلْ ذلك لم يَلْزَمِ المستأْجِرَ دَفْعُها إِليه.
وعند الشافعي: إذا جازت الإجارة رجع العبد على المولى بأَجْرِ المثْلِ في القول القديم، وفي الجديد: لا يَرْجِعُ وقد قالوا: إذا استأجر دارًا شهرًا مسمّى فمضَى بعضُ المدَّةِ قبل تسليمها، ثُمَّ أراد أن يُسَلَّمَ الدار فيما بقي من المدَّة فله ذلك، ويُجْبَرُ المستأجر عليه، وذلك لأن كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدًا مُبْتَدَاً، وما مُلِك بعقْدَيْنِ فتعذر التسليم في أحدهما لا يؤثر في الآخَرِ.
وقد قالوا: إن تطيين سطح الدارِ، وإصلاح ميازيبها وما وَهَى منها، وإصلاح بئر الماء، والبالوعة، والمخْرَجِ على ربِّ الدارِ ولا يُجْبَرُ عليه؛ وذلك لأنه نفقة على مِلْكِه، وإصلاح المُلْكِ على مالكه ولا يُجبر
وقد قالوا: إذا أجر الأبُ ملك ابنه الصغير، ثُمَّ بلغ فلا خيار له.
وقال الشافعي: له الخيار.
لنا: أنه عقد لازم فإذا عقد على مال ولده لم يبطل بَعْدَ بلوغه، أصله البيعُ. فإن قيل: عقد إجارة في حق الصغير، فوجب أن يَزُولَ بزوال الولاية كما لو كانت الإجارة عليه في نفسه.
قيل له: إذا كانتِ الإجارة عليه لا تزول بزوال الولاية؛ وإنما يثبت له الخيارُ لإزالة الشين عن نفسه بتبقية الإجارة، ولا شين عليه في إجارة ماله فلا يكونُ له خيار.
وقد قالوا: إذا أجر عبده، ثُمَّ أعتقه أن للعبد الخيار ?. وقال الشافعي: لا خيار للعبد.
لنا: أنه عقد يُقصد به المنفعة صح من المولى عليه في حالٍ لا يَمْلِكُ التصرُّفَ في نفسه، فإذا ملك التصرُّفَ ثبت له الخيارُ في قطعِه، أصله الأَمَةً إِذا زَوَّجها المولى من عبد، ثُمَّ أَعْتقها.
فإن قيل: عقد لازم قبل أن يَمْلِكَ التصرُّفَ، فإذا ملك التصرُّفَ لم يثبت له الخيار بملك التصرف، كما لو زوّج عبده، ثُمَّ أَعْتَقه، أو زوج ابنته، أو باع مالها. قيل له: ليس يثبتُ الخيارُ بمُلْكِ التصرُّف؛ لأنه لو أَذِن له في التصرُّفِ مَلَكه ولا خيار له، والمغنى فيما إذا زوجه، ثُمَّ أَعْتَقه أَنه يَمْلِكُ رفْعَه بالطلاق، فلم يثبت له الخيار، وهاهنا قد عقد على منافعه عقدًا لا يُمْكِنُه رَفْعُه إلا بالخيارِ فملك رفعه بعد الحرّية، وإذا ثبت أن له الخيار فإذا اختار إمضاء الإجارة كانت الأجرة له، كما لو ابتدأ العقد على نفسه إلا أن العقد كان وقع بفعل المولى، وحقوق العقدِ عندنا تتعلق بالعاقِد، فيقْبِضُ المولى الأُجرةَ ويَدْفَعُها إليه، أو يُوكَّلُه بِقَبْضِها، وما لم يَفْعَلْ ذلك لم يَلْزَمِ المستأْجِرَ دَفْعُها إِليه.
وعند الشافعي: إذا جازت الإجارة رجع العبد على المولى بأَجْرِ المثْلِ في القول القديم، وفي الجديد: لا يَرْجِعُ وقد قالوا: إذا استأجر دارًا شهرًا مسمّى فمضَى بعضُ المدَّةِ قبل تسليمها، ثُمَّ أراد أن يُسَلَّمَ الدار فيما بقي من المدَّة فله ذلك، ويُجْبَرُ المستأجر عليه، وذلك لأن كل جزء من المنافع كالمعقود عليه عقدًا مُبْتَدَاً، وما مُلِك بعقْدَيْنِ فتعذر التسليم في أحدهما لا يؤثر في الآخَرِ.
وقد قالوا: إن تطيين سطح الدارِ، وإصلاح ميازيبها وما وَهَى منها، وإصلاح بئر الماء، والبالوعة، والمخْرَجِ على ربِّ الدارِ ولا يُجْبَرُ عليه؛ وذلك لأنه نفقة على مِلْكِه، وإصلاح المُلْكِ على مالكه ولا يُجبر