اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

قالوه ليس بمقصود.
وقد قال أصحابنا: إذا مسَحَ بإصبع واحدة مقدار ثلاث أصابع لم يُجْزِه.
وقال زفرُ: يُجزِئُه.
وجه قولهم: أنَّ المقصود من المسح هو إمساس الماء للعضو، فإذا وُجِدَ فقد صارَ مُستعملا، ما لم يُقصد الاستيعاب، ولا يجوزُ المسح بماءٍ مُستعمل.
وجه قولِ زفرَ: أَنَّ شرط الاستعمال هو مُفارقَةُ الماءِ للعضو الدليل عليه المغسول، فعلى هذا ما لم يرفع يده لا يُحكم باستعمال الماء، فيجوز المسح به، " وأما إذا مسح على الرأس بانقلابِ الإصبع فبالإجماع جائز).
وأمَّا الرَّجُلانِ ففرضُهما الغَسل عند أصحابنا.
ومن الناس من قال: الواجب المسحُ).
ومنهم من قالَ: هو مُخَيَّر بين المسح والغَسْل.
ومنهم مَن قالَ: يجبُ الجمعُ بينهما
دليلنا: ما رُوِيَ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاوَمَ عَلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، ولم يُرو عنه المسحُ إلا من جهة ضعيفة شاذة.
فمن قالَ: إِنَّ الغَسْلَ لا تُجزِئُ به الصلاة. فقد خالف المنقول من جهة الاستفاضة، ومن قال: يجوزُ كل واحد منهما فلا يخلو أن يقول مع ذلك: الغَسْلُ أفضل. أو: المسحُ أفضل. فإنْ قالَ: المسحُ أفضلُ. أَدَّى ذلك إلى أنْ يكونَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داوَمَ على تركِ الفضيلة، وإِنْ قالَ: الغَسْلُ أفضلُ. لم يَصِحَ؛
لأنَّ العضو إذا كانَ فرضُه المسح لا يكون الأفضل غسله، أصله الرأس.
فإن قيلَ: قالَ اللَّهُ تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ [المائدة:]. وقال ابن عباس:
المجلد
العرض
0%
تسللي / 1481