شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشركة
؛ ألا ترى أن رجلا لو قال لرجل: اشْتَرِ بألفٍ مِن مالِكَ على أنَّ ما تَشْتَرِيه بيننا، وأنا أشْتَرِي بألف من مالي على أن ما أَشْتَرِي بيننا. جاز.
وأما القُلُوسُ فعن أبي حنيفة: أن الشركة لا تصح بها، وقال أبو يوسف، و محمدٌ: تَصِحُ إذا كانت نافقة.
وجه قول أبي حنيفة: أنها تارة تكون مبيعًا وتارة تكون ثمنًا، فلا تَصِحُ الشركة بها كالحنطة.
وجه قولهما: أنها إذا كانت نافقةً فهي ثمن فصارت كالدراهم. وقد قال أصحابنا لا تجوزُ الشركة بالمكيل، والموزون، والمعدود قبل الخَلْطِ في قولهم؛ لأن ذلك يتعيّنُ بالعقد فهو كغيرِه مِن العُرُوضِ، وأما إذا خلطها وهي من جنس واحد، فالشركة بها صحيحة عند محمد. وقال أبو يوسف: لا تَصِحُ الشركة، بل تكون شركة أملاك.
ويَظْهَرُ الخلافُ بينهما في الربح؛ فعند أبي يوسف أن الحنطة تارةً تكونُ ثمنا وتارة تكون مبيعًا فصارت كالفلُوسِ الكاسِدة.
وجه قولِ محمد: أن الوكالة التي تقتضيها الشركةُ تَصِح فيها، وهي مِمَّا يكون ثمنا بحال فصارت كالدراهم والدنانير، وليس كذلك قبلَ الخَلْطِ؛ لأن الوكالة التي تقتضيها الشركة لا تَصِحُ فيها.
وقد قالوا: لا تَصِحُ الشركة بالعُروض ?؛ لأن الشركة فيها تؤدي إلى الجهالة عند القسمة؛ ألا ترى أن الربح يُقْسَمُ على رأس المال، ورأس المال قيمتها، وذلك يُعْرَفُ بالحَزْرِ ? والظنِّ، فصارت كأنَّ الجهالة وُجدت حال العقد فيُمْنَعُ مِن صحته.
قال: ولا يَجوزُ بما سِوَى ذلك إلا أن يَتعامَلَ الناسُ بِالتَّبْرِ والنُّقْرَةِ فَتَصِحَ الشركة بهما.
وذلك لأنهم إذا تَعامَلُوا بها صارت بمنزلة المضروب، ويَجِبُ أن تكونَ هذه المسألة على روايتَيْنِ، كما ذَكَرْنَا فِي الفُلُوسِ.
قال: وإن أراد الشركة بالعُروض باع كلُّ واحدٍ منهما نصف ماله بنصف مالِ الْآخَرِ، ثُمَّ عقد الشركة.
وذلك لأنهما إذا فعلا ذلك صارت شركة عِنانٍ، فَيَصِحُ التصرُّفُ فيها بالإذنِ والتوكيل الذي تتضمنه الشركة، الدليل عليه إذا عقد الشركة بدراهم فاشترى بها متاعًا.
وأما القُلُوسُ فعن أبي حنيفة: أن الشركة لا تصح بها، وقال أبو يوسف، و محمدٌ: تَصِحُ إذا كانت نافقة.
وجه قول أبي حنيفة: أنها تارة تكون مبيعًا وتارة تكون ثمنًا، فلا تَصِحُ الشركة بها كالحنطة.
وجه قولهما: أنها إذا كانت نافقةً فهي ثمن فصارت كالدراهم. وقد قال أصحابنا لا تجوزُ الشركة بالمكيل، والموزون، والمعدود قبل الخَلْطِ في قولهم؛ لأن ذلك يتعيّنُ بالعقد فهو كغيرِه مِن العُرُوضِ، وأما إذا خلطها وهي من جنس واحد، فالشركة بها صحيحة عند محمد. وقال أبو يوسف: لا تَصِحُ الشركة، بل تكون شركة أملاك.
ويَظْهَرُ الخلافُ بينهما في الربح؛ فعند أبي يوسف أن الحنطة تارةً تكونُ ثمنا وتارة تكون مبيعًا فصارت كالفلُوسِ الكاسِدة.
وجه قولِ محمد: أن الوكالة التي تقتضيها الشركةُ تَصِح فيها، وهي مِمَّا يكون ثمنا بحال فصارت كالدراهم والدنانير، وليس كذلك قبلَ الخَلْطِ؛ لأن الوكالة التي تقتضيها الشركة لا تَصِحُ فيها.
وقد قالوا: لا تَصِحُ الشركة بالعُروض ?؛ لأن الشركة فيها تؤدي إلى الجهالة عند القسمة؛ ألا ترى أن الربح يُقْسَمُ على رأس المال، ورأس المال قيمتها، وذلك يُعْرَفُ بالحَزْرِ ? والظنِّ، فصارت كأنَّ الجهالة وُجدت حال العقد فيُمْنَعُ مِن صحته.
قال: ولا يَجوزُ بما سِوَى ذلك إلا أن يَتعامَلَ الناسُ بِالتَّبْرِ والنُّقْرَةِ فَتَصِحَ الشركة بهما.
وذلك لأنهم إذا تَعامَلُوا بها صارت بمنزلة المضروب، ويَجِبُ أن تكونَ هذه المسألة على روايتَيْنِ، كما ذَكَرْنَا فِي الفُلُوسِ.
قال: وإن أراد الشركة بالعُروض باع كلُّ واحدٍ منهما نصف ماله بنصف مالِ الْآخَرِ، ثُمَّ عقد الشركة.
وذلك لأنهما إذا فعلا ذلك صارت شركة عِنانٍ، فَيَصِحُ التصرُّفُ فيها بالإذنِ والتوكيل الذي تتضمنه الشركة، الدليل عليه إذا عقد الشركة بدراهم فاشترى بها متاعًا.