شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
لنا: أنَّه مسح أُقِيمَ مُقامَ غَسْلِ، فإذا زالت الرخصة لزمه غسل ما لم يكن غسله، أصله من غسل بعض أعضائه وتيمم، ثم وجد الماء فإنه لا يلزمه إلا غَسْلُ ما بقي.
فإن قيل: إنه ممنوع من الصلاة بعد استباحتها بحكم الحَدَث، فلزمه استئناف الطهارة كما لو أحدث.
قيل له: الحدث لا يختص ببعض الأعضاء دون بعض؛ فلزمه غسل جميعها، ونزع الخُفْ يُبْطِلُ الرخصة في الرِّجْلِ خاصة، فما لا رخصة فيه من الأعضاء لا تُبطل طهارته؛ كروية الماء، وكالجبائر إذا برأ ما تحتها.
قال: ومن ابتدأ المسح وهو مُقِيمٌ، فسافر قبل تمام يوم وليلة، مسح تمام ثلاثة أيام ولياليها.
وقال الشافعي: يمسح مسح المقيم.
لنا: أنه سافر مع بقاء مُدَّةِ المسح، فأشبه ما إذا سافر قبل المسح
فإن قيل: إذا سافر قبل المسح فقد ابتدأ العبادة في السفر، ومن مسح وهو مقيم فقد ابتدأ العبادة وهو مقيم.
قيل له: سبب الرخصة هو الحَدَثُ دون المسح، وابتداء المدَّةِ يُعتبرُ منه، فإذا كان حصول ابتداء المدَّة حال الإقامة لا يمنع الانتقال بالسفر، كذلك ابتداء المسح في الإقامة لا يمنع.
فإن قيل: معنى يختلفُ بالسفر والحضر، فإذا تلبس به في الحضر ثم سافر، وجب أن يُغلَّبَ حُكمُ الحضر، كمَن افتتح الصلاة في سفينة ثم انحدرت.
قيل له: الصلاة عبادة واحدة، فإذا افتتحها في الحضر لزمته كاملة، فلم تَتَغَيَّر بالسفر، والمسح عبادات فهو بمنزلة صلوات، فلا يُعتبر حكم الإقامة في بعضها اعتبارًا بباقيها، وأما إذا كان قد سافر بعدما مسح يوما وليلة، فليس عليه أن يمسح حتى يغسل رِجْلَيهِ؛ لأنه استوفى رخصة المقيم قبل السفر، ووجب عليه
فإن قيل: إنه ممنوع من الصلاة بعد استباحتها بحكم الحَدَث، فلزمه استئناف الطهارة كما لو أحدث.
قيل له: الحدث لا يختص ببعض الأعضاء دون بعض؛ فلزمه غسل جميعها، ونزع الخُفْ يُبْطِلُ الرخصة في الرِّجْلِ خاصة، فما لا رخصة فيه من الأعضاء لا تُبطل طهارته؛ كروية الماء، وكالجبائر إذا برأ ما تحتها.
قال: ومن ابتدأ المسح وهو مُقِيمٌ، فسافر قبل تمام يوم وليلة، مسح تمام ثلاثة أيام ولياليها.
وقال الشافعي: يمسح مسح المقيم.
لنا: أنه سافر مع بقاء مُدَّةِ المسح، فأشبه ما إذا سافر قبل المسح
فإن قيل: إذا سافر قبل المسح فقد ابتدأ العبادة في السفر، ومن مسح وهو مقيم فقد ابتدأ العبادة وهو مقيم.
قيل له: سبب الرخصة هو الحَدَثُ دون المسح، وابتداء المدَّةِ يُعتبرُ منه، فإذا كان حصول ابتداء المدَّة حال الإقامة لا يمنع الانتقال بالسفر، كذلك ابتداء المسح في الإقامة لا يمنع.
فإن قيل: معنى يختلفُ بالسفر والحضر، فإذا تلبس به في الحضر ثم سافر، وجب أن يُغلَّبَ حُكمُ الحضر، كمَن افتتح الصلاة في سفينة ثم انحدرت.
قيل له: الصلاة عبادة واحدة، فإذا افتتحها في الحضر لزمته كاملة، فلم تَتَغَيَّر بالسفر، والمسح عبادات فهو بمنزلة صلوات، فلا يُعتبر حكم الإقامة في بعضها اعتبارًا بباقيها، وأما إذا كان قد سافر بعدما مسح يوما وليلة، فليس عليه أن يمسح حتى يغسل رِجْلَيهِ؛ لأنه استوفى رخصة المقيم قبل السفر، ووجب عليه