شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشفعة
له بالنصف.
فلولا أنهم جعلوا الشراء بمنزلة القضاء بقدر ما يستَحِقُه، وإلا وجب أن تسقط شفعة الميت بموته وتبقى شفعة الحي فيُقْضَى له بجميع الدار، وكذلك لو اشترى من الرجل دارًا ملاصقة، ثُمَّ باع دارَه الأُولى، ثُمَّ حَضَر جارٌ آخَرُ، فإنه يُقْضَى له بالنصفِ لِما ذَكَرْناه.
قال: وإذا ابتاعها بثمن، ثُمَّ دفع إليه ثوبًا عنه فالشفعة بالثمن دُونَ الثوبِ. وذلك لأن الشفعة تثبتُ بمثل الثمن؛ ألا ترى أنه لو وُهِب له الثمنُ أو اشتَرى به دارًا أخذها الشفيع بالمسمى حال العقد، ولا يأْخُذُ بقيمة الدارِ الثانية؛ لأنها ملكت بالعقد الثاني، كذلك في مسألتنا.
قال: ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف، وتُكْرَهُ عند محمد وجه قول أبي يوسف: أنه لم يُبْطِلُ حقًّا وإنما توصل إلى منْعِ وجوبِ الحق عليه، وذلك جائز، كمن تزوج بامرأةٍ يُريدُ وطَهَا لئَلَّا يَلْزَمَه الحد، وقد د على هذا المعنى أيضًا قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَحْنَثْ [ص: 44].
وجه قول محمد: أن الشفعة تثبتُ في الشرع لإزالة الضرر، فلو جازت الحيلة في إسقاطها لم تَجِبْ شفعةٌ أبدًا فمُنِع لأجل ذلك.
قال: وإذا بَنَى المشتَرِي أو غرس، ثُمَّ قُضِي للشفيع بالشفعة فهو بالخيارِ؛ إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغَرْس مقلوعًا ?، وإن شاء كلف المشتَرِيَ قلعه.
وهذا الذي ذكره هو المشهور عن أصحابنا، ويعني بقوله: بقيمة البناء والغرس مقلوعًا.
وعن أبي يوسف: أن المشتَرِيَ لا يُكلَّفُ قلْعَ البناء، ويُقالُ للشفيعِ خُذِ الدار بالثمن وبقيمة البناء والغَرْسِ قائمًا أو اترك.
وجه قولهم المشهور: أن الشفيع يستَحِقُّ بسبب سابق لحقِّ المشتَرِي، فكان له قلع البناء كالمستَحِقِّ.
وجه قول أبي يوسف: أن المشتَرِيَ بَنَى في مُلْكِ نَفْسِه، فلم يَجُزْ أَن يُنْقَضَ بناؤُه، كَمَن بَنَى فيما لا شفعة له.
وقد قال الشافعي في هذه المسألة: الشفيع بالخيار إن شاءَ أَخَذ بالثمن وبقيمة البناء والغرس، وإن شاء الزم المشتَرِي الفَلْعَ بِشَرْطِ أَن يَضْمَنَ له النقصان، وإن شاء ترك الشفعة.
فلولا أنهم جعلوا الشراء بمنزلة القضاء بقدر ما يستَحِقُه، وإلا وجب أن تسقط شفعة الميت بموته وتبقى شفعة الحي فيُقْضَى له بجميع الدار، وكذلك لو اشترى من الرجل دارًا ملاصقة، ثُمَّ باع دارَه الأُولى، ثُمَّ حَضَر جارٌ آخَرُ، فإنه يُقْضَى له بالنصفِ لِما ذَكَرْناه.
قال: وإذا ابتاعها بثمن، ثُمَّ دفع إليه ثوبًا عنه فالشفعة بالثمن دُونَ الثوبِ. وذلك لأن الشفعة تثبتُ بمثل الثمن؛ ألا ترى أنه لو وُهِب له الثمنُ أو اشتَرى به دارًا أخذها الشفيع بالمسمى حال العقد، ولا يأْخُذُ بقيمة الدارِ الثانية؛ لأنها ملكت بالعقد الثاني، كذلك في مسألتنا.
قال: ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة عند أبي يوسف، وتُكْرَهُ عند محمد وجه قول أبي يوسف: أنه لم يُبْطِلُ حقًّا وإنما توصل إلى منْعِ وجوبِ الحق عليه، وذلك جائز، كمن تزوج بامرأةٍ يُريدُ وطَهَا لئَلَّا يَلْزَمَه الحد، وقد د على هذا المعنى أيضًا قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنَا فَأَضْرِب بِهِ، وَلَا تَحْنَثْ [ص: 44].
وجه قول محمد: أن الشفعة تثبتُ في الشرع لإزالة الضرر، فلو جازت الحيلة في إسقاطها لم تَجِبْ شفعةٌ أبدًا فمُنِع لأجل ذلك.
قال: وإذا بَنَى المشتَرِي أو غرس، ثُمَّ قُضِي للشفيع بالشفعة فهو بالخيارِ؛ إن شاء أخذها بالثمن وقيمة البناء والغَرْس مقلوعًا ?، وإن شاء كلف المشتَرِيَ قلعه.
وهذا الذي ذكره هو المشهور عن أصحابنا، ويعني بقوله: بقيمة البناء والغرس مقلوعًا.
وعن أبي يوسف: أن المشتَرِيَ لا يُكلَّفُ قلْعَ البناء، ويُقالُ للشفيعِ خُذِ الدار بالثمن وبقيمة البناء والغَرْسِ قائمًا أو اترك.
وجه قولهم المشهور: أن الشفيع يستَحِقُّ بسبب سابق لحقِّ المشتَرِي، فكان له قلع البناء كالمستَحِقِّ.
وجه قول أبي يوسف: أن المشتَرِيَ بَنَى في مُلْكِ نَفْسِه، فلم يَجُزْ أَن يُنْقَضَ بناؤُه، كَمَن بَنَى فيما لا شفعة له.
وقد قال الشافعي في هذه المسألة: الشفيع بالخيار إن شاءَ أَخَذ بالثمن وبقيمة البناء والغرس، وإن شاء الزم المشتَرِي الفَلْعَ بِشَرْطِ أَن يَضْمَنَ له النقصان، وإن شاء ترك الشفعة.