اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قيل له: إذا مسح ثم لبس فقد ابتدأ اللُّبْسَ بعد الحدث قبلَ الغَسْلِ، والمسحُ لا يجوز حتى يُصادف طهارة كاملة مع اللبس ولم تُوجَد، فصار كما لو لبس الخُفَّ كذلك، وفي مسألتنا بخلافه.
قال: ولا يجوز المسح على الجَوْر بَيْنِ عند أبي حنيفة إلا أن يكونا مُجَلَّدَينِ أو مُنَعَّلَين. وقال أبو يوسف، ومحمد: يجوزُ إذا كانا تَخِينَيْنَ لا يَشِفَّانِ.
وبه قال الشافعي (
وجه قول أبي حنيفة: أنَّ الجورب لا يُمكن المشي المعتاد فيه، فلا يجوز المسح عليه كاللفافة.
وجه قولهما: ما روى أبو موسى الأشعري: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَح على الجوربين).
فإن قيل: الحاجة داعية إلى لبسه، والمَشَقَّةُ تَلْحَقُ بِنَزْعِه كالخُفَّ.
قيل له: المشقَةُ إنما تُعتبر في الغالب، والجَوْرِبُ لَا يُلْبَسُ غالبًا، ولا يَتَأَنَّى مواصلة المشي فيه " والمتابعة عليه، فلم يُسلَّم ذلك.
قال: ولا يجوز المسح على العمامة والقَلَنْسُوةِ والبَرْقُعِ والقُفَّازَينِ.
وذلك لقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ [المائدة:]، فالظاهر أنه لا يجوز المسح على غير الرأس، ولأن المسح إنما يثبتُ لأجل المَشَقَّةِ، ولا يَشُقُّ مسح الرأس مع لبس العمامة ولا غسل اليد لأجلِ القُفَّانِ، وإذا لم تُوجَد المشقَّةُ لم يَجُزِ المسحُ.
قال: ويجوز المسح على الجبائر، وإن شَدَّها على غير وضوء.
والأصل في جواز مسح الجبيرة، ما رُوي: أَن عَليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُسِرتُ يده يومَ أحد فسقط اللواء منها، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجعلوه في يساره؛ فإنَّه صاحب لِوَائِي في الدُّنْيا والآخرة». فقال:
المجلد
العرض
4%
تسللي / 1481