شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
فإن قيل: إنه حَقٌّ مُستفاد بالملْكِ فوجب أن يتقسَّطَ حَالَ الاشتراكِ على قَدْرِ الملكِ؛ كالثمار، والنتاج، وغَلَّةِ العقار.
قيل له: الولدُ والثَّمَرُ مُتولّدٌ مِن الملكِ فانْقَسَم على قدْرِه، والشفعةُ تُستَحَقُ بمعنى متساوي يُعتبر فيه الملك فصار كالوصية للجيران أن صاحب النصيب
القليل والكثير في الوصية سواء وإن اختلف مِلْكُهما.
قال: ومَن اشْتَرى دارًا بِعَرْضِ أَخَذها الشفيع بقيمته، وإن اشتراها بمَكيل أو موزون أخَذها بمثله.
وذلك لأن الشفيعَ يَستَحِقُّ المبيع على الوجه الذي استحقه المشتَرِي، فإذا استحقه بمكيل، أو موزون، أو معدودٍ غير متفاوت استَحَقَّ الشفيع بمثل ذلك؛ لأن المثل فيما له مثل أَعْدَلُ مِن القيمة، وإن كان البَدَلُ مِمَّا لا مِثْلَ له فالقيمة فيه أَعْدَلُ، ولأن الشفيع إذا أخَذ مِن مُلْكِ المشتري، فقد استَحَقَّ المبيع عليه، وصار كأنه أتلف الثمن عليه.
فإن كان له مثل وجب مثله، وإن لم يكن له مثل وجبت قيمته كما يَجِبُ في الإتلاف، وإن أخذ من يد البائع فقد أسقط حق البائع من الثمن الذي لَزِم المشتري، فكأنه أتلفه أيضًا عليه.
قال: وإن باع عقارًا بعقار أخذ الشفيع كلَّ واحدٍ منهما بقيمة الآخَرِ. وذلك لأن كلَّ واحدٍ منهما بدله مِمَّا لا مثل له فيأخُذُه الشفيع بقيمته.
قال: وإذا بلغ الشفيع أنها بيعَتْ بألف فسلَّم، ثُمَّ عَلِم أنها بيعَتْ بأقل، أو بحنطة، أو شَعِيرٍ قيمتها ألفُ أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة. والأصل في هذا أن الغرَضَ في أخذ الشفعة يختلف باختلافِ الثمن وجنسه، ويختلف باختلافِ المشتري وبصفة المبيع، فيكون للشفيع غرَض في بعض هذه الوجوهِ دُونَ بعض، فإذا سلَّم على وجه فبان أن الشراء وقع على وجهِ آخَرَ، وكان التسليم وقع بالشرط الذي أخبر به صح التسليم، وإذا لم يُوجَد ذلك الشرط فالشفعة على حالها.
وإذا ثبت هذا قُلْنا: إذا بلغه أنها بيعَتْ بألف فسلَّم، ثُمَّ عَلِم أَنها بِيعَتْ بأقل فهو على شفعته؛ لأنه سلَّم استعظاما للثمن، فإذا بان أنه أقل صلُحَتْ له، فكأنه قال: سلَّمْتُ الشفعة إن كان الثمن ألفًا، فإن بان أن الثمن أكثرُ مِن ألفِ صح التسليم؛ لأن مَن لا يَصْلُحُ له الدارُ بألف لا يَصْلُحُ له بأكثر من ذلك، فإن بان أنها بيعت بحنطة أو شَعِير فله الشفعة؛ لأنه يجوز أن يكون إنما سلَّم؛ لأنه لا يَقْدِرُ على العين، ويقْدِرُ على الجنس الذي بيعت به ويسهل عليه، فكأنه سلم بهذا الشرط.
قيل له: الولدُ والثَّمَرُ مُتولّدٌ مِن الملكِ فانْقَسَم على قدْرِه، والشفعةُ تُستَحَقُ بمعنى متساوي يُعتبر فيه الملك فصار كالوصية للجيران أن صاحب النصيب
القليل والكثير في الوصية سواء وإن اختلف مِلْكُهما.
قال: ومَن اشْتَرى دارًا بِعَرْضِ أَخَذها الشفيع بقيمته، وإن اشتراها بمَكيل أو موزون أخَذها بمثله.
وذلك لأن الشفيعَ يَستَحِقُّ المبيع على الوجه الذي استحقه المشتَرِي، فإذا استحقه بمكيل، أو موزون، أو معدودٍ غير متفاوت استَحَقَّ الشفيع بمثل ذلك؛ لأن المثل فيما له مثل أَعْدَلُ مِن القيمة، وإن كان البَدَلُ مِمَّا لا مِثْلَ له فالقيمة فيه أَعْدَلُ، ولأن الشفيع إذا أخَذ مِن مُلْكِ المشتري، فقد استَحَقَّ المبيع عليه، وصار كأنه أتلف الثمن عليه.
فإن كان له مثل وجب مثله، وإن لم يكن له مثل وجبت قيمته كما يَجِبُ في الإتلاف، وإن أخذ من يد البائع فقد أسقط حق البائع من الثمن الذي لَزِم المشتري، فكأنه أتلفه أيضًا عليه.
قال: وإن باع عقارًا بعقار أخذ الشفيع كلَّ واحدٍ منهما بقيمة الآخَرِ. وذلك لأن كلَّ واحدٍ منهما بدله مِمَّا لا مثل له فيأخُذُه الشفيع بقيمته.
قال: وإذا بلغ الشفيع أنها بيعَتْ بألف فسلَّم، ثُمَّ عَلِم أنها بيعَتْ بأقل، أو بحنطة، أو شَعِيرٍ قيمتها ألفُ أو أكثر فتسليمه باطل وله الشفعة. والأصل في هذا أن الغرَضَ في أخذ الشفعة يختلف باختلافِ الثمن وجنسه، ويختلف باختلافِ المشتري وبصفة المبيع، فيكون للشفيع غرَض في بعض هذه الوجوهِ دُونَ بعض، فإذا سلَّم على وجه فبان أن الشراء وقع على وجهِ آخَرَ، وكان التسليم وقع بالشرط الذي أخبر به صح التسليم، وإذا لم يُوجَد ذلك الشرط فالشفعة على حالها.
وإذا ثبت هذا قُلْنا: إذا بلغه أنها بيعَتْ بألف فسلَّم، ثُمَّ عَلِم أَنها بِيعَتْ بأقل فهو على شفعته؛ لأنه سلَّم استعظاما للثمن، فإذا بان أنه أقل صلُحَتْ له، فكأنه قال: سلَّمْتُ الشفعة إن كان الثمن ألفًا، فإن بان أن الثمن أكثرُ مِن ألفِ صح التسليم؛ لأن مَن لا يَصْلُحُ له الدارُ بألف لا يَصْلُحُ له بأكثر من ذلك، فإن بان أنها بيعت بحنطة أو شَعِير فله الشفعة؛ لأنه يجوز أن يكون إنما سلَّم؛ لأنه لا يَقْدِرُ على العين، ويقْدِرُ على الجنس الذي بيعت به ويسهل عليه، فكأنه سلم بهذا الشرط.