شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
كانتِ الدار قد قُبِضَتْ فالخصم هو المشتَرِي وحده، فيَحْكُمُ عليه وإن لم يَحْضُرِ البائع؛ لأن البائع لا مِلْكَ له ولا يد، فهو بمنزلة الأجنبي.
قال: والشفعة واجبة في العقار، وإن كان مِمَّا لا يُقْسَمُ.
أما ثبوتُه في العقارِ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي رَبْعِ أَوْ حَائِط؛ ولأن حق الشفيع يثبت لخوف التأذي على وجه الدوام، وهذا لا يُوجَدُ في غير العقار، وأما ثبوتُها فيما لا يُقسم من العقارِ مِثْلُ الحَمَّامِ، والرَّحَى، والبثْرِ، والطَّرِيقِ، خلاف ما يقوله الشافعي؛ فلحديثِ جابرٍ أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكِ؛ رَبْعِ أَوْ حَائِط.
وهو عام؛ ولأن مِلْكَه مُتَّصِلٌ بالمبيعِ فكان له الشُّفْعَةُ، أصله ما يُقسم؛ ولأن كل بقعةٍ يَجِبُ فيها الشفعةُ بَعْدَ هَدْمِ البِناءِ يَجِبُ فيها الشفعةُ قَبْلَه، أصله ما يُقْسَمُ.
فإن قيل: ما لا يُقْسَمُ شَرْعًا لا يَجِبُ فيه الشفعة، أصله ما مُلِك بالنكاح. قيل له: ما ملك بالنكاح هو مملوك بسببِ لا يَقفُ على تسمية عِوَض فصار كالمملوك بالوصية.
قال: ولا شُفْعةَ فِي العُرُوض والسُّفْنِ.
وقال مالك: يَجِبُ في السفُن.
دليلنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي رَبْعِ أَوْ حَائِطٍ. قال: والمسلِمُ والذَّمِّيُّ في الشفعةِ سَواءٌ.
وذلك لعموم الأخبار؛ ولأنه حق متعلق بالبيع ? فاستَوى فيه المسلِمُ والذُّمِّي كالرد بالعيب.
قال: ولا شفعة في الدارِ يتزوَّجُ الرجلُ عليها، أو يُخالِعُ المرأة بها، أو يَستَأْجِرُ بها دارًا، أو يُصالِحُ بها منْ دمِ عمدٍ، أو يُعْتِقُ عليها عبدًا، أو يُصالِحُ عنها بإنكار.
والأصل في ذلك أن كلَّ ما مُلِك ببدل ليس بمال، فليس فيه الشفعة، وقال الشافعي: فيه الشفعة.
دليلنا: أنه مُلك بسبب لا يثبتُ فيه خيارُ الشرط، فلا يَجِبُ فيه الشفعة كالمملوكِ بالهبة، والوصية، والميراث؛ ولأنه ليس في مقابلته عِوَضٌ هو مالٌ كالهبة. فإن قيل: معاوضةٌ يَمْلِكُ بها ما يَحتَمِلُ القِسْمةَ، فجاز أن يَجِبَ بها الشفعة، أصله البيع.
قال: والشفعة واجبة في العقار، وإن كان مِمَّا لا يُقْسَمُ.
أما ثبوتُه في العقارِ فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي رَبْعِ أَوْ حَائِط؛ ولأن حق الشفيع يثبت لخوف التأذي على وجه الدوام، وهذا لا يُوجَدُ في غير العقار، وأما ثبوتُها فيما لا يُقسم من العقارِ مِثْلُ الحَمَّامِ، والرَّحَى، والبثْرِ، والطَّرِيقِ، خلاف ما يقوله الشافعي؛ فلحديثِ جابرٍ أَن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكِ؛ رَبْعِ أَوْ حَائِط.
وهو عام؛ ولأن مِلْكَه مُتَّصِلٌ بالمبيعِ فكان له الشُّفْعَةُ، أصله ما يُقسم؛ ولأن كل بقعةٍ يَجِبُ فيها الشفعةُ بَعْدَ هَدْمِ البِناءِ يَجِبُ فيها الشفعةُ قَبْلَه، أصله ما يُقْسَمُ.
فإن قيل: ما لا يُقْسَمُ شَرْعًا لا يَجِبُ فيه الشفعة، أصله ما مُلِك بالنكاح. قيل له: ما ملك بالنكاح هو مملوك بسببِ لا يَقفُ على تسمية عِوَض فصار كالمملوك بالوصية.
قال: ولا شُفْعةَ فِي العُرُوض والسُّفْنِ.
وقال مالك: يَجِبُ في السفُن.
دليلنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي رَبْعِ أَوْ حَائِطٍ. قال: والمسلِمُ والذَّمِّيُّ في الشفعةِ سَواءٌ.
وذلك لعموم الأخبار؛ ولأنه حق متعلق بالبيع ? فاستَوى فيه المسلِمُ والذُّمِّي كالرد بالعيب.
قال: ولا شفعة في الدارِ يتزوَّجُ الرجلُ عليها، أو يُخالِعُ المرأة بها، أو يَستَأْجِرُ بها دارًا، أو يُصالِحُ بها منْ دمِ عمدٍ، أو يُعْتِقُ عليها عبدًا، أو يُصالِحُ عنها بإنكار.
والأصل في ذلك أن كلَّ ما مُلِك ببدل ليس بمال، فليس فيه الشفعة، وقال الشافعي: فيه الشفعة.
دليلنا: أنه مُلك بسبب لا يثبتُ فيه خيارُ الشرط، فلا يَجِبُ فيه الشفعة كالمملوكِ بالهبة، والوصية، والميراث؛ ولأنه ليس في مقابلته عِوَضٌ هو مالٌ كالهبة. فإن قيل: معاوضةٌ يَمْلِكُ بها ما يَحتَمِلُ القِسْمةَ، فجاز أن يَجِبَ بها الشفعة، أصله البيع.