شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشركة
والكسب كله للذي استَقَى، وعليه أَجْرُ مثل الراوِيةِ إن كان صاحِبَ البَغْلِ، وإن كان صاحِبَ الراويةِ فعليه أَجْرُ مِثْل - البغل
أما فسادُ الشركةِ، فلأنَّ الماءَ مُباحٌ فلا تَصِحُ الشركة فيه، ويكونُ لِمَنْ أَخَذه کالاصطياد، وأما وجوبُ أَجْرِ المثل، فلأنه استوفى منافع البَغْلِ أو الراوية بعقد فاسد، فكان عليه أَجْرُ مثله.
وقد قالوا: لو أن رجلين لأحدهما بعير وللآخَرِ بَغْلُ فَاسْتَركا على أن يُؤَاجِرَ ذلك، فما رَزَق الله تعالى فهو بينهما، فأَجْراهُما جميعا بأَجْرٍ معلوم في عمل معلوم، فإن هذا فاسدٌ ويُقْسَمُ الأَجْرُ بينهما على مِثْلِ أَجْرِ البَغْلِ ومِثْلِ أَجْرِ البَعِيرِ وإنما فسدت هذه الشركةُ؛ لأن الوكالة لا تَصِحُ على هذا الوجهِ؛ ألا ترى أن رجلا لو قال: أَجْرُ بعيرَكَ على أنَّ أَجْرَه بيننا.
لم يَصِح فكذلك الشركة، وإذا فسدت الشركة فالإجارة صحيحة؛ لأنها وقعت على منافع معلومة ببدل معلوم، ومن حكمِ الأُجْرَةِ أن تَنْقَسِمَ على قيمة المنافِعِ، كما يَنْقَسِمُ الثَمَنُ على قيمة المبيعين المختلفين، ولو كانا تقبَّلا حمولة معلومة بأخر معلوم، ولم يُؤَجَّرِ البَغْلُ والبَعِيرُ فَحَمَلاها عليهما فالأَجْرُ بينَهُما نِصْفَيْنِ؛ وذلك لأن الحمل صار مضمونًا عليهما بالعقد، فكان البدلُ بينهما على قدْرِ الضمان، وقد تساويا في الضمان، ولا معتبر بزيادة حمل البعير على البغل، كما لا معتبر في شركة الصنائع بكثرة عمل أحدهما.
ولو أن قصارًا له أداةُ القَصَّارِينَ، وقصار له بيتُ اشْتَركا على أن يَعْمَلا بأداةِ هذا في بيت هذا على أن الكسْبَ بينهما نصفان كان ذلك جائزا.
وكذلك الصاغة، والخيَّاطُونَ، والصبّاغُون؛ وذلك لأن الكسْبَ هاهنا بدل عن العمل، وقد صار العمل مضمونًا عليهما فبدله لهما، وأحدهما مُعِين للآخرِ بنصف الآلة، والآخَرُ مُعِينٌ له بنصفِ الدُّكانِ.
وقد قالوا: لو أن رجلا دفع دابَّةٌ إلى رجل لِيُؤخِّرَها على أن الأَجْرَه بينهما كان ذلك فاسدًا، والأَجْرُ لصاحبِ الدابَّةِ وللآخرِ أَجْرُ مثله؛ وكذلك في السفينة والبيت؛ وذلك لأن الوكالة على هذا الوجهِ لا تَصِحُ، فلم تَصِحَ الشركة، والأجرةُ لصاحب الدابَّةِ؛ لأن العاقد عقد على مِلْكِ غيرِه بِأَمْرِه، وللآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لأن صاحب الدابَّةِ استوفى منافعه بعقد فاسد.
ولو دفع إليه الدابة ليبيع عليها البر ? على أن الربح بينهما نصفان كان فاسدا لما ذكرناه، والكسْبُ لصاحب المتاع؛ لأنه حصل للعامل بعقده وبربح ماله، وقد استوفى منفعة الدابة بعقد فاسد، فكان عليه أَجْرُ مثْلِها.
أما فسادُ الشركةِ، فلأنَّ الماءَ مُباحٌ فلا تَصِحُ الشركة فيه، ويكونُ لِمَنْ أَخَذه کالاصطياد، وأما وجوبُ أَجْرِ المثل، فلأنه استوفى منافع البَغْلِ أو الراوية بعقد فاسد، فكان عليه أَجْرُ مثله.
وقد قالوا: لو أن رجلين لأحدهما بعير وللآخَرِ بَغْلُ فَاسْتَركا على أن يُؤَاجِرَ ذلك، فما رَزَق الله تعالى فهو بينهما، فأَجْراهُما جميعا بأَجْرٍ معلوم في عمل معلوم، فإن هذا فاسدٌ ويُقْسَمُ الأَجْرُ بينهما على مِثْلِ أَجْرِ البَغْلِ ومِثْلِ أَجْرِ البَعِيرِ وإنما فسدت هذه الشركةُ؛ لأن الوكالة لا تَصِحُ على هذا الوجهِ؛ ألا ترى أن رجلا لو قال: أَجْرُ بعيرَكَ على أنَّ أَجْرَه بيننا.
لم يَصِح فكذلك الشركة، وإذا فسدت الشركة فالإجارة صحيحة؛ لأنها وقعت على منافع معلومة ببدل معلوم، ومن حكمِ الأُجْرَةِ أن تَنْقَسِمَ على قيمة المنافِعِ، كما يَنْقَسِمُ الثَمَنُ على قيمة المبيعين المختلفين، ولو كانا تقبَّلا حمولة معلومة بأخر معلوم، ولم يُؤَجَّرِ البَغْلُ والبَعِيرُ فَحَمَلاها عليهما فالأَجْرُ بينَهُما نِصْفَيْنِ؛ وذلك لأن الحمل صار مضمونًا عليهما بالعقد، فكان البدلُ بينهما على قدْرِ الضمان، وقد تساويا في الضمان، ولا معتبر بزيادة حمل البعير على البغل، كما لا معتبر في شركة الصنائع بكثرة عمل أحدهما.
ولو أن قصارًا له أداةُ القَصَّارِينَ، وقصار له بيتُ اشْتَركا على أن يَعْمَلا بأداةِ هذا في بيت هذا على أن الكسْبَ بينهما نصفان كان ذلك جائزا.
وكذلك الصاغة، والخيَّاطُونَ، والصبّاغُون؛ وذلك لأن الكسْبَ هاهنا بدل عن العمل، وقد صار العمل مضمونًا عليهما فبدله لهما، وأحدهما مُعِين للآخرِ بنصف الآلة، والآخَرُ مُعِينٌ له بنصفِ الدُّكانِ.
وقد قالوا: لو أن رجلا دفع دابَّةٌ إلى رجل لِيُؤخِّرَها على أن الأَجْرَه بينهما كان ذلك فاسدًا، والأَجْرُ لصاحبِ الدابَّةِ وللآخرِ أَجْرُ مثله؛ وكذلك في السفينة والبيت؛ وذلك لأن الوكالة على هذا الوجهِ لا تَصِحُ، فلم تَصِحَ الشركة، والأجرةُ لصاحب الدابَّةِ؛ لأن العاقد عقد على مِلْكِ غيرِه بِأَمْرِه، وللآخَرِ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لأن صاحب الدابَّةِ استوفى منافعه بعقد فاسد.
ولو دفع إليه الدابة ليبيع عليها البر ? على أن الربح بينهما نصفان كان فاسدا لما ذكرناه، والكسْبُ لصاحب المتاع؛ لأنه حصل للعامل بعقده وبربح ماله، وقد استوفى منفعة الدابة بعقد فاسد، فكان عليه أَجْرُ مثْلِها.