اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

فإن قيل: معنى إذا طرأ أسقط فرض الصلاة، فجاز أن يكون يوما وليلة كالجنون.
قيل له: الجنون لا يُوجَدُ في جنسه ما لا يُؤَثر في الصلاة، فكان الظاهر موجودا عند حدوثه، فلم يحتج إلى مُدَّةٍ؛ فلذلك لم يَتَقَدَّرُ أَقَلُّه، والحيض يُوجَدُ من جنسه ما لا يَتَعلَّق به حكم، فاحتاج إلى ظاهر مع الوجود؛ فلذلك يُقَدَّرُ بالاتفاق، وإذا ثبت أنه لا يكون أقل من ثلاثة أيام، كان ما نقص من ذلك غير دمِ الحَيْضِ فيكون دم استحاضة.
قال: وأكثرُ الحَيْضِ عَشَرَةُ أيام ولياليها فما زاد على ذلك فهو استحاضة.
وقال الشافعي: أكثره خمسة عَشَرَ يوما.
لنا: حديث أبي أمامة، وحديث واثلة بن الأسقع، ولأنه طهر صحيح فلم يَجُز أن يَتَقَدَّرَ به الحَيْضُ، كما لو زاد على خمسة عَشَرَ يوما.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما رأيتُ ناقصات عقل ودين أَغْلَبَ على سَلْبٍ عُقُولِ ذَوِي الألباب (مِنكَنَّ يا معشر النِّساءِ». فقيل: يا رسولَ اللَّهِ، ما نقصان عقلِهِنَّ وَدِينِهِنَّ؟ قال: «أَمَّا نُقْصانُ عقلِهِنَّ فشهادة امرأتين بشهادة رجل، وأَمَّا نُقْصانُ دِينِهِنَّ فَإِنَّ إحداهُنَّ تَمْكُثُ شَطْرَ عُمُرِها». ورُوِي: «نِصْفَ عُمُرِها لا تُصلِّي)
قالوا: وهذا لا يكون إلا بتقدير الحيض بخمسة عشر يوما).
قيل له: المعروف من هذا الخبر: «تمكن عدد الأيام والليالي لا تُصَلِّي». والشَّطر أيضًا لا يختص بالنصف، بل يتناول النصف وما دونه، (والدليل عليه قوله تعالى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:،،]، وليس المراد به النصف، فإنَّه لو استقبل شيئًا منه وإن قل، جازت صلاته.
وقد يتصوَّر في المرأة ترك الصلاة نصف عمرها على قولنا، وهو إذا بَلَغَتْ خمس عشرة سنة، ثم
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1481