شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
قال: وإن بان أنها بيعت بدنانير قيمتها ألف فلا شفعة له.
وهو استحسان، والقياس أن يكون له الشفعة، وهو قول زفر ?. ووجهه: أن الدراهم والدنانير جنسان مختلفانِ يَجِبُ الشفعةُ بهما، فإذا سلَّم في أحدهما لم يكن تسليما في الآخَرِ كالمكيلاتِ.
وجه الاستحسان: أن الدراهم والدنانير في حكم الجنس الواحد؛ لأنهما أثمان الأشياء، ولا يُنْقَلُ نَقلُ أحدهما إلى الآخَرِ فَوجَب أَن يُعْتَبَرَ اختلافُ القدْرِ فيهما دُونَ الجنس، ولا يُشْبِهُ هذا إذا بلغه أنها بيعَتْ بحنطة، ثُمَّ بان أنها بِيعَتْ بشَعِير قيمته مثل الحنطة؛ لأنهما لم يُجْعَلا بمنزلة الجنس الواحد، ويُنْقَلُ
نقل أحدهما إلى الآخَرِ خاصةً، فاعْتُبِر الاختلافُ في القدْرِ وفي الجنس. وقد قالُوا: لو بان أنها بيعت بعرض قيمته ألف، وهو مِمَّا لا مِثْلَ له، فقد صح تسليمه ولا شفعة له، وإن كانت قيمته أقل فله الشفعة؛ وذلك لأن ما لا مِثْلَ له يَلْزَمُ الشفيع قيمته، والقيمة من جنس الدراهم فلا يُعتبر الاختلاف فيها في الجنس، ويُعتبرُ في القدْرِ.
قال: وإذا قيل له: إن المشتَرِيَ فلانٌ فسلَّم الشفعة، ثُمَّ عَلِم أنه غيرُه فله الشفعة.
وذلك لأن الإنسان قد يصلح له مجاورة واحد، ولا يَصْلُحُ له مجاورة
آخر، فلا يكون التسليم لواحد تسليما لغيره.
قال: ومَن اشتَرى دار الغيره فهو الخصم في الشفعةِ إلا أن يُسلَّمَها إلى الموكَّل وذلك لأن حقوق البيع عندنا تتعلق بالعاقد، والشفعة من حقوق البيع فتتوجَّهُ الخصومة فيها إلى العاقِد، فإن سلَّمها إلى الموكل كانت المطالبة متوجهة إليه؛ لأن الوكيل إذا سلَّم، فلا يد له ولا مِلْكَ، فلا تتوجه الخصومة إليه كالبائع إذا سلَّم إلى المشتَرِي.
قال: وإذا باع دارًا إلا مقدار ذراع في طُولِ الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له.
وذلك لأن الشفعة إنما تثبتُ بالشركة، أو بالجوار، ولم يُوجد واحد منهما. قال: وإن ابتاع منها سهما بثمن، ثُمَّ ابتاع بقية الدارِ فالشفعة للجار في السهمِ الأولِ دُونَ الثاني.
وذلك لأن العقد على السهم الثاني وقع وهو شريك في بعض المبيع، فلا يكون للجار معه شفعة، واستحقاق السهم الأول لا يُسقط الشفعة التي وجبت له؛ لأنه ملكها بالشراء فهو كما لو حكم له بها يُبَيِّنُ صحة ذلك أنهم قالوا في أحد الجارين: إذا اشترى دارًا، ثُمَّ مات وحضر الجارُ الآخرُ يُطالب بالشفعة قُضي
وهو استحسان، والقياس أن يكون له الشفعة، وهو قول زفر ?. ووجهه: أن الدراهم والدنانير جنسان مختلفانِ يَجِبُ الشفعةُ بهما، فإذا سلَّم في أحدهما لم يكن تسليما في الآخَرِ كالمكيلاتِ.
وجه الاستحسان: أن الدراهم والدنانير في حكم الجنس الواحد؛ لأنهما أثمان الأشياء، ولا يُنْقَلُ نَقلُ أحدهما إلى الآخَرِ فَوجَب أَن يُعْتَبَرَ اختلافُ القدْرِ فيهما دُونَ الجنس، ولا يُشْبِهُ هذا إذا بلغه أنها بيعَتْ بحنطة، ثُمَّ بان أنها بِيعَتْ بشَعِير قيمته مثل الحنطة؛ لأنهما لم يُجْعَلا بمنزلة الجنس الواحد، ويُنْقَلُ
نقل أحدهما إلى الآخَرِ خاصةً، فاعْتُبِر الاختلافُ في القدْرِ وفي الجنس. وقد قالُوا: لو بان أنها بيعت بعرض قيمته ألف، وهو مِمَّا لا مِثْلَ له، فقد صح تسليمه ولا شفعة له، وإن كانت قيمته أقل فله الشفعة؛ وذلك لأن ما لا مِثْلَ له يَلْزَمُ الشفيع قيمته، والقيمة من جنس الدراهم فلا يُعتبر الاختلاف فيها في الجنس، ويُعتبرُ في القدْرِ.
قال: وإذا قيل له: إن المشتَرِيَ فلانٌ فسلَّم الشفعة، ثُمَّ عَلِم أنه غيرُه فله الشفعة.
وذلك لأن الإنسان قد يصلح له مجاورة واحد، ولا يَصْلُحُ له مجاورة
آخر، فلا يكون التسليم لواحد تسليما لغيره.
قال: ومَن اشتَرى دار الغيره فهو الخصم في الشفعةِ إلا أن يُسلَّمَها إلى الموكَّل وذلك لأن حقوق البيع عندنا تتعلق بالعاقد، والشفعة من حقوق البيع فتتوجَّهُ الخصومة فيها إلى العاقِد، فإن سلَّمها إلى الموكل كانت المطالبة متوجهة إليه؛ لأن الوكيل إذا سلَّم، فلا يد له ولا مِلْكَ، فلا تتوجه الخصومة إليه كالبائع إذا سلَّم إلى المشتَرِي.
قال: وإذا باع دارًا إلا مقدار ذراع في طُولِ الحد الذي يلي الشفيع فلا شفعة له.
وذلك لأن الشفعة إنما تثبتُ بالشركة، أو بالجوار، ولم يُوجد واحد منهما. قال: وإن ابتاع منها سهما بثمن، ثُمَّ ابتاع بقية الدارِ فالشفعة للجار في السهمِ الأولِ دُونَ الثاني.
وذلك لأن العقد على السهم الثاني وقع وهو شريك في بعض المبيع، فلا يكون للجار معه شفعة، واستحقاق السهم الأول لا يُسقط الشفعة التي وجبت له؛ لأنه ملكها بالشراء فهو كما لو حكم له بها يُبَيِّنُ صحة ذلك أنهم قالوا في أحد الجارين: إذا اشترى دارًا، ثُمَّ مات وحضر الجارُ الآخرُ يُطالب بالشفعة قُضي