شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
البائع، ولم يُوجَدْ.
قال: ومن اشترى بشرطِ الخيارِ وجَبَتِ الشفعة.
وذلك لأن الخيار إذا كان للمشتري خرج المبيعُ مِن ملْكِ البائع بالاتفاق؛ وإنما اختلفوا في دخوله في ملك المشتَرِي، والشفعة إنما تَجِبُ برغبة البائع عن ملكه؛ بدليل أنه لو ادَّعى أنه باع داره ? من رجل، فجحد ذلك الرجل البيع وجبت الشفعة، لاعترافه بخروج الشيء من ملْكِهِ، وإن لم يُحْكَمْ بدخوله في ملك المشتري، كذلك في مسألتنا.
قال: ومن ابتاع دارًا شراء فاسدًا، فلا شفعة فيها.
وذلك لأن حق الفسخ في البيع الفاسد مستَحَقِّ لحقِّ اللَّهِ تعالى، وفي إيجابِ الشفعة إسقاط الفسخ وتقرير البيع، وذلك لا يَجوزُ.
قال: فإن سقط الفسخُ وجبت الشفعة.
وذلك لأن البيع الفاسد عندَنا يُمْلَكُ به المبيع بالقبض؛ وإنما لم تَجِبِ الشفعة لثبوتِ حقِّ الفسخ، فإذا سقط إما لزوالِ مَلْكِ المشتَرِي، وهو أن يبيع ذلك على آخر، أو لاتصال المبيع بزيادةٍ، وقد زال المعنى المانِعُ مِن وجوبِ الشفعة فوجبتْ كالبيع المشروط فيه الخيار للبائع إذا أسقط البائع خياره.
قال: وإذا اسْتَرى الدمي دارًا بخمْرٍ أو خِنزير وشفيعُها ذِمِّيَّ أَخَذها بمثلِ الخمر وقيمة الخنزير.
وقال الشافعي: لا شفعة فيه.
دليلنا: عموم قولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ رَبْعِ أَوْ حَائِط؛ ولأنه بَيْعٌ يُقَرُّ عليه أهلُ الذَّمَّةِ، فجاز أن يُسْتَحَقَّ عليه بالشفعة، أصله البيع بسائر المباحات.
فإن قيل: بيع بخمرٍ فلا تَجِبُ فيه الشفعة كما لو باع بها المسلم.
قيل له: المسلِمُ قد منع من تمولِ الخَمْرِ والتصرُّف فيها، والكافر لم يُمْنَعْ من التصرُّف فيها وأُقِرَّ على تَمَوُّلِها، وإذا ثبت أنه يَجِبُ فيه الشفعة، قال: يأخُذُها الذِّمِّيُّ بمثل الخمْرِ وقيمةِ الخنزير؛ لأن الخمر والخنزير مالٌ لهم، وبيعهم به جائز، وهو بمنزلة الخل والشاةِ في حق المسلم، والبيعُ الجائز تتعلق به الشفعة، والخمْرُ لها مثل فيأخُذُ ذلك بمثلها، والخنزير لا مثل له فيأخُذُه بقيمته، كالمسلم إذا اشترى بعِوَض لا مثل له أن الشفيع يأخُذُ بقيمته، كذلك في حق الذمي.
قال: ومن اشترى بشرطِ الخيارِ وجَبَتِ الشفعة.
وذلك لأن الخيار إذا كان للمشتري خرج المبيعُ مِن ملْكِ البائع بالاتفاق؛ وإنما اختلفوا في دخوله في ملك المشتَرِي، والشفعة إنما تَجِبُ برغبة البائع عن ملكه؛ بدليل أنه لو ادَّعى أنه باع داره ? من رجل، فجحد ذلك الرجل البيع وجبت الشفعة، لاعترافه بخروج الشيء من ملْكِهِ، وإن لم يُحْكَمْ بدخوله في ملك المشتري، كذلك في مسألتنا.
قال: ومن ابتاع دارًا شراء فاسدًا، فلا شفعة فيها.
وذلك لأن حق الفسخ في البيع الفاسد مستَحَقِّ لحقِّ اللَّهِ تعالى، وفي إيجابِ الشفعة إسقاط الفسخ وتقرير البيع، وذلك لا يَجوزُ.
قال: فإن سقط الفسخُ وجبت الشفعة.
وذلك لأن البيع الفاسد عندَنا يُمْلَكُ به المبيع بالقبض؛ وإنما لم تَجِبِ الشفعة لثبوتِ حقِّ الفسخ، فإذا سقط إما لزوالِ مَلْكِ المشتَرِي، وهو أن يبيع ذلك على آخر، أو لاتصال المبيع بزيادةٍ، وقد زال المعنى المانِعُ مِن وجوبِ الشفعة فوجبتْ كالبيع المشروط فيه الخيار للبائع إذا أسقط البائع خياره.
قال: وإذا اسْتَرى الدمي دارًا بخمْرٍ أو خِنزير وشفيعُها ذِمِّيَّ أَخَذها بمثلِ الخمر وقيمة الخنزير.
وقال الشافعي: لا شفعة فيه.
دليلنا: عموم قولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ رَبْعِ أَوْ حَائِط؛ ولأنه بَيْعٌ يُقَرُّ عليه أهلُ الذَّمَّةِ، فجاز أن يُسْتَحَقَّ عليه بالشفعة، أصله البيع بسائر المباحات.
فإن قيل: بيع بخمرٍ فلا تَجِبُ فيه الشفعة كما لو باع بها المسلم.
قيل له: المسلِمُ قد منع من تمولِ الخَمْرِ والتصرُّف فيها، والكافر لم يُمْنَعْ من التصرُّف فيها وأُقِرَّ على تَمَوُّلِها، وإذا ثبت أنه يَجِبُ فيه الشفعة، قال: يأخُذُها الذِّمِّيُّ بمثل الخمْرِ وقيمةِ الخنزير؛ لأن الخمر والخنزير مالٌ لهم، وبيعهم به جائز، وهو بمنزلة الخل والشاةِ في حق المسلم، والبيعُ الجائز تتعلق به الشفعة، والخمْرُ لها مثل فيأخُذُ ذلك بمثلها، والخنزير لا مثل له فيأخُذُه بقيمته، كالمسلم إذا اشترى بعِوَض لا مثل له أن الشفيع يأخُذُ بقيمته، كذلك في حق الذمي.